بدأ الجنرال برويز مشرف رئيس السلطة التنفيذية في باكستان امس زيارة رسمية لسوريا في مستهل جولة عربية تستمر أربعة ايام وتشمل الاردن ولبنان, وتوقف في طريقه من اسلام اباد إلى دمشق في المنامة حيث بحث مع وزير الدولة البحريني ماجد جواد الجشي سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين. ويرافق مشرف فى جولته العربية وفد باكستانى رفيع المستوى يضم عبد الستار وزير الخارجية وشوكت عزيز وزير المالية والبروفيسور عطاء الرحمن وزير العلوم والتكنولوجيا وعبد الرزاق داود وزير التجارة ونسيم رانا وكيل وزارة الدفاع. ومن المقرر ان يغادر مشرف دمشق اليوم متوجها الى عمان فى زيارة للاردن التى يغادرها غدا متوجها الى بيروت فى ختام جولته العربية بزيارة تستمر يومين للبنان. وفيما ذكرت مصادر رسمية في اسلام اباد ان قضية الشرق الاوسط ستكون محور المباحثات التي يجريها مشرف مع قادة الدول العربية الثلاث شدد عبدالستار وزير الخارجية الباكستاني على ضرورة تطبيق كافة قرارات مجلس الامن الدولي بشأن القضية الفلسطينية ووقف الممارسات العدوانية الاسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني. وتأتى الجولة العربية لمشرف فى وقت لاتخفى فيه باكستان رغبتها فى تعزيز مبيعاتها من الاسلحة والمعدات العسكرية لدول عربية وافريقية فى سياق توجه تتبناه حكومة الجنرال مشرف لزيادة نصيب باكستان من صادرات الاسلحة فى السوق الدولية والتحول الى لاعب رئيسى على هذا المضمار فى غضون خمس سنوات. ويرى مسئولون باكستانيون ان التسويق الذى يفتقر للبراعة هو المسئول عن المستوى الهزيل لحجم الصادرات الباكستانية من الاسلحة والذى لايزيد على 50 مليون دولار سنويا. وأوضح الميجور جنرال سيد على حامد الذى كان قد تولى منصب المنسق العام لمعرض الاسلحة الذى اقيم فى اواخر العام الماضى بكراتشى ان باكستان قادرة فى غضون اربع او خمس سنوات على رفع مستوى مبيعاتها من الاسلحة والمعدات العسكرية ليصل سنويا الى مبلغ يتراوح بين 400 و500 مليون دولار امريكى. وقال سيد حامد ان (باكستان تضع عينها على منطقة الشرق الاوسط كمستورد رئيسى للأسلحة وان كانت لن تغفل جنوب شرق آسيا وافريقيا فى سياق مساعيها لزيادة نصيبها من صادرات الاسلحة فى السوق الدولية). وفيما اعلنت باكستان صراحة ان صواريخها ارض ـ ارض القادرة على حمل رؤوس نووية من طرازى (الغورى وشاهين) ليست للبيع لدول اخرى فانها تتطلع لتسويق دباباتها من طراز (الخالد) المزودة بمدفع عيار 125 مم والتى بدأت فى انتاجها بمساعدة من الصين واوكرانيا فضلا عن طائرات التدريب الباكستانية (موشاك). أ.ش.أ ق.ن.ا