لايزال الغموض يلف مصير رجل الاعمال الذي هدد بالانتحار وتفجير مقر التلفزيون الوطني البرتغالي بعد أن افرجت عنه الشرطة وصدور أوامر مبدئية بمثوله بصورة منتظمة امام السلطات القضائية واجراء فحوص نفسية. وكان مانويل سوبتيل (47 عاما) قد قبع طيلة ثماني ساعات الخميس في محطة التلفزيون الوطنية آر. تي. بي قبل استسلامه, بعد محادثات جرت مع الشرطة, حيث خرج من المبنى وسط تصفيق المتعاطفين معه, والذين هتف بعضهم (انتخبوا سوبتيل رئيسا). وكانت الشرطة قد أقنعت المواطن الانتحاري بالتخلي عن محاولته إجبار المحطة التلفزيونية على دفع تعويضات له عن برنامج قال انه تسبب في إفلاس شركته. ولا شك أن محاولة سوبتيل أثارت تعاطف الكثير من البرتغاليين في البلد المعروف بتباطؤ نظامه القضائي بشكل رهيب, مما حدا بعلماء النفس إلى التحذير من إقدام آخرين على الاتيان بأفعال مماثلة. وكان رجل الاعمال المفلس, الذي قبع بإحدى حجرات دورة المياه في المبنى التلفزيوني وأوصد الباب عليه, قد سلم الشرطة مسدسا وحقيبة قال انها ممتلئة بالمتفجرات, غير أن الشرطة قالت لاحقا ان الحقيبة احتوت على ألعاب نارية وبنزين. وكان سوبتيل قد اقتحم مقر المحطة التلفزيونية مهددا الحراس بمسدس. وكان برفقته زوجته, وابنتان, وسيدة أخرى قيل أنها زوجته السابقة. وقد أغلق رجل الاعمال السابق الباب عليه في الحمام هو ورفاقه, وهدد بتفجير المبنى وإطلاق النار على نفسه ما لم تدفع له المحطة تعويضات قدرها 500,000 دولار. وتعهد سوبتيل بالسماح لمرافقيه بمغادرة الحجرة قبل تنفيذ تهديداته, وأطلق فعلا ابنتيه في وقت لاحق. وكانت الشرطة قد أخلت المبنى وطوقته. وقال سوبتيل ان برنامجا تلفزيونيا عرضته المحطة عام 1990 أدى إلى إفلاسه, فقد زعم البرنامج ان المطعم الذي كان يديره في فرنسا ينخرط في أنشطة تزوير جوازات سفر وتأشيرات للمهاجرين غير الشرعيين, وهو الامر الذي قضت محكمة في عام 1995 بعدم صحته, نقلا عن تقارير إعلامية. وقد استأنفت المحطة ضد الحكم, بينما اتهم رجل الاعمال المحطة التلفزيونية باللجوء إلى ألاعيب للتهرب من دفع تعويضات حكمت له المحكمة بها. د.ب.ا