في اطار الحملات الانتخابية تسابق ايهود باراك وخصمه ارييل شارون على رفض التخلي عن الحرم القدسي وحرمان اللاجئين من حق العودة وسط رفض باراك مطالب حزبه المتصاعدة لتنحيه لصالج بيريز، وتشدد أكثر باشتراطه وقف الانتفاضة للتعاون مع المقترحات الأمريكية وسط كشف شارون عن تلقيه رسالة من محمود عباس تطلب التنسيق عقب الانتخابات. ورفض رئيس الوزراء الاسرائيلي المستقيل ايهود باراك نداءات من أوساط حزب العمل بالتنازل عن المنافسة على منصب رئيس الوزراء لصالح الوزير شيمون بيريز على اعتبار أن فرص الأخير بالفوز في الانتخابات المقبلة أفضل بكثير من فرص باراك,. وقال باراك في خطاب أمام مجموعة من أنصاره الليلة قبل الماضية انني لن أتنازل عن ترشيحي لمنصب رئيس الحكومة حتى لو لم يتجاوز عدد أنصاري أربعة أشخاص. وسعى باراك الذي ما زال متأخرا بصورة واضحة في استطلاعات الرأي الى مضاهاة شارون في خطابه اليميني المتشدد فقال انه لن يسمح بعود اللاجئين الفلسطينيين الى اسرائيل ولن يسمح بنقل السيادة على الحرم القدسي الشريف للفلسطينيين. وكرر باراك ما كان قاله ابان حملته الانتخابية السابقة قبل سنتين تقريبا بأنه لن يوافق على العودة الى خطوط الرابع من يونيو 1967 وأنه سيبقي الجزء الأكبر من المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية تحت السيادة الاسرائيلية. وكانت أوساط من حزب العمل دعت باراك أمس الاول الى التنحي عن المنافسة على منصب رئيس الوزراء لصالح بيريز. وأظهرت استطلاعات الرأي الأخيرة أن 22 في المئة فقط من الاسرائيليين سوف يصوتون لصالح باراك في حال اجراء الانتخابات الاسرائيلية الان. أما رئيس حزب الليكود المعارض شارون فقد واصل تقدمه في استطلاعات الرأي حيث وصلت نسبة مؤيديه الى 50 في المئة وفقا لاستطلاع أعدته الباحثة الاسرائيلية مينا تسيمح من معهد داحف لقياس الرأي العام. وأستبعد باراك امكان التوصل الى اتفاق بين الفلسطينيين والاسرائيليين فى غضون الايام العشرة المتبقية فى رئاسة الرئيس الامريكى بيل كلنتون. وقال باراك ان المهمة الاولى لنا الان هى التركيز على تقليل العنف, الذي اعتبره شرطا للتعاون مع مقترحات بيل كلينتون. في غضون ذلك يستمر شارون في السعي لتعزيز فرصه بالفوز في الانتخابات المقبلة التقى الزعيم الروحي لحركة شاس الدينية عوفاديا يوسف للحصول على وعد بالتأييد يوم الانتخابات. وكان شارون اجتمع الليلة قبل الماضية مع قادة البدو في النقب حيث وعدهم بحل المشاكل التي تواجه التجمعات السكنية البدوية في النقب بما ذلك نسبة البطالة العالية في أوساطهم. ويحاول شارون أيضا ابعاد تهمة التطرف عن نفسه حيث كشف صباح امس عن رسالة قال انه تلقاها مؤخرا من الرجل الثاني في منظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس (أبو مازن) اقترح فيها الأخير التقاء شارون عقب الانتخابات. وأكد فى تصريحات للتلفزيون الاسرائيلى (اننى سوف أحتفظ بالقدس وجبل المعبد وغور الاردن والمناطق الاخرى ذات الاهمية الاستراتيجية كما اشار الى أنه لن يسمح بأن تمتلىء اسرائيل باللاجئين الفلسطينيين (على حد قوله). الوكالات
