وصف عضو برلماني أردني لجنة الفساد التي شكلتها الحكومة الأردنية منذ فترة من أجل ملاحقة ملفات الفساد بأنها لجنة ولدت ميتة, وقال سلامة الأجياري في حديث خاص لـ (البيان) اننا نخشى أن يكون السبب الرئيسي لانشائها لتكون مقبرة لقضايا الفساد مشيرا الى انه يوجد الكثير من المؤسسات الرقابية, سواء في المجال السياسي أو الاداري أو المالي, إلا ان اللجنة الحكومية التي تم تشكيلها لم تكن بحجم الثقة التي أوليناها لها, فقد تعاملنا معها بحسن نية, وقلنا في وقتها انها بادرة طيبة ان يترأس نائب رئيس الوزراء هذه اللجنة بهدف وضع حد للفساد, ومحاصرته, وأضاف لقد تبين بعد ذلك انها غير فاعلة ولم تقم بدورها الذي كان من المفروض ان تقوم به خاصة, مشيراً إلى ان هناك جهازاً كبيراً ودائرة مستقلة تسمى دائرة مكافحة الفساد وهذه الدائرة رسمية والعاملونش فيها من الأشخاص المختصين والخبراء في مجال مكافحة الفساد ولهم باع طويل في مجال جمع المعلومات والوصول الى الحقائق, ومعرفة خفايا وظروف الفساد من مختلف جوانبه سواء أكان ادارياً أو مالياً أو غيره, إلا انه عاد وأكد انه لم يتم حتى اللحظة وضع حد للفساد, داعياً الى وجود آلية ذات شفافية عالية من أجل البحث عن مواطن الفساد, بالاضافة الى اشتراك جميع الجهات الرقابية المعنية سواء أكانت الحكومة أو ديوان المحاسبة أو ديوان الرقابة والتفتيش أو البرلمان وحتى الصحافة. وأضاف انه ومنذ تشكيل اللجنة كنا نسمع انها تقيم الاجتماعات وتتحرك في اتجاه محاربة الفساد الا اننا لم نسمع سوى جعجعة, حتى قيل انها جاءت من أجل اخفاء الفساد عن العيون باعتبار انها لجنة حكومية والفساد في معظم الأحيان من قبل السلطة التنفيذية. ودعا في الوقت ذاته الى تفعيل الأجهزة الرقابية الأخرى التابعة للحكومة مثل ديوان الرقابة والتفتيش الذي وصفه بأنه مشكل بموجب نظام حتى هذه اللحظة وان معظم رقابته تدخل من باب النقد وتوجيه الكتب ولم تدخل الى مستوى متقدم من اتخاذ القرارات والتدخل لتصحيح الأخطاء, مشيراً الى ان جميع القضايا التي احالتها الحكومة الأردنية الى لجنة الفساد التي شكلتها لم يتم فيها اتخاذ أي قرار عملي أو تحرك فاعل وما زال التعتيم مفروضاً على كل ما يتعلق بهذه القضايا, مشيراً في الوقت ذاته الى ان هناك تناقضاً كبيراً حول ما يتردد عن تحركات اللجنة, بالاضافة الى انها تعاني من عدم تعاون بين اعضائها. عمان ــ لقمان اسكندر: