ضاعف الديمقراطيون هجومهم ضد ليندا شافيز التي سماها الرئيس المنتخب جورج بوش لوزارة العمل اثر ظهور تقرير يفيد بدعمها لمقيمة غير شرعية في الولايات المتحدة. وذكر تقرير كشف عنه الاحد الماضي عشية استعداد بوش للاجتماع بمسئولين عسكريين ان شافيز قدمت مساعدات مالية ومعيشية لامرأة جواتيمالية كانت تقيم بصفة غير شرعية في الولايات المتحدة مطلع التسعينيات. وبسرعة شديدة انبرى معسكر بوش ومساعدوه للدفاع عن شافيز مشيرين الى ان هذا كان من طبيعتها المحبة لاعمال الخير ومساعدة الاخرين. فاكد توكد ايسكيو الناطق الرسمي الانتقالي مادرو في التقرير ان شافيز اعانت امرأة جواتيمالية اقامت في منزلها مطلع التسعينيات لكنه انكر ان تكون شافيز قد اعتبرتها موظفة راسما صوره العلاقة بأنها احد افعال الخير والشفقة. وقال ان بوش لديه ثقة كبيرة ليس فقط في شافيز وانما فيما اكدته مؤخرا لظروف هذه المرأة مشيرا الى انه يشبه الى حد كبير ما عانته زد بيرد التي عينها الرئيس الحالي بيل كلينتون نائبا عاما 1993. وكانت بيرد قد انسحبت ذلك الوقت بعد تقرير مماثل اشار الى انها وظفت مهاجرة غير شرعية كمربية ولم تدفع عنها ضريبة الخدمة الاجتماعية. من جانبه رأى السيناتور توم داشل رئيس الديمقراطيين ان التهمة اذا كانت صحيحة فهي تبرز اسئلة حول كفاءة واهلية شافيز لتولي وزارة العمل. ورأى مستشارو بوش ان تصاعد المعارضة الشديدة ضد شافيز هو امر اكثر جدية وخطورة خاصة مع تقاسم مجلس الشيوخ بين الديمقراطيين والجمهوريين بعدد المقاعد. وذكروا ان الاموال التي قدمتها شافيز كانت بشكل رئيسي لمساعدة المرأة على اطعام نفسها وليس في دفع عاطل للعمل خاصة وان ظروف اقامتها غير الشرعية لاتتيح لها العمل. واضافوا ان شافيز شكت في البدية ان تكون المرأة مقيمة غير شرعية ولم تهتم بالأمر طالما انها تم توظيفها, ثم اكتشفت ذلك قبل عدة سنوات فقط عندما اتصلت المرأة لطلب المساعدة للعودة للولايات المتحدة بشكل شرعي ولم تكن تعلم ايضا انها لم يكن لديها وثائق. وشافيز ذات الـ 53 عاما خدمت في فترة الرئيس السابق رونالد ريجان وهي تواجه معارضة شديدة من الاتحادات والنقابات العمالية لدعمها ماليا امرأة جواتيمالية كمقيمة غير شرعية. وتشير تبريرات مساعدي بوش ان شافيز اعتادت مثل هذه الاعمال فقد سبق ان ساعدت شقيقين فيتناميين بعد ان أوتهما في بيتها ثم ساعدت اثنين من الاطفال البورتوريكيين في دفع مصاريف دراستهما. النقابات العمالية انتقدت التوقيف رغم انها اشارت الى ان شافيز اهانت العاملين الامريكيين رجالا ونساء. ويذكر ان جورج بوش كان يستعد الاثنين للاجتماع بممثلي الحزبين للشئون العسكرية في الكونجرس لمناقشة الخطط في تحديث خدمة الجيش ونظام الدفاع الصاورخي عندما ابلغه مساعدوه بأزمة شافيز. ويرى الديمقراطيون ان اسئلة كثيرة ينبغي اجابتها منها هل ان شافيز تناسب العمل المسند اليها كوزيرة للعمل, ووعدوا بالتحقيق في الامر اثناء الاستماع اليها في جلسة قريبة جدا قبل اقرار قبولها كوزيرة للعدل. الوكالات