دعا مجلس النواب التشيكي المدير الجديد للتلفزيون التشيكي الي تقديم استقالته معززا الضغوط الكبيرة التي يتعرض لها كي يستقيل بعد اتهامه بالتحيز السياسي. وقال مجلس النواب بعد مناقشات استمرت 14 ساعة ان (مجلس النواب يري ان استقالة جيري هوداتش فورا شرط ضروري مسبق لحل ازمة التلفزيون التشيكي). ودعا القرار الذي وافق عليه 93 عضوا مقابل 63 عضوا مجلس التلفزيون التشيكي الي عزل هوداتش اذا لم يقدم استقالته. اما هوداتش نفسه فمازال يرقد في المستشفى الذي نقل اليه بعد انهياره على ما يبدو بسبب الاجهاد. وقال أمس الأول انه يتحسن وربما يعود الى منزله قريباً. ويهيمن على المجلس الذي اختار هوداتش في 20 ديسمبر اعضاء معينون من الحزبين التشيكيين الرئيسيين وهما الحزب الاشتراكي الديمقراطي الحاكم وحليفه المعارض المدني الديمقراطي. ودفع هذا التعيين العاملين في التلفزيون الي الاضراب عن العمل بسبب التدخل السياسي المزعوم في هيئة الاذاعة واحتل الصحفيون العاملون بالتلفزيون الذين يقولون ان هوداتش سيحرف التغطية الاخبارية وفقا لرغبات الساسة غرف الاخبار واذاعوا نشراتهم الاخبارية الخاصة التي كثيرا ما كانت القيادة الجديدة تعتم عليها او تستبدلها بنشرات اخبارية من اعدادها. واجبرت هذه المواجهة والمساندة الجماهيرية للموظفين المضربين عن العمل الحزب الاشتراكي الديمقراطي الى سحب تأييده لهوداتش. ويواجه هوداتش اتهامات بالتحيز بصفة اساسية الي جانب الحزب المدني الديمقراطي الذي يتزعمه رئيس الوزراء السابق فاتسلام كلاوس, وينفي هوداتش اي تحيز. جدير بالذكر أن الصحفيين المضربين والفريق الموالي لهوداك ينتجون نشرات إخبارية منافسة منذ ليلة أعياد الميلاد, على الرغم من أن نشرات الصحفيين لا تستطيع أن تبث سوى لمشاهدي القنوات الفضائية المشفرة. وقد تظاهر حشد يقدر بنحو 80 ألف شخص في ميدان وينسيسلاس التاريخي ببراغ مساء الاربعاء الماضي للتعبير عن مساندتهم لتمرد الصحفيين على هوداك.