كشفت مجلة اسبوعية عربية في تحقيق لها من اسرائيل وبتأكيد رسمي اسرائيلي وجود مقبرة جماعية لمقاتلين عرب ممن سقطوا في مواجهات مع الجيش الاسرائيلي خلال 33 عاما في منطقة سهل الحولة شمالي اسرائيل تتعرض رفات المدفونين فيها للنهش من قبل الوحوش والطيور الكاسرة. وقالت مجلة (الوسط) الاسبوعية التي تصدر باللغة العربية من لندن في عددها امس ان هناك (مقبرة عسكرية واقعة تحت سلطة الجيش (الاسرائيلي) اقيمت في العام 1967 في منطقة جسر بنات يعقوب على الطرف الغربي من هضبة الجولان السورية يدفن فيها عدد من القتلى الذين تبين فيما بعد انهم من ضحايا الحرب العرب). واضافت المجلة ان هذه المقبرة تضم ايضا عربا استشهدوا بعد حرب 1967 قائلة (ولكن بعد الحرب لم يتوقف العمل في هذه المقبرة وازدهرت بشكل خاص بعد الاجتياح الاسرائيلي الاول والثاني والثالث للبنان وفي فترة الانتفاضة الفلسطينية وعادت وازدهرت فجأة في الفترة الاخيرة ايضا بعد الانسحاب الاسرائيلي من جنوب لبنان). وقالت المجلة ان مقبرة جسر بنات يعقوب هي اكبر مقبرة تضم رفات مقاتلين عرب وان هناك مقبرتين اخريين قائمتان في اماكن اخرى ايضا بالمواصفات نفسها لمقبرة جسر بنات يعقوب (احداهما في منطقة اريحا وقد اغلقت ولم يعد لها استعمال عندما تسلمت منظمة التحرير الفلسطينية السيادة على اريحا سنة 1995 والثانية في وادي الحمام غرب بحيرة طبريا). وفي المواصفات للمقبرة ان القبور فيها مقسمة الى نوعين (الاول في كل قبر جثة وفوق ترابه مغروس رقم معين والثاني قبور جماعية لا تجد لها اي اشارة الا ان الشيء المشترك بينها انها قليلة العمق ولهذا فان الجثث تطفو على السطح مع اي هطول غزير للامطار او اي نبش للقبور من الحيوانات المفترسة والطيور الجارحة). وأضافت ان ارقام القبور غير متسلسلة واقصاها هو رقم 262 وقد (احيطت بسياج وكتب عليها منطقة عسكرية ممنوع الدخول). وقالت الوسط ان اكتشاف المقبرة تم عندما اخذ احد المواطنين القاطنين في منطقتها يسمع نعيق غربان ليكتشف بعد ايام ان الغربان تغط على احد القبور وتنهش يداً لجثة ظهرت من تحت التراب. ونقلت المجلة عن الناطق باسم الجيش الاسرائيلي ران كدري قوله ردا على سؤال حول المقبرة ان بها جثثا (لمن قتلوا في عمليات ضد الجيش (الاسرائيلي) مدفونة في المقبرة المحاذية لجسر بنات يعقوب وان عدد القبور واضح واسماء الجثث سلمت للصليب الاحمر الدولي). ويعتقد سياسيون لبنانيون ان هناك المئات من جثث اللبنانيين والفلسطينيين الذين فقدوا ابان الاجتياح الاسرائيلي الاول للبنان عام 1978 والاجتياح الاسرائيلي الثاني عام 1982 وخلال فترة المقاومة للاحتلال الاسرائيلي التي امتدت حتى شهر مايو الماضي عندما انسحبت اسرائيل منهية 22 عاما من احتلالها لجنوب لبنان. رويترز