حذر مفتي القدس المتطرفين اليهود من المس بالحرم القدسي الشريف فيما كشف تقرير اسرائيلي عن وجود عشر منظمات صهيونية متطرفة تسعى لهدم الأقصى وبناء الهيكل المزعوم من بينها واحدة سرية جداً وتعد احياء لمنظمة متطرفة انشئت في القرن الخامس الميلادي. وقال مفتي القدس عكرمة صبري ان اليمين المتطرف هو الذي يحكم اسرائيل وسيقود الشعب اليهودي الى كارثة. وأضاف ان الأقصى يمثل جزءاً من عقيدة المسلمين وان السيادة عليه للمسلمين وحدهم بقرار رباني وان اسرائيل سلطة محتلة تسيطر بقوة السلاح على مدينة القدس وليس لها أية سيادة على المقدسات الاسلامية والمسيحية. وحذر الشيخ محمد حسين مدير وخطيب المسجد الأقصى المبارك من خطورة تصريحات المسئولين الاسرائيليين حول الحرم القدسي الشريف واعتبرها تشجيعاً للميول العدوانية والمتطرفة في المجتمع الاسرائيلي وقال ان لدى المعاهد الدينية اليهودية والجماعات المتعددة أفكاراً سوداوية. وأضاف ان أوضح دليل على ذلك هو حرق المسجد الأقصى ومحاولات نسفه والحفريات الضخمة حوله وتحته والاستفزازات اليومية والتصريحات الكثيرة التي تصب جميعها في بوتقة الاعتداء على الأقصى وكافة المقدسات الاسلامية والمسيحية. وقال ان الحرم القدسي السلامي وبالتالي لايحق للحاخامات وغيرهم التحدث عنه وان المسجد للمسلمين بكل ساحاته وجدرانه حتى الجدار الغربي (حائط البراق) هو وقف اسلامي وجزء من الأقصى المبارك. وما يؤكد هذه المخاوف تقرير نشرته أمس صحيفة (يديعوت احرونوت) العبرية ورد فيه (ثمة أكثر من عشرة أطر, تضم عشرات آلاف الأشخاص, تعمل عملياً من أجل تجسيد فكرة اقامة الهيكل الثالث وهي تشكل خطراً مباشراً على الحرم). هذا ما جاء في تقرير بعثت به الاسبوع الماضي منظمة (كيشب) الاسرائيلية للدفاع عن الديمقراطية, لرئيس الحكومة المستقيل ايهود باراك. ويتضح من التقرير الذي ينشر لأول مرة, ان أنصار اقامة الهيكل استأنفوا شرط نشاط (دار الفتوى الصغيرة) ــ وهو اطار ديني يضم 23 عضواً, كف عن العمل في القرن الخامس بعد الميلاد, ويقف وراء استئناف نشاط (دار الفتوى الصغيرة) حوالي 30 شخصاً من (أنصار بيت المقدس) الذين يريدون انشاء دولة دينية واقامة الهيكل الثالث, ومن بينهم البروفيسور هيلل فايس ويهودا عتسيون وموشي فايجلين ويوئيل ليرنر. وجاء في التقرير ان البروفيسور فايس قال لباحثي (كيشب) ان الحديث يدور عن ايجاد بديل ديني لقيادة الدولة, والتركيبة الكاملة (لدار الفتوى الصغيرة) بقيت سراً, ولكن علم انها تجتمع بصورة دورية في منزل مرمم في شارع مسيجاف في الحي اليهودي بالقدس. ويكشف التقرير ايضاً عن ان الحكومة الاسرائيلية تمول بصورة دائمة نشاطات مراكز ومؤسسات تعمل على (تجديد الايمان بالهيكل وتعقد مؤتمرات لأنصار الهيكل, مثلاً مؤتمرات أنصار الهيكل التى جرى آخرها في سبتمبر 1998 تمول من قبل وزارة الأديان الاسرائيلية. وحسب التقرير, ثمة على الأقل 10 أطر تعمل على دفع فكرة اقامة الهيكل الثالث, وانه في اطار الاعداد لاقامة الهيكل تجرى في مستوطنة (متسفيه يريحو) بالأغوار تدريبات على ذبح الأضاحي, حيث توجه رجال المستوطنة الى يهودي أمريكي يملك مصنع بلاستيك في تكساس تطوع لتوفير حيوانات دمى من البلاستيك للتدريب على الذبح ومن بينها دمى لعجول وأبقار وطيور. وجاء في التقرير: (من الممكن اعتبار نشاط معظم المنظمات بأنها شرعية, حيث تبدو للوهلة الأولى انها لا تشكل خطراً على أحد, ولكن إذا تناولنا السياق العام فاننا سنتوصل الى نتيجة مفادها ان الهدف النهائي الوحيد هو اقامة الهيكل في الحرم بدل المساجد الاسلامية وانشاء دولة دينية يهودية في اسرائيل).
