الاحتلال يعدل "الخط الاخضر" ويضم مناطق في الضفة ، السلطة تتهم اسرائيل باحتلال منابع المياه وتطالب بحدود 67 في تصعيد هو الاخطر منذ بدء العدوان الاسرائيلي على الفلسطينيين ضم جيش الاحتلال امس مناطق جديدة من الضفة الغربية عبر تغيير ما يسمى (بالخط الاخضر), كما اخلى مواقع في قطاع غزة في اطار خطة الفصل الاحادي، التي اعتبرها الفلسطينيون عدوانا جديدا هدفه السيطرة على مياه الضفة الغربية وسط تواصل قصف مختلف مناطق الضفة والقطاع. وافاد مصدر عسكري ان الجيش الاسرائيلي نقل ليل السبت الاحد خمسة من حواجزه في اسرائيل الى خلف (الخط الاخضر) بعمق عدة كيلومترات داخل الضفة الغربية. ويفصل (الخط الاخضر) بين اسرائيل وكل من الضفة الغربية وقطاع غزة اللذين احتلتهما الدولة العبرية في يونيو 1967. واوضح المصدر ذاته ان القرار (اتخذ لاسباب امنية) لا سيما لتوفير (عمق تكتيكي) للوحدات الاسرائيلية وحماية افضل للمستوطنين اليهود في هذه المنطقة. واعلن المستوطنون في بيان انهم (يرحبون بالاجراءات المتخذة من قبل الجيش الاسرائيلي تعزيزا لامنهم). وطالب الفلسطينيون من جهتهم بازالة هذه الحواجز, معتبرين انها مقدمة لتطبيق خطة فصل آحادية الجانب بين اسرائيل والفلسطينيين تحدث عنها رئيس الوزراء الاسرائيلي المستقيل ايهود باراك في الاسابيع الاخيرة في حال فشل الجهود الهادفة الى تسوية دائمة بين الطرفين. وتقضي هذه الخطة باجلاء سكان عدد من المستوطنات اليهودية التي تعتبر معزولة وقيام اسرائيل بضم قطاعات في الضفة الغربية تتواصل مع الاراضي التي تسيطر عليها منذ ما قبل يونيو 1967. ونقلت الصحافة الاسرائيلية امس عن وزير التخطيط والتعاون الدولي الفلسطيني نبيل شعث قوله ان الخبراء في وزارته يشيرون الى ان حواجز الجيش الاسرائيلي موجودة كلها خلف منطقة تضم طبقات المياه الجوفية الواقعة في غرب الضفة الغربية. واعلن الجيش الاسرائيلي في بيان ان احد الحواجز الذي كان موجودا بالقرب من منطقة مكابيم في شمال غرب القدس, نقل السبت الى جوار قرية حربتا الفلسطينية الواقعة على بعد عدة كيلومترات من هذا المكان في الجانب الفلسطيني من الخط الاخضر. وزعم الجيش انه (تم اقرار نقل هذا الحاجز لضمان امن سكان المنطقة والمسافرين في اعقاب اعتداءات وقعت في الايام الاخيرة على هذه الطريق). وقد انتقد كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات هذا القرار رغم تأكيد الجيش الاسرائيلي جواز اقامة هذا الحاجز في هذه المنطقة الواقعة تحت السيطرة الاسرائيلية. وقال عريقات (هذا لا يخلق حقا ولا ينشىء التزاما. الحل هو خط الرابع من يونيو ,1967 واي معادلة خارج هذا الاطار لن تكون مقبولة ولن تخلق التزاما). واضاف ان (المحاولات الاسرائيلية هي لفرض امر واقع عبر الاستيطان والفصل والحواجز. ولن تخلق هذه الاجراءات التزاما وهي غير مقبولة ومرفوضة). وتابع يقول ان (المعادلة اساسا يجب ان تكون العودة الى حدود الرابع من يونيو 1967 وتنفيذ قرار الامم المتحدة رقم 242). وتؤكد المصادر الأمنية الفلسطينية ايضا ان الجيش الاسرائيلي سحب قواته من جانب واحد خلال اليومين الماضيين على مسافات مختلفة على طول الحدود الشرقية الفاصلة بين قطاع غزة وإسرائيل, والتي يطلق عليها (حدود خط الهدنة), التي أقيمت عقب حرب عام 1967. وقال مسئول أمني بارز فضل عدم الافصاح عن هويته ان الجيش الاسرائيلي (قام بخطوة مستغربة من قبلنا بانسحابه إلى مسافات تتراوح ما بين كيلومترين إلى خمسة كيلومترات على الحدود الشرقية لقطاع غزة). وأعرب المسئول الفلسطيني عن تخوفه من محاولة إسرائيل القيام بهذه الخطوة (لاستباق الوضع النهائي). وتؤكد المصادر الامنية الفلسطينية ان الجيش الاسرائيلي سحب قواته ومواقعه العسكرية على عمق وصل في منطقة (خزاعة والبريج والمغازي إلى خمسة كيلومترات, وأقام سياجا من الاسلاك الشائكة مزود بأجهزة إنذار إلكترونية على امتداد قطاع غزة). وقال شهود عيان إن العشرات من المواطنين الفلسطينيين الذين يعيشون في تلك المناطق قاموا بإزالة الاسلاك الشائكة ورفع أعمدة للتليفونات والكهرباء والزوايا الحديدة وتدمير الخطوط الالكترونية, ومخلفات الجيش الاسرائيلي وبالدخول إلى مسافات مختلفة دون مشاهدة أي جندي إسرائيلي. ونفى مسئولو الامن الفلسطينيين من جانبهم ان يكونوا قد أحيطوا علماً أو قاموا بإجراء تنسيق حول هذه الخطوات الاسرائيلية غير أنهم اعتبروا أن هذا الامر هو (مخطط إستراتيجي مبهم) من جانب الدولة العبرية. وتكهنت المصادر الفلسطينية بأن (إسرائيل ربما تخطط بهذا الاجراء إلى وضع مساحات من أراض إسرائيلية على حدود قطاع غزة لتوطين اللاجئين الفلسطينيين بها, أو أنها خطوة من مخططات الفصل الذي تحدث عنها مؤخراً رئيس الوزراء الاسرائيلي إيهود باراك). وكشفت المصادر الفلسطينية أن الجيش الاسرائيلي (قام خلال الاربع والعشرين ساعة الاخيرة ببناء موقعين عسكريين شرق قطاع غزة الاول عند الطريق الالتفافية القريبة من النفايات الصلبة والثاني شرق منطقة وادي السلقا شرق القطاع). وتؤكد المصادر الامنية الفلسطينية أيضا ان السلطات الاسرائيلية (شرعت في بناء سور أسمنتي على الخط الفاصل بين الاراضي الاسرائيلية وقطاع غزة في المنطقة الشرقية لمدينة رفح على بعد خمسة كيلومترات من منطقة الدهنية وعلى بعد كيلومترين من الحدود المصرية, كما أقامت نقاط مراقبة بالقرب من الموقع). إلى ذلك قصفت قوات الاحتلال الاسرائيلى بالمدفعية والرشاشات الثقيلة امس حى عجلين بقطاع غزة مما تسبب فى اصابه عدد من المواطنين الفلسطينيين وتضرر منازلهم.. كما قصفت المخيم الغربى لمدينة خان يونس فى القطاع وبلدة الزبابدة فى قضاء جنين بالضفة الغربية. كما واصلت الجرافات الاسرائيلية تحميها الدبابات والمجنزرات تجريفها للاراضى الزراعية فى بيت لاهيا شمال غزة ودمرت حتى الان ستة منازل وثمانى آبار للمياه وجرفت نحو خمسمئة دونم لتوسيع مستوطنة دو جين المجاورة. وفى اطار هذه الممارسات العدوانية منعت قوات الاحتلال وصول الشاحنات المحملة بالدقيق من خان يونس الى غزة وباقى المناطق الفلسطينية. كما اقتحمت قوات العدو امس بلدة حوسان قضاء بيت لحم بالضفة الغربية.. واعتدت على المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم واعتقلت اربعة مواطنين من ابناء البلدة. ووجهت اسرائيل نيران مدفعيتها ورشاشاتها الثقيلة الى مواقع للامن الفلسطينى وعلى بيوت المواطنين فى مدينة جنين. وكانت قوات الاحتلال قصفت الليلة قبل الماضية عدة مواقع فى قطاع غزة ونابلس بنيران أسلحتها مما أدى الى أصابة احد افراد من قوات الأمن الوطنى الفلسطينى بجراح قرب مفترق الشهداء. وقال مصدر فلسطينى ان دبابة اسرائيلية فتحت نيران أسلحتها على الشرطي, كما أصيب أربعة فلسطينيون من أسرة واحدة بجراح فى مخيم خانيونس, اثر سقوط قذيفة على منزلهم أثناء القصف الذى تعرض له المخيم مساء امس الاول. وقامت قوات الاحتلال بقصف منطقة المغراقة والزهراء المجاورتين لمستوطنة نتساريم, جنوب مدينة غزة مما أسفر عن اصابة أبراج سكنية بأضرار بالغة. كما قامت قوات الاحتلال الاسرائيلى فى وقت سابق, باقتحام بلدة سيلة الظهر فى محافظة, جنين وأطلقت النار باتجاه المدرسة الثانوية فيها وأدى اطلاق النار المكثف إلى تحطيم نوافذ المدرسة, وثقب أبوابها وجدرانها, وحال القدر دون وقوع مجزرة فى صفوف الطلبة, الذين أصيب العشرات منهم بحالات خوف وهلع واختناق جراء تعرضهم لاستنشاق الغاز المسيل للدموع الذى أطلقه جنود الاحتلال تجاه المدرسة. وتصدى أهالى البلدة لجنود الاحتلال, ورشقوهم بالحجارة والزجاجات الفارغة, وأغلقوا الشوارع أمامهم بالمتاريس والاطار المشتعلة وأجبروهم على مغادرة البلدة. الوكالات
