فى الوقت الذى توقعت فيه الدوائر السياسية المصرية و الايرانية مطلع الأسبوع الماضى حسم ملف العلاقات بين البلدين خلال إنعقاد قمة مجموعة الثماني الإسلامية فى القاهرة والتى من المقرر أن تشارك فيها طهران فى الشهر المقبل, كشفت مصادر سياسية إيرانية عن شكوك فى إنعقاد قمة ثنائية بين الرئيسين مبارك وخاتمى مشيرة إلى إحتمال أن يترأس الوفد الإيرانى إلى الإجتماعات نائب الرئيس الإيرانى الدكتور حسن حبيبى بدلا من الرئيس خاتمى وأشارت المصادر إلى أن الرئيس خاتمى الذى تلقى رسميا دعوة الرئيس مبارك قد لا يشارك فى هذه القمة خاصة أنه ارتبط بالعديد من المهام الداخلية فى إيران خلال الفترة نفسها, حسب تبريرات طهران ورغم اجواء الإنفراجة التى شهدتها العلاقات بين البلدين فى الفترة الماضية ومبادرة القاهرة بالسماح لدور النشر الإيرانية بالمشاركة فى معرض القاهرة الدولى للكتاب الذى ينعقد خلال الشهر الجارى إلى جانب مشاركة وفد من علماء الدين المصريين على رأسهم مفتى الجمهورية الدكتور نصر فريد واصل فى مؤتمر للتقريب بين المذاهب فى مدينة قم الإيرانية إلا أن الجانب الإيرانى تقدم بالعديد من الشكاوى إلى وزارة الخارجية المصرية حول القيود التى تفرضها السلطات المصرية على منح الإيرانيين تأشيرة دخول الأراضى المصرية, وحسب مصادر مطلعة فإن الوفد الإيرانى المشارك فى معرض القاهرة الدولى للكتاب قد واجهته مشكلات متعددة فى الحصول على التأشيرة رغم الدعوة الرسمية التى تلقتها دور النشر الإيرانية للمشاركة فى المعرض .. كما تعرض بعض المثقفين الإيرانيين للمشكلة نفسها خلال مشاركتهم فى بعض الفعليات الثقافية والفكرية فى القاهرة .. فى حين أن السلطات الإيرانية لم تعترض على منح المصريين تأشيرات الدخول إلى أراضيها منذ فتح مكتب رعاية المصالح الإيرانية فى القاهرة. وتشير مصادر سياسية مصرية إلى أن الفترة الأخيرة شهدت بعض العثرات التقليدية المتكررة فى العلاقات بين البلدين حيث تحفظت القاهرة على تراجع التعاطى الإيرانى على مطالب بلدان الخليج بضرورة حل مشكلة الجزر الإماراتية فى الخليج العربى كما عبر المسئولون المصريون عن إنحيازهم الكامل للحق الإماراتى فى ملكية تلك الجزر الأمر الذى أدى إلى توتر العلاقات مجددا بين القاهرة وطهران خاصة أن مصر تضع قضية حل مشكلة الجزر الاماراتية المحتلة على رأس القضايا التى يجب حلها قبل استئناف العلاقات رسميا مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية. وفى الوقت نفسه أشارت المصادر إلى تجدد التراشق الإعلامى بين البلدين فى عدد من القضايا حيث قامت صحيفة جمهورى إسلامى الإيرانية القريبة من تيار المحافظين بالرد على مقالات بعض الكتاب السياسيين فى صحيفة الأهرام والذين إعتبرتهم الصحيفة ينالون من القيمة العلمية للإمام الخمينى ويسيؤون إلى النظام الإسلامى فى إيران ويسخرون من أوضاع المرأة الإيرانية, وأشارت الصحيفة إلى مقال كان قد كتبه الكاتب السياسى المصرى عادل حمودة يوم السبت الماضى وأثار موجة من الغضب فى أوساط علماء الدين الإيرانيين.