اختتم الحاكم العسكري لباكستان الجنرال برويز مشرف أمس زيارة رسمية الى الأردن استغرقت يوماً واحداً أكد خلالها مع العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني دعمهما لحق الشعب الفلسطيني في استعادة حقوقه المشروعة، ونيل استقلاله وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس وبدأ مشرف زيارة للبنان المحطة الثالثة والأخيرة في جولته العربية وعقب جلسة المباحثات الثنائية التى عقدت بقصر رغدان المقر الرسمى للعاهل الاردنى تم عقد لقاء موسع حضره كبار المسئولين من الجانبين وصفه مصدر اردنى مسئول بأنه كان فرصة قيمة لبحث آليات زيادة التعاون والتنسيق بين البلدين في كافة المجالات, خاصة وان البلدين يرتبطان بعلاقات متميزة. وقد اقام العاهل الاردنى وعقيلته الملكة رانيا العبد الله مأدبة عشاء للجنرال برويز مشرف وعقيلته بالقصر الملكى الاردني. وأوضح مصدر أردني أن الزعيمين استعرضا أيضا (عددا من الموضوعات التي تهم العالمين العربي والاسلامي وموقف البلدين إزاء الاوضاع التي تمر بها المنطقة لا سيما ما يجري على الساحة الفلسطينية), على الصعيد الثنائي تعهد الملك عبد الله ومشرف بزيادة حجم التبادل السلعي وآفاق الاستثمار المشترك بين البلدين. وهذه أول زيارة يقوم بها مسئول باكستاني على هذا المستوى إلى الاردن منذ مطلع تسعينيات القرن الماضي عندما قامت رئيس الوزراء السابقة بنظير بوتو بجولة في المنطقة وتوقفت في المملكة. وتناولت مباحثات الجنرال برويز مشرف الحاكم العسكرى العام لباكستان والمهندس علي ابوالراغب رئيس الوزراء الاردنى آليات دعم العلاقات بين البلدين وخاصة في المجالات التجارية والاقتصادية والثقافية. الوزراء المختصون وقعوا في وقت لاحق على اتفاقات في مجالات التعاون الفنى والاقتصادى وتكنولوجيا المعلومات. كما درس الجانبان تعزيز التعاون الاستثمارى والمشاريع المشتركة وتفعيل التعاون المشترك ترسيخا للعلاقات القائمة على الثقة والاحترام المتبادل. وللاردن وباكستان سجل طويل من التعاون المشترك في مجال الدفاع والامن يعود إلى بضعة عقود. فقد تبادل البلدان الخبرات العسكرية خاصة رئيس الوزراء الباكستاني الاسبق محمد ضياء الحق الذي خدم مع وحدات الجيش الاردني في أواخر الستينيات ومطلع سبعينيات القرن الماضي. وقد لقي ضياء الحق مصرعه في حادثة تحطم طائرة عسكرية قبل أكثر من عشر سنوات. وتشير الاحصاءات الرسمية إلى أن حجم التبادل السلعي بين عمان وإسلام أباد وصل إلى 20 مليون دولار عام 2000 ثمن صادرات أردنية من الفوسفات والبوتاس مقابل مستوردات من الاقمشة والالبسة الباكستانية. يذكر أن البلدين أنشأ قبل سنتين مجمعا صناعيا ضخما في قطاع التعدين والاسمدة لغايات التصدير إلى السوق الباكستانية. الوكالات
