بدأ فريق علمي بفحص مواقع في كوسوفو مشتبهة بتعرضها للتلوث الاشعاعي, في اطار الهلع الذي يسود اوروبا حيال ما اطلق عليه اصطلاحا اعراض مرض البلقان. وبينما عمدت كل من الاردن والمانيا الى نفي اي خطر تعرضت له قواتها العاملة هناك, جددت الحكومة العراقية التأكيد على خطورة المسألة قائلة ان ماجرى في البلقان تكرار لما حدث اثناء حرب الخليج الثانية محملة الولايات المتحدة المسئولية لاستخدام قواتها اليورانيوم المنضب. وبدأ الفحص العلمي لمواقع في كوسوفو للتأكد مما يتردد بأن حلف شمال الاطلسى استخدم فيها قذائف ذات رؤوس مزودة بيورانيوم مستنفد تسبب فى تلوث البيئة وادى الى مرض عدد من الجنود العاملين هناك ووفاتهم. وزار الفريق المكون من اربعة اشخاص من البرتغال منطقة فى غرب كوسوفو حيث كانت قوات حفظ السلام البرتغالية تعمل وذلك بهدف قياس درجة الاشعاع واخذ عينات من التربة. وكان ستة عشر جنديا من قوات حفظ السلام التابعين لست دول قد توفوا نتيجة الاصابة بمرض سرطان الدم. وفيما ترتفع وتيرة الجدل والهلع معا في الغرب اكد رئيس الوزراء الاردني علي ابو الراغب ان القوات الاردنية العاملة تحت مظلة الامم المتحدة في كوسوفو لم تتاثر بالامراض الغريبة التي ظهرت في تلك المنطقة. وكان ابو الراغب يرد في مجلس النواب الاردني على استفسار لاحد النواب حول صحة القوات الاردنية العاملة في كوسوفو. وقال ابو الراغب ان (عدد القوات الاردنية يبلغ خمسين فردا في القطاع الامريكي من كوسوفو ومثلها في القاطع الفرنسي وهم في مناطق بعيدة عن تلك التي يعتقد انها ملوثة) باليورانيوم المخفف الذي استخدمته القوات الامريكية في كوسوفو عام 1999. واضاف رئيس الوزراء (نحن نتابع هذا الامر بشكل مكثف واطمئن الجميع بأن صحة افراد القوات المسلحة هناك بخير). وكان وزير الدفاع الالماني رودولف شاربينج في مقابلة أذيعت قبل نشرها امس بأنه لا يرى أي خطر يتهدد الجنود الالمان الذين خدموا في قوة حفظ السلام في منطقة البلقان. وقال شاربينج في مقابلة مع صحيفة بيلد الواسعة الانتشار (إنني أدعو إلى الصراحة التامة. ويجب كشف كل الحقائق - ولكن الحقائق فقط, أرجوكم). وقال الوزير أنه يشك في أن يكون الاشتباه في حالة لوكيميا (سرطان الدم) أصابت جنديا ألمانيا لها صلة بتلوث أصابه أثناء عمله في حفظ السلام في البوسنة, مشيرا إلى أنه يبدو أن الرجل لم يكن له اتصال بقذائف اليورانيوم المنضب. ومضى شاربينج قائلا أنه بعد إجراء فحوصات طبية عشوائية لمائة وعشرين ألمانيا عملوا مع قوات حفظ السلام بالمنطقة لم يلحظ الاطباء (أي مخاطر زائدة للاصابة بالسرطان المتصل بالاشعاع) بالنسبة للجنود. وقال أنه لا يرى (أي سبب) للامر بإجراء فحص طبي لجميع جنود الجيش الالماني الذين خدموا في البلقان وعددهم 60,000 جندي. ويجري حاليا الربط ما بين القاء قذائف امريكية تحتوي على اليورانيوم المخفف في البوسنة في 1995 وكوسوفو في 1999 وبين حالات من اللوكيميا بين جنود اوروبيين خدموا في البلقان, بعد ان ازدادت اخيرا المعلومات عن ارتفاع الوفيات الغامضة والاصابات بامراض خطيرة (السرطان او سرطان الدم) التي سجلت في صفوف العسكريين الذين شاركوا في عمليات للحلف الاطلسي في البوسنة في 1995 ثم في كوسوفو في 1999. ويؤكد العسكريون الامريكيون ان اليورانيوم المخفف المستخدم لزيادة كثافة القذائف وقدرتها على اختراق التصفيحات, لا يشكل اي ضرر على الصحة. الوكالات