على غرار بيل كلينتون طالب رئيس وزراء اسرائيل المستقيل ايهود باراك بقرار جديد من مجلس الأمن الدولي يجب القرار 242 و338 لسحب التأييد الدولي للعرب وأبدى تشاؤماً ازاء فرص الاتفاق في ظل كلينتون، مرجحاً اعلاناً رئاسياً يشكل قاعدة للمفاوضات المستقبلية واظهار عزمه على الاستمرار في سياسة الفصل الأحادي مع الفلسطينيين. وقال باراك الليلة قبل الماضية ان محادثات السلام في الشرق الاوسط خلال الاثني عشر يوما المتبقية فى ولاية الرئيس كلينتون قد تنتهي ببيان رئاسي يتفق عليه الاسرائيليون والفلسطينيون. واشار باراك الى الفكرة خلال حديثه عبر الاقمار الصناعية مع اعضاء مجلس العلاقات الخارجية في نيويورك وواشنطن. وتعكس فكرة باراك تشاؤما واسعا ان تتوج الوساطة الامريكية باتفاق سلام كامل قبل مغادرة كلينتون البيت الابيض يوم 20 من يناير. وقال باراك (فى تلك اللحظة يسيطر الشك على اليقين حول نوع البيان الرئاسي او اى نوع من الاعلان سيتم اصداره من الجانبين والولايات المتحدة خلال الاثني عشر يوما المقبلة). ولم يقل ما الذي قد يتضمنه مثل هذا البيان لكن محللين يتكهنون بان كلينتون قد يرغب في التوصل الى مسودة وثيقة توضح النقطة التي توقفت عندها المفاوضات عند مغادرته البيت الابيض. واتهم باراك الذي يدخل معركة اعادة الانتخاب لرئاسة الوزراء في السادس من فبراير المقبل ويتخلف في استطلاعات الرأي عن ارييل شارون زعيم حزب ليكود اليميني المتشدد الرئيس عرفات بالتسويف فى المفاوضات التي توقفت الان بسبب نزاع حول مصير اللاجئين الفلسطينيين. وقال باراك (يحاول الجانب الفلسطيني عصر الليمونة مرة اخرى) في اشارة لاندلاع العنف في الشرق الاوسط في سبتمبر الماضي بعدما فشل كلينتون في التوسط للتوصل الى تسوية خلال قمة كامب ديفيد في يوليو. وحاول كلينتون مرة اخرى في ديسمبر اذ عرض مجموعة مقترحات على المفاوضين الاسرائيليين والفلسطينيين في البيت الابيض في 23 من ديسمبر. وقال باراك (أخذ عرفات يسوف لمدة عشرة ايام مما جعل من المستحيل تقريبا التوصل الى اتفاق). واضاف باراك قوله (الشرق الاوسط كله في مفترق طرق وما لم يتحقق في المستقبل القريب قد لا يتحقق قبل وقت طويل وفي غياب اتفاق قد يواجه الجانبان كلاهما الشكوك وعدم الاستقرار والتحدي المشترك لتجنب تدهور الوضع). وشرح رئيس الوزراء الاسرائيلي بالتفصيل خياره الثاني المفضل للتعامل مع الفلسطينيين وهو الانفصال الجزئي على مدى عامين عن الفلسطينيين حتي يعيش الاسرائيلون والفلسطينيون فى كيانين منفصلين. وقال ان اسرائيل ستعلن اي المستوطنات الاسرائيلية تنوى ضمها كما ستعلن عن انشاء منطقة امنية على امتداد نهر الاردن تحميها قوات اسرائيلية وتكون اوسع مما ستشمله اي اتفاقية سلام. واضاف ان اسرائيل ستقلل تدريجيا اعتمادها على العمال الفلسطينيين ثلاثة او اربعة في المئة شهريا حتى يصبح عددهم في نهاية العامين لا يكاد يذكر. والغرض من هذه الفكرة تقليل مقدار التفاعل بين الاسرائيليين والفلسطينيين وتعرض اسرائيل لهجمات متشددين فلسطينيين. وقال (لا يمكننا العيش عشرة اعوام اخرى ونحن في تداخل شديد مع الفلسطينيين دون انهاء الصراع /الاسرائيلي الفلسطيني). واضاف قوله (اذا لم نجد طريقة لفك الاشتباك مع الفلسطينيين والافضل من خلال اتفاق فسوف نجد انفسنا وقد اقحمنا تدريجيا في موقف مماثل لاوضاع البلقان). وسئل باراك عن وجهة النظر الامريكية للتسوية كما عبر عنها كلينتون في كلمة القاها في نيويورك يوم الاحد فقال (الرئيس يعكس بوضوح المواقف الامريكية لا المواقف الاسرائيلية ومن الطبيعي ان توجد بعض الاختلافات او الفروق الدقيقة). وقال كلينتون ان للفلسطينيين الحق في اقامة دولة لان الارض ارضهم ايضا. وقال باراك ان التوصل الى اتفاق سلام سيفيد اسرائيل بتقويض شرعية العداوة تجاه الدولة اليهودية من جيرانها والدول الاخرى. وتصور أن يأتي وقت يصدر فيه مجلس الامن التابع للامم المتحدة قرارا يجب القرارين 242 و338 وهما اساس مطالبة العرب بانسحاب اسرائيل الى الحدود التي كانت قائمة قبل حرب عام 1967. وقال باراك (اذا تم التوصل الى مثل هذا الاتفاق فان القرارين 242 و338 وربما القرار 194 (بشأن اللاجئين الفلسطينيين) قد يتم استبدالها بقرار يصدر عن مجلس الامن ينص على انه وقد اتفقت الاطراف فان اتفاقها يحل محل القرارين 242 و338). واضاف قوله (انه يسحب الى حد ما الشرعية الدولية لمعاداة اسرائيل من تحت اقدام جيراننا ... فلا يستطيعون بعدها المجادلة بأنهم يستحقون تأييد العالم كله لقضيتهم). رويترز