طالبت بنازير بوتو رئيسة الوزراء الباكستانية السابقة بالتحقيق مع اجهزة المخابرات في بلادها واتهمت اسامة بن لادن بدفع رشاوى للجيش لعزلها, ودعت في حديث صحفي من منفاها في لندن إلى تشكيل لجنة (مصالحة) للتحقيق مع اجهزة المخابرات حول دورها في زعزعة الحكومات الباكستانية. أدلت بوتو بتلك التصريحات في حوار نشرته صحيفة (هيرالد) الباكستانية الشهرية الناطقة بالانجليزية في عددها الاخير. وقالت (لقد لعبت وكالات المخابرات المركزية والتي وصل عددها إلى سبع أجهزة الان دورا متدنيا في الحياة السياسة أدى إلى زعزعة الحكومات سياسيا وانهيار الاقتصاد والحط من قدرنا لدى المجتمع الدولي). يذكر أن بوتو أقيلت مرتين في 1990 و1996 في عهد رئيسين مختلفين للبلاد لنفس التهم المزعومة أي الفساد. وركزت بوتو هجومها على الدور الذي لعبته وكالة المخابرات الداخلية والمخابرات العسكرية وهما من مؤسسات الجيش ضد الحكومات التي رأستها واتهمتهما بتقديم مبالغ نقدية إلى (قائمة من الساسة بما فيهم نواز شريف) رئيس وزراء باكستان السابق الذي يعيش حاليا في المنفى بالمملكة العربية السعودية. وادعت أن ذلك تم بهدف عزلها لان مؤسسة الجيش لم تكن راضية عن سياستها الخارجية وبرنامجها الامني. وأكدت على ضرورة تشكيل لجنة لتقصى الحقائق والمصالحة للتحقيق في هذا الامر على غرار اللجنة التي شكلت في جنوب أفريقيا للنظر في ممارسات النظام العنصري السابق. كما اتهمت بوتو أسامة بن لادن ورجل الاعمال السابق بتقديم (عشرة ملايين دولار) إلى أحد قادة الجيش الباكستاني ونواز شريف مقابل الاطاحة بحكومتها في عام 1989 من خلال مذكرة لحجب الثقة قدمت ضدها في البرلمان. وأضافت بوتو (أعتقد أننا في أمس الحاجة إلى الحديث الصريح والمفتوح بين مختلف أطراف اللعبة) السياسية في البلاد. ومن جانبه مازال النظام العسكري في إسلام أباد يتهم بوتو ــ التي تقيم حاليا بإنجلترا ــ بتكوين ثروة بطرق غير مشروعة أثناء توليها الحكم في البلاد بينما مازال زوجها رهن الاعتقال بسجون باكستان بتهم تتعلق بالفساد. د.ب.ا