رفضت الامم المتحدة اتهامات عراقية بان بعثة مراقبة الحدود الكويتية العراقية (اليونيكوم) فشلت في اداء المهام المناطة بها ورصد ما أسماه بالتحركات العدائية من جانب المقاتلات الامريكية والبريطانية فوق المنطقة منزوعة السلاح جنوب العراق. وقال متحدث باسم الامم المتحدة في رده على رسالة عراقية بهذا الشأن ان بعثة اليونيكوم تراقب الانتهاكات الجوية بما لديها من قدرات تقنية مشيرا الى ان اليونيكوم تقدم تقريرا اذا امكنها ذلك عند تعرفها على الطائرات التى عبرت وانتهكت الحظر. وأضاف المتحدث باسم الامم المتحدة ان تقرير عنان حول اليونيكوم الصادر في 27 سبتمبر من العام الماضى تضمن رصد انتهاك ست طائرات خلال فترة ستة اشهر التى سبقت التقرير, مشيراً الى انه كلما كان ممكنا فاننا نرصد نوع الطائرة واذا كانت تحلق على ارتفاعات عالية فانه ليس من السهل التعرف عليها. يشار إلى ان عنان قد ذكر في تقريره الذى رفعه الى الجمعية العامة للامم المتحدة حول اداء المنظمة اواخر عام 1998 انه في ظل استمرار العراق في عدم الانصياع للقرارات الدولية فان استخدام القوة من قبل عضوين في المنظمة والانقسام في مجلس الامن كان أمرا متوقعا. وقال ان مطالبنا المبدئية لن تتغير ويجب على العراق ان ينفذ بصورة تامة كافة قرارات مجلس الامن ذات الصلة. وكان وزير خارجية العراق محمد سعيد الصحاف قد بعث برسالة الى السكرتير العام للامم المتحدة كوفى عنان فى ديسمبر الماضى ذكر فيها ان بعثة اليونيكوم اخفقت فى رصد خروقات المقاتلات البريطانية والامريكية فوق المنطقة منزوعة السلاح التى تمر عليها هذه المقاتلات مما يشكل ما اسماه بالانتهاك الفظ لقرارات مجلس الامن ذات الصلة. وقال الصحاف فى رسالته ان بعثة الامم المتحدة لا تراقب خروقات وانتهاكات الطائرات الحربية الامريكية والبريطانية للمنطقة منزوعة السلاح وتكتفى فى تقاريرها بتثبيت عبارة ان طائرات حربية مجهولة الهوية قامت بالتحليق فوق المنطقة منزوعة السلاح وان هذه الطائرات كانت تحلق على ارتفاعات عالية. يذكر ان مجلس الامن الدولى شكل بعثة الامم المتحدة لمراقبة الحدود الكويتية العراقية بعثة (اليونيكوم) عام 1991 في أعقاب تحرير الكويت من الاحتلال العراقي بهدف مراقبة المنطقة منزوعة السلاح بين البلدين وحفظ الامن والسلام فيها. كونا