حذر محلل عسكرى باكستانى من خطورة اندفاع اسرائيل بجنون نحو تطوير ترسانتها النووية وما ينطوى عليه ذلك من عواقب وخيمة على السلام والامن فى منطقة الشرق الاوسط والمحيط الاقليمى والعالم أجمع. وقال المحلل العسكرى غلام ساروار فى طرحه اليوم بصحيفة نيشن الباكستانية ان أمريكا القوة العظمى الوحيدة فى العالم لا تحرك ساكنا لدرء المخططات العدوانية للدولة العبرية بينما قتلت الحياة فى العراق تحت ذريعة التصدى للمخططات النووية لبغداد. وأضاف ان التفوق العسكرى الاسرائيلى على صعيدى الاسلحة التقليدية والنووية دفع بعض الدول العربية لتلمس سبل الحصول على امكانيات للردع بما فى ذلك الامكانية النووية مشيرا الى ان تلك الدول تتطلع فى هذا السياق الى قوى نووية من بينها الصين وباكستان وروسيا والهند. وفى سياق تناوله للتحولات فى العقيدة العسكرية الاسرائيلية قال غلام ساروار انه لم يعد سرا ان اسرائيل التى كانت حريصة على احاطة قدراتها النووية الحقيقية بالغموض قد طورت منظومتها النووية التى تضم مايصل الى نحو 200 سلاح نووى يمكن اطلاقها بالصواريخ أو الغواصات أو قاذفات القنابل. وأشار المحلل الباكستانى الى أن المنظومة الثلاثية لوسائل اطلاق الاسلحة النووية الاسرائيلية تتضمن عدة أسراب من قاذفات اف ـ 15 ــ أى وصواريخ اريحا ـ 1 بمداها الذى يصل الى 500 كيلو متر وصواريخ اريحا ــ 2 القادرة على ضرب أهداف على مسافة تتراوح بين 1500 كيلومتر واربعة الاف كيلومتر فضلا عن غواصات دولفين التى قيل أن اسرائيل استخدمتها فى تجارب لاطلاق صواريخ كروز يصل مداها الى 1500 كيلومتر قبالة سواحل سريلانكا. وقال ساروار انه لو صح ما تردد عن قيام غواصات اسرائيلية بتجارب لاطلاق صواريخ كروز قبالة سواحل سريلانكا فان على باكستان أن تفكر فى احتمال أن تكون قدراتها النووية هى المقصودة والمستهدفة من هذه المناورات الاسرائيلية. وخلص المحلل العسكرى الباكستانى الى ان العقيدة النووية الاسرائيلية لا تستهدف فحسب الدول العربية المعادية للدولة العبرية وانما يتسع نطاقها مستهدفة الدول الاسلامية الواقعة فى المحيط الاقليمى. أ.ش.أ