قال الجيش السوداني انه يرصد مخططات أمريكية لنقل العمليات العسكرية من جنوب السودان إلى شماله لاستهداف مواقع البترول وايقاف تصديره. وقال الفريق محمد عثمان ياسين الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة في تصريحات صحفية امس ان القوات المسلحة ترصد بدقة ابعاد المخطط في اعقاب ارهاصات بنقل 6 آلاف جندي من قوات (الجيش الشعبي السوداني) الذي يقوده العقيد جون قرنق من جنوب السودان إلى الحدود الشرقية المتاخمة لاريتريا لشن عمليات جديدة, وقال الفريق ياسين ان قواته ترصد بدقة هذا المخطط الامريكي, واضاف: هذه الخطوات محسوبة وسيتم ردعها اذا ما استهدفت أي شبر من الوطن, نحن نعي ما يدور, واكد استعداد القوات المسلحة والقوات الوطنية وكافة القوات النظامية لاجهاض اي محاولة تستهدف تراب الوطن. وقال الفريق ياسين ان القوى الاجنبية تسعى لاحداث حالة من عدم استقرار وحشر التمرد في مناطق البترول شمال ولايتي اعالي النيل وبحر الغزال بعد ان عجزت في ايقاف منابعه بولاية الوحدة مشيرا إلى ان هذه المخططات تجري في الوقت الذي يسعى فيه السودان إلى خلق علاقات طيبة ومتوازنة مع كل دول القرن الافريقي, واستدرك بان التدخلات الاجنبية تسعى لخلق عدم استقرار في السودان ومناطق القرن الافريقي بأكملها. تجدر الاشارة إلى ان زعيم حزب الامة المعارض ورئيس الوزراء السابق كان قد اطلق تحذيرا الاسبوع الماضي من مخطط امريكي يستهدف نقل آلاف المتمردين من الجنوب إلى شرق السودان مؤكدا ان ادارة كلينتون اخذت تسابق الزمن لاكمال هذه المهمة قبل مغادرة البيت الابيض الامريكي وفسح المجال للادارة الجديدة. من ناحية اخرى وصف الناطق الرسمي للجيش في تصريح لـ (الصحافة) قرار البرلمان اليوغندي الداعي إلى طرد حركة قرنق من اوغندا بأنه مؤشر ايجابي ودليل على ان الشعوب تعي مصالحها جيدا, واشار ليس إلى تدفقات تتزايد معدلاتها بشكل يومي للعائدين من حركة التمرد إلى جبال النوبة للانضمام إلى المعسكرات التي تسيطر عليها الحكومة مؤكدا ان بعض هذه المجموعات انضمت إلى معسكرات الحكومة بكامل اسلحتها بعد انكسار شوكة التمرد في الجبال. من ناحية ثانية قالت مصادر جنوبية مطلعة ان العاصمة الكينية نيروبي تشهد اجتماعات مكثفة بين حركة قرنق والدكتور رياك مشار مساعد رئيس الجمهورية الاسبق, واكدت المصادر ان الاجتماعات التي جاءت بمبادرة من قرنق هدفت إلى التنسيق بين الجانبين لشن هجمات واسعة على مناطق البترول في حلف عسكره يهدف لاضعاف الحكومة الحالية التي استقال عنها الدكتور مشار في يناير من العام الماضي) ونسبت صحيفة (الرأي العام) لمصادر قالت انها خاصة بان جبهة مشار ــ قرنق الجديدة ترمي لعرقلة مساعي الحكومة لخلق جبهات من الحلفاء من الجنوبيين بالداخل تحت شعار جبهة سلام متحدة ولاستباق حوار تجري الترتيبات له لكل قيادات الجنوب ببريطانيا الشهر المقبل. ولم تستبعد ذات المصادر ان يتم اتفاق وشيك بين قرنق ومشار على مجموعة من الاجندة التي من شأنها تحريك عمليات مشتركة في الجنوب وكان قرنق قد طلب في وقت سابق من مشار احتلال كافة الاراضي التي سلمها للحكومة عقب اتفاقية الخرطوم للسلام 1997 كشرط لاعادته للحركة. الخرطوم ـ التجاني السيد: