واصلت قوات الاحتلال قصفها للمناطق الفلسطينية ما اسفر عن استشهاد ممرض داخل منزله في قطاع غزة وسط اعلان وفاة المشتبه بتنفيذه تفجير نتانيا واعتقال السلطة الفلسطينية عميلا تسبب في استشهاد فتاة في الخليل، في وقت اكدت مصادر حكومية اسرائيلية انها تأخذ تهديدات المتطرفين اليهود بتدمير الاقصى في محمل الجد. واستشهد الممرض عبدالحميد الخرطي (34 عاما) من سكان المفراقة قرب مستوطنة نتساريم بقطاع غزة فجر امس خلال عملية قصف مدفعي لقوات الاحتلال الاسرائيلي منذ الليلة قبل الماضية وحتى ساعات الفجر. واكدت مصادر فلسطينية ان الخرطى اصيب بعدة رصاصات في الرأس والصدر والبطن اردته على الفور. وقامت قوات الاحتلال بمداهمة منطقة المفراقة الخاضعة تماما لسيطرة السلطة الفلسطينية واجرت تفتيشات مرعبة واستفزازية للمنازل في المنطقة وعاث جنود الجيش الاسرائيلي فسادا في المنطقة حيث اعتقلوا ثلاثة شباب من عائلة الحلو وشابين اخرين واقتادوهم للسجون بعد فتح النار عليهم واصابتهم بجروح في مناطق مختلفة في الجسم. كما اطلقت قوات الاحتلال عشرات قذائف المدفعية والرشاشات الثقيلة ضد مساكن المواطنين في المفراقة. وكالعادة يدعي الجيش الاسرائيلي ان نيران مسلحين فتحت من المنطقة تجاه الجنود وقد اعترف الجيش الاحتلالي بقتل المواطن الخرطي واصابة واعتقال الشبان الخمسة. وكانت قوات الاحتلال قد حاصرت المفراقة بعدد كبير من الدبابات القتالية والمجنزرة طوال الليلة قبل الماضية فيمازالت تغلق كافة الطرق الرئيسية والفرعية بين محافظات غزة. كذلك قصفت قوات الاحتلال بالرشاشات الثقيلة المواطنين الفلسطينيين في المخيم الغربي من خانيونس مما ادى إلى اضرار جسيمة في عدد من منازل المواطنين واطلقت الرصاص بكثافة على الحدود الفلسطينية المصرية خاصة مخيم بلوك (ج) في محافظة رفح حيث اصيب مواطنان احدهما جراحه خطيرة برصاصتين في الرأس والقدم. وفى الخليل اقترف جنود الاحتلال جريمة جديدة باطلاقهم النار على المواطن (خالد خليل غانم) بعد انزاله من سيارته وتقييده وتركه ينزف أكثر من ساعتين قبل اعتقاله واقتياده الى جهة غير معلومة. وفى مواجهات متفرقة أصيب سبعة فلسطينيين بجراح متوسطة وخطيرة فى محافظات غزة ورام الله وجنين وبيت لحم جراء استخدام جنود الاحتلال الرصاص الحى والغاز المسيل للدموع. وفى أريحا واصل المستوطنون مدعومين بجيش الاحتلال حربهم ضد الاراضى الفلسطينية حيث قامت آلياتهم بتجريف 15 دونما مزروعة بأشجار العنب. وفى نابلس قام مستوطنو (ايتصهار) باقتلاع 400 من اشجار الزيتون المثمرة بهدف توسيع المستوطنة كما ارتكبوا جريمة مماثلة فى (قرية سالم) حيث قاموا باقتلاع المزروعات هناك. وفتح جنود الاحتلال الاسرائيلى امس, نيران أسلحتهم الرشاشة وبشكل عشوائى تجاه مزارع وزوجته كانا يعملان فى فلاحة أرضهما فى منطقة الجعفراوى قرب القرارة بقطاع غزة. ونجت زوجة المزارع بأعجوبة من الموت فى حين أصيب زوجها عطوة أبو عزب, بجراح نقل على أثرها إلى المستشفى لتلقى العلاج. وذكر مواطنو المنطقة أن الحادث وقع دون سبب يذكر وانه يدخل ضمن الممارسات الاسرائيلية الارهابية المتكررة بحق مواطنى المنطقة. وذكرت وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) انه فى اطار هذه الممارسات شقت الجرافات الاسرائيلية طريقا استيطانية التفافية جديدة اخترقت اراضى المواطنين وذلك لربط الموقع العسكرى الاسرائيلى المقام فى منطقة التبة 86 شمال القرارة مع موقع عسكرى أخر قرب وادى السلقا جوار مستوطنة كفار داروم شرق دير البلح. إلى ذلك ذكرت الاذاعة العبرية امس ان رجلا يشتبه في أنه زرع قنبلة في السيارة التي انفجرت وأدت إلى جرح 54 شخصا الاسبوع الماضي في نتانيا بالقرب من تل أبيب, توفي متأثرا بجراحه. وقالت الشرطة ان الرجل كان بالقرب من السيارة عندما انفجرت الاثنين الماضي وأصيب بجراح في رأسه عندما هاجمه المارة, وكانت جراحه خطيرة إلى درجة جعلت من المستحيل التحقيق معه. وقالت الشرطة انه مع ان الرجل مشتبه في قيامه بالتفجير إلا أنه ليس من المستبعد أن يكون بريئا. كما ألقى جهاز المخابرات العامة الفلسطينية القبض على المدعو أشرف سعد عابدين من الخليل واعترف بقيامه بالقاء مواد متفجرة فى منطقة ضاحية اسكان البلدية المواجهة لمستوطنة حجاى وذلك بتكليف من المخابرات الاسرائيلية. وأدى انفجار المواد حينها الى استشهاد المواطنة أريج الجبالى (19 عاما) واصابة زوجة أخيها أحلام الجبالى بجراح بالغة عندما أطلقت قوات الاحتلال الاسرائيلى نيران أسلحتها الرشاشة بشكل عشوائى تجاه منازل المواطنين فى المدينة. واعترف المدعو عابدين بارتباطه بالمخابرات الاسرائيلية منذ أغسطس 2000, وان ضابط التشغيل الاسرائيلى المدعو تامر وفى مقابلة تمت بينهما الاربعاء الماضى كلفه بالقيام بهذا العمل وصرف له مبلغا من المال لشراء الألعاب النارية. في غضون ذلك صرح ميخائيل ميلكيور الوزير بمجلس الوزراء الاسرائيلى بأنه يجب النظر بجدية إلى تهديدات العناصر اليهودية المتطرفة بأنها قد تقوم بتدمير المساجد المقامة فى الحرم الشريف لبناء ما أسماه (بالهيكل الثالث). ونقلت صحيفة (جيروزاليم) بوست الاسرائيلية عن ميليكيور قوله له ليس هناك شىء اكثر حساسية من موضوع الحرم القدسى اذ بوسعه ان يكون بوابة للفردوس ولكنه يمكن أن يكون أيضا بوابة للجحيم. وأضاف انه لا يعتقد بأنه بوسع أى شخص يتمتع بعقل سليم أن يقدم على مثل هذا العمل... الا انه قال انه كان يعتقد ايضا انه ليس بوسع شخص طبيعى ان يرتكب اعمالا مثل التى شهدناها فى الماضى مثل اغتيال رئيس الوزراء الاسرائيلى اسحق رابين. وأضاف ان الخطر لا يأتى من زعماء الحركات المختلفة وانما من اولئك الذين يقعون على هامش المعسكرات المتطرفة. وكان مدير مركز حماية الديمقراطية فى اسرائيل قد بعث بمذكرة إلى رئيس الوزراء الاسرائيلى ايهود باراك تتعلق بالتهديدات الخاصة بالحرم الشريف من جانب الجماعات اليهودية المتطرفة والتى وصف فيها الحرم الشريف بأنه مثل البركان الخامد الذى يمكن لو ثار ان يعرض وجود اسرائيل نفسه للخطر.