فيما يلي ترجمة غير رسمية لاتفاق السلام الفلسطيني الاسرائيلي الذي اقترحه الرئيس الامريكي بيل كلينتون والتصريحات التي ادلى بها امس الأول امام منتدى السياسة الاسرائيلي بشأن اعمال العنف.. (نظرا للمأزق الراهن والتدهور المأسوي للموقف على ارض الواقع طلب مني الجانبان قبل اسابيع التقدم بأفكاري. وعلى هذا الاساس وضعت اطرا وددت ان يتخذ منها دليلا للتوصل الى اتفاق شامل. اطر استندت الى ثمانية اعوام من الاصغاء بعناية الى الجانبين. الاستماع لهما وهما يصفان بكل وضوح شكاواهما واحتياجاتهما. لقد قبل ايهود باراك رئيس الوزراء الاسرائيلي والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ان تكون تلك الاطر اساسا لاي جهود مستقبلية. واعرب الاثنان عن بعض التحفظات. وبناء على طلبهما اعمل خلال الفترة المتبقية لي في المنصب على تضييق الخلافات بين الجانبين بأكبر درجة ممكنة. تعرض الاطر التي طرحتها تسوية تستجيب للاحتياجات الضرورية للجانبين وان لم تصل الى كامل رغباتهما. تسوية تقوم على وطن ذي سيادة وتوفير الامن والسلام والكرامة للاسرائيليين والفلسطينيين على السواء... اولا لا اعتقد ان التوصل الى حل حقيقي للصراع ممكن دون قيام دولة فلسطينية ذات سيادة قابلة للتطبيق تضع في الاعتبار متطلبات الامن الاسرائيلية والحقائق السكانية. ويعني هذا سيادة فلسطينية على قطاع غزة ومعظم الضفة الغربية وضم تجمعات المستوطنات لاسرائيل بغرض ضم اكبر عدد من المستوطنين لاسرائيل مع تقليلهم في الارض التي ستضم لفلسطين ولكي يصبح ذلك قابلا للتطبيق يجب ان تكون الدولة متماسكة جغرافيا. كما يجب ان تكون الارض التي تضم لاسرائيل على شكل مستوطنات بها اقل عدد ممكن من الفلسطينيين تمشيا مع المنطق القائل باقامة وطنين منفصلين. وحتى نجعل الاتفاق ممكنا اعتقد ان الامر سيتطلب مبادلة بعض الاراضي وترتيبات اخرى. ثانيا يجب التوصل الى حل للاجئين الفلسطينيين الذين عانوا كثيرا خاصة البعض منهم. حل يسمح لهم بالعودة الى دولة فلسطينية توفر لكل الفلسطينيين مكانا يمكن ان يعتبرونه بكل فخر وامان وطنا لهم. يجب ان يكون ذلك من حق كل اللاجئين الفلسطينيين الراغبين في العيش في هذا الوطن. كما يجب ان يتمكن الاخرون الباحثون عن ديار جديدة سواء في موقعهم الحالي او في دولة ثالثة من تحقيق رغبتهم تمشيا مع قرارات تلك الدول ذات السيادة. وهذا يسري على اسرائيل. يجب ان يحصل كل اللاجئين على تعويضات من المجتمع الدولي عن الخسائر التي تكبدوها ومساعدات لبناء حياتهم الجديدة. الان كلكم يعرف المحك. تطلب هذا الكثير من التعبيرات اللغوية المنمقة للقول انكم لا يمكن ان تتوقعوا من اسرائيل الاعتراف بحق العودة لاسرائيل في يومنا هذا لاعداد غير محددة وفي الوقت نفسه التنازل عن غزة والضفة الغربية وان تقلص المستوطنات بأكبر قدر ممكن لان عددا كبيرا من اللاجئين جاء من هناك. لا يمكن ان ننتظر من اسرائيل ان تتخذ قرارا يهدد اساس الدولة الاسرائيلية ذاته ويعرض للخطر منطق السلام كله. هذا يجب الا يحدث. لكني اوضحت تماما ان اللاجئين سيكون لهم الاولوية وان الولايات المتحدة ستقود حملة لجمع الاموال الضرورية لاعادة توطينهم باكثر الطرق المواتية لذلك. اذا كانت الحكومة الاسرائيلية (الحالية) او اي حكومة اسرائيلية لاحقة ستصبح مسئولة عن سياسة هجرتهم مثلما سنكون نحن والكنديون والاوروبيون واخرون يعرضون على الفلسطينيين وطنا فسيكون ذلك من حقها واعتقد انهم لمحوا الى رغبتهم في القيام بذلك الى حد ما. لكن يستحيل وجود تعبيرات غير محددة في اتفاق ما تهدد الاسس التي قامت عليها دولة اسرائيل او تهدد سبب قيام دولة فلسطينية. ثالثا لن يكون هناك سلام او اتفاق سلام الا اذا حصل الشعب الاسرائيلي على ضمانات امنية دائمة. وهذا يجب الا يأتي على حساب السيادة الفلسطينية او التدخل في وحدة وسلامة الاراضي الفلسطينية. وعلى هذا تستند الاطر التي اطرحها الى وجود دولي في فلسطين لتوفير حدود امنة على طول وادي الاردن ومراقبة تنفيذ الاتفاق النهائي. انها تستند الى قيام دولة فلسطينية منزوعة السلاح وانسحاب اسرائيلي على مراحل مراعاة للاحتياجات الامنية الاسرائيلية في وادي الاردن وعلى ترتيبات اخرى لضمان قدرة اسرائيل على الدفاع عن نفسها. رابعا مسست قضية القدس وهي على الارجح اكثر القضايا حساسية واكثرها اثارة للمشاعر. انها مركز تاريخي وثقافي وسياسي للاسرائيليين والفلسطينيين على السواء.. مدينة فريدة مقدسة لديانات التوحيد الثلاث. واعتقد ان الاطر التي طرحتها تنبع من اربع افتراضات منطقية وعادلة. اولا.. يجب ان تكون القدس مدينة مفتوحة غير مقسمة يتمتع فيها الجميع بحرية التنقل والعبادات. يجب ان تضم عاصمتي دولتي اسرائيل وفلسطين المعترف بهما دوليا. ثانيا.. يجب ان يصبح كل ما هو عربي فلسطيني فلماذا تريد اسرائيل ان تحكم للابد حياة مئات الالاف من الفلسطينيين. ثالثا.. يجب ان يصبح كل ما هو يهودي اسرائيلي. وهذا يسمح بقدس يهودية اكبر تنبض بالحياة اكثر من اي وقت في التاريخ. رابعا.. ما هو مقدس بالنسبة للجانبين يتطلب رعاية خاصة لتلبية احتياجات الكل. لن يدوم اتفاق سلام اذا لم يقم على الاحترام المتبادل للمعتقدات الدينية ومقدسات اليهود والمسلمين والمسيحيين. خامسا.. واخيرا يجب ان يضع اي اتفاق نهاية للصراع والا لن يمكن لاي جانب اتخاذ هذه الحلول الوسط المؤلمة ليقع مرة اخرى تحت طائلة المزيد من المطالب... يجب ان يتمثل نهاية الصراع في خطوات ملموسة تكشف عن سلوك جديد وعن توجه جديد للفلسطينيين والاسرائيليين ازاء بعضهم البعض ومن جانب دول اخرى في المنطقة ازاء اسرائيل ومن جانب المنطقة كلها ازاء دولة فلسطين حتى تستطيع ان تبدأ بداية طيبة. الان بقي امامي 13 يوما وسأبذل كل ما بوسعي. نعمل مع مصر ومع الاطراف لانهاء العنف. وسأوفد دينيس روس الى المنطقة هذا الاسبوع. التقيت مع الجانبين هذا الاسبوع. وامل ان نتمكن من ان نفعل شيئا... يمكن لهذا ان يحدث. لكن هناك حاجة الى قفزة طويلة يقوم بها اناس من الجانبين.رويترز