اعلن وزير داخلية ساحل العاج اميل بوجاروجو فشل محاولة انقلاب عسكري وقعت قبل فجر امس الاثنين, وقال ان القوات الموالية للحكومة استعادت السيطرة على تلفزيون الدولة بعد ان سيطر عليه جنود منشقون. وقال بوجاروجو صباح امس في حديث للخدمة الافريقية بهيئة الاذاعة البريطانية (توقف القتال في الشوارع, ومحاولة الانقلاب فشلت). وكانت شوارع العاصمة ابيدجان شهدت اطلاق رصاص في اتجاهات عديدة تزايدت كثافتها في محيط مبنى الاذاعة والتلفزيون, كما اشار راديو لندن إلى ان دوي اطلاق النار سمع ايضا في احد معسكرات الجيش وقرب منزل الرئيس لوران كباكبو الذي تولى السلطة في اكتوبر الماضي اثر انتفاضة قام بها انصاره ضد الحاكم العسكري السابق روبيرجي. وكان مجهول قد اعلن عبر الاذاعة المحلية بعد الساعة (03.00 بتوقيت جرينتش) والتوقيع المحلي انه يتحدث باسم (العسكريين) المتمردين في ساحل العاج الذين اكد انهم يسيطرون على مقري الاذاعة والتلفزيون. وردا على سؤال لوكالة (فرانس برس) فورا بعد بث هذا الاعلان, قال وزير الداخلية ان المهاجمين احتجزوا عددا من الفنيين في الاذاعة والتلفزيون كرهائن, واجبروهم على بث رسالتهم. وقال الوزير ان القوات الموالية للحكومة تمكنت صباح امس من استعادة مبنى التلفزيون الذي كان المتمردون استولوا عليه ليلا في حي الكوكودي. واضاف الوزير ان المتمردين فشلوا فى احتلال ثكنة رئيسية لقوات الدرك فى ابيدجان. ولم يعط الوزير اى ايضاحات عن حصيلة المواجهات التى دارت ليلا لكنه ذكر ان (هناك قتلى خصوصا فى صفوف المتمردين) الذين قال ان عددا منهم قد اعتقل. ولاحظ مراسلو الوكالات ان الهدوء كان يخيم عند السادسة صباحا على معظم احياء ابيدجان حيث لم تعد تسمع اي رمايات. وذكرت مصادر حسنة الاطلاع ان رئيس الجمهورية لوران باجبو كان قد غادر العاصمة يوم الجمعة الماضي إلى جهة غير معروفة بعد ما تلقى معلومات تحذر من احتمال وقوع محاولة انقلاب عسكري. وتعيش ساحل العاج حالة من الفوضى السياسية منذ اكثر من عام فيما يشهد الجيش انقساما داخليا اضافة إلى حالة عدم الرضا التي تسود المواطنين خاصة المنحدرين من شمال البلاد. جدير بالذكر ان ساحل العاج التي كانت تعد اكثر الدول الافريقية استقرارا منذ استقلالها شهدت اول محاولة انقلابية في يناير عام 1999 قام بها الجنرال روبير جيي الذي فر إلى ليبيريا في اكتوبر الماضي, ويتوقع محللون ان يكون جيي وراء محاولة الانقلاب التي وقعت فجر امس. الوكالات