غادر الوفد الاسرائيلي القاهرة بعد ليلة كاملة من الاجتماعات الامنية الرباعية لتشاور مع حكومة باراك التي جددت اشتراط وقف العنف لاستئناف المفاوضات وسط اتهامها اجهزة الامن الفلسطينية بالوقوف ، وراء تفجير تل ابيب وهو ما نفته الاخيرة محذرة من اي محاولة للمساس بكوادرها في حين قدرت سلطات الاحتلال ان ياسر عرفات يحتاج على الاقل لستة شهور لوقف المواجهات. واعلنت المتحدثة باسم السفارة الاسرائيلية في القاهرة لوكالة فرانس برس ان الوفد الامني الاسرائيلي الذي شارك في اجتماع امني مع الفلسطينيين برعاية امريكية ومصرية غادر القاهرة امس لاجراء مشاورات مع رئيس الوزراء المستقيل ايهود باراك. وعلم من مصادر فلسطينية ان اللقاء الامني هذا بحضور مدير وكالة الاستخبارات المركزية الامريكية جورج تينت, استمر حتى الخامسة من صباح امس بالتوقيت المحلي 03.00 ت.ج) وقال مصدر امنى اسرائيلى ان الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات لم يصدر بعد تعليماته الى الاجهزة الامنية الفلسطينية بوقف العمليات ضد اسرائيل . واشار المصدر فى حديث للراديو الاسرائيلى الليلة قبل الماضية الى ان عرفات سيحتاج الى شهر أو شهرين لما وصفه باعادة سيطرته على اجهزته الامنية الضالعة فى العمليات.. والى ستة اشهر لتهدئة الاوضاع. وعلى صعيد اخر زعم المصدر الاسرائيلى أن الاجهزة الامنية الاسرائيلية لديها معلومات تربط غالبية المسئولين الامنيين الفلسطينيين بالتخطيط لعمليات ضد اسرائيل ومنهم اللواء أمين الهندى والعقيد جبريل الرجوب والعقيد محمد دحلان. وكشف النقاب عن أن مواطنا اردنيا من أصل فلسطينى يسمى (عبدالله ابوجابر ) هو الذى نفذ عملية الباص وسط تل ابيب قبل اسبوعين وأن جهاز الاستخبارات الفلسطينى قام بتجنيده وانه أقام فى اسرائيل بصورة غير شرعية. وكان راديو اسرائيل قد اشار الى ان ( ابوجابر) قد اعتقل بعد تنفيذ العملية واعترف بمسئوليته عن الحادث.ويذكر أن جماعة فلسطينية تطلق على نفسها (الوية صلاح الدين) كانت قد اعلنت عن مسئوليتها عن الحادث الذى أسفر عن اصابة 14 اسرائيليا فى الثامن والعشرين من ديسمبر الماضى. ونفى العميد موسى عرفات رئيس جهاز الاستخبارات العسكرية الفلسطينية المزاعم الاسرائيلية هذه. وقال فى بيان ليس لأى مسئول فى الاستخبارات الفلسطينية علاقة بهذاالحادث.. مشيراالى ان الأجهزة الاسرائيلية تحاول تلفيق هذه الاتهامات للسلطة الوطنية الفلسطينية, لتبلور مبررا للتمادى فى العدوان والمس بكوادر الأجهزة الفلسطينية, والاضرار بعملية السلام. وأضاف المسئول الفلسطينى انه سيحمل اسرائيل مسئولية أية أعمال ضد كوادرالشعب الفلسطينى أو قيادات السلطة الوطنية, مؤكدا ان المخطط الاسرائيلى للقيام باغتيالات يستهدف التملص من استحقاقات عملية السلام. الى ذلك اعتبرت (حكومة السلام) برئاسة باراك (خفض العنف) شرطا لاستئناف المفاوضات مع الفلسطينيين. واكدت الحكومة في بيان الليلة قبل الماضية ان (حكومة السلام تعتبر تنفيذ السلطة الفلسطينية لتعهداتها في مجال الامن مفتاحا وشرطا لاستئناف) المفاوضات. ومن المقرر ان تطلع هذه الحكومة على نتائج اجتماع القاهرة الامني. الوكالات