اتسعت دائرة الحركة داخل أروقة الحزب الحاكم بغرض تحديد ملامح التعديل الحكومي المرتقب حيث بات من المؤكد عقد ثلاث من مؤسسات الحزب اجتماعات مفصلية قبيل أداء الرئيس الفريق عمر البشير القسم في فبراير المقبل تتناول التشكيل المرتقب والتعديلات الدستورية اضافة لأمر الوفاق الوطني. ويعقد المكتب القيادي للمؤتمر الوطني الحاكم برئاسة البشير اجتماعاً الأربعاء لطرح رؤية محددة حول الحكومة وامكانية مشاركة القوى السياسية من خارج الحزب فيها, ومن ثم يعقد مجلس تنسيق الحزب الحاكم الذي يضم في عضويته الى جانب اعضاء المكتب القيادي والأمانة العامة أمناء الحزب بالولايات قبيل اجتماع مجلس الشورى الذي لم يحدد تاريخه بصورة قاطعة. ووفقاً لقول المراقبين فإن الاجتماعات الثلاثة من المتوقع ان تشهد جدلاً كثيفاً حول دخول القوى السياسية الأخرى التي أبدت رغبتها في المشاركة مثل الحزب الاتحادي الديمقراطي الذي يتزعمه الشريف زين العابدين الهندي وتحالف القوى السودانية الذي يضم مجموعة من أحزاب التوالي والتي تجد معارضة من قبل بعض الدوائر الحاكمة. وكشف د. ابراهيم أحمد عمر, الأمين العام للحزب الحاكم في مؤتمر صحفي عقده أمس بمباني المؤتمر الوطني ان الاجتماعات الثلاثة المقبلة ستناقش التعديلات الدستورية والحكومة الجديدة اضافة لأمر الوفاق الوطني وشدد عمر خلال المؤتمر على ان كل الاحتمالات مفتوحة أمام مشاركة بعض القوى المعارضة مثل حزب الأمة وغيره من الأحزاب الراغبة في المشاركة, وقال عمر ان الحكومة لا تمانع من اشراك كل من يتفق معها على برنامج محدد للحكم خلال السنوات الخمس المقبلة للرئاسة الجديدة. وبدوره قال د. نافع علي نافع أمين دائرة القوى الشعبية في ذات المؤتمر الصحفي ان الحزب الحاكم تجاوز مرحلة الصقور والحمائم وانه بات يحكم عبر مؤسساته فقط ورأي المؤسسة هو الذي يسود مشدداً على أن أمر الوفاق تحسمه المؤسسات داخل الحزب مؤكداً ان المرحلة المقبلة ستمضي فيها الحكومة الى تحقيق برامجها.