رفض مسئولون فلسطينيون مقترحات الرئيس الامريكي بيل كلينتون كأساس لاستئناف المفاوضات مع اسرائيل, واعتبروا ان المقترحات الخاصة بالقدس محض (خزعبلات) واتهموا المنسق الامريكي دينيس روس بممارسة الضغوط لانتزاع وثيقة تنازلات فلسطينية ترضية لكلينتون, ولخدمة مصالح اسرائيل في وقت تحدثت واشنطن عن قبول اسرائيل رسميا المقترحات لتوقيع اتفاق السلام. فقد وصف وزير التعاون الدولي الفلسطيني نبيل شعث المقترحات الامريكية حول القدس بالـ (خزعبلات) في مقابلة بثتها الاذاعة المصرية الرسمية. وقال شعث ان (مصير القدس (في خطة السلام الامريكية) غير واضح) مضيفا ان الفلسطينيين لا يفهمون معنى الكلام عن (سيادة على السطح وسيادة تحت الارض), واضاف ان هذه المقترحات (مجرد خزعبلات). وتنص خطة السلام التي اقترحها الرئيس الامريكي بيل كلينتون على سيادة الفلسطينيين على الحرم القدسي على ان يحتفظ الاسرائيليون بالسيادة على حائط المبكى وجزء من الطبقة السفلية. اكد ياسر عبدربه عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية وزير الثقافة والاعلام ان هناك محاولة يقوم بها المنسق الامريكي لعملية السلام دينيس روس لكي يحصل على وثيقة تحتوي على تنازلات عن حقوقنا في القدس والحرم وحق اللاجئين وسيادتنا على ارضنا في حدود الرابع من يونيو. وقال: هذا هو مخططه وبحجة ضيق الوقت والحاجة إلى ان نهدي هذه الادارة الراحلة الخاضعة للنفوذ الاسرائيلي الصهيوني المتطرف, ان نهديها اهم ما نملكه وهو حقوقنا التي كفلتها الشرعية الدولية, فلابد من ان نقدم على هذه الخطوة خلال الاسبوعين المقبلين, ولكنه اضاف: لن يستطيع احد مهما كانت براعة دينيس روس في تدبير هذه الالاعيب التفاوضية ان يحصل على وثيقة تحتوي على تنازلات عن حقوقنا في القدس والحرم وحق اللاجئين وسيادتنا على ارضنا في حدود الرابع من يونيو. لذلك فقد تابع عبدربه لا نظن ان هناك فرصة لعقد اتفاق جدي أو اتفاق تقديم خدمات انتخابية لصالح باراك ولصالح استمرار دينيس روس في منصبه, لا توجد مثل هذه الفرصة الان. وانتقد أحمد قريع (أبو العلاء) رئيس المجلس التشريعى الفلسطينى الافكار الامريكية وما وصفه بالضغوط التى تمارسها الادارة الامريكية الحالية من أجل القبول بهذه المقترحات. وقال قريع فى تصريح له ان هذه الافكار تستهدف تغيير المرجعية الدولية المستندة الى قرارى مجلس الامن 242 و 338 والقرار 194 ومبدأ الارض مقابل السلام ولايمكن القبول بها. واضاف أن موقفنا لايمكن ان يتغير وهو الانسحاب الى خطوط الرابع من يونيو والقدس عاصمة الدولة الفلسطينية والمقدسات الاسلامية والمسيحية والقدس المحتلة عام 67 جميعا تحت السيادة الفلسطينية الكاملة وحق اللاجئين بالعودة قضية مقدسة وهذه مبادىء لايمكن المساس بها. وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين الدكتور صائب عريقات فى تصريحات للاذاعة الفلسطينية ان من السابق لأوانه الحديث عن استئناف المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية فى الاسبوع المقبل. واوضح عريقات ان الجانب الفلسطينى ينتظر رد الولايات المتحدة على الاستفسارات والتحفظات الفلسطينية التى قدمها الرئيس ياسر عرفات على المقترحات الامريكية خلال اجتماعه مع الرئيس الامريكى بيل كلينتون فى البيت الابيض الاسبوع الماضى. من جانبه شدد مسئول التخطيط والتعاون الدولى فى السلطة الفلسطينية الدكتور نبيل شعث على رفض الجانب الفلسطينى لاي اتفاق مرحلى مع اسرائيل. ودعا شعث فى حديث مماثل الى ضرورة التوصل الى اتفاق سلام كامل يستند الى قرارات الشرعية الدولية وقرارات القمة العربية الاخيرة. وكشف عن ان الرئيس ياسر عرفات قدم الى الرئيس الامريكى خلال لقائهما فى واشنطن الاسبوع الماضى 25 تحفظا على المقترحات الامريكية. وأضاف ان عرفات أبلغ كلينتون أيضا بأنه سيعرض المقترحات الامريكية على لجنة المتابعة العربية فى القاهرة المنبثقة عن القمة العربية وبعد ذلك يمكن الرد. وأشار الى غموض الطرح الامريكى فيما يتعلق بقضيتى اللاجئين والقدس.. وقال ان مبادرة كلينتون فيما يتعلق باللاجئين لا تدع مجالا حقيقيا لتطبيق حق العودة وبذلك فان الجانب الفلسطينى لا يستطيع أن يقبل هذا الجزء وتم التحفظ عليه فعلا وأيضا الوضع بالنسبة للقدس غير واضح. وذكر راديو صوت امريكا صباح امس ان اسرائيل قبلت رسميا مقترحات الرئيس الامريكى بيل كلينتون لتوقيع اتفاق سلام نهائى مع الجانب الفلسطينى. وقال الراديو ان المبعوث الاسرائيلى جلعاد شير ابلغ الرئيس الامريكى بيل كلينتون بذلك خلال اجتماعهما فجر امس فى واشنطن. وبعد الاجتماع قال شير فى تصريحات للصحفيين ان الخطوة التالية فى عملية السلام تقع على عاتق الرئيس الامريكى.. مكررا فى الوقت نفسه المطالب الاسرائيلية للرئيس الفلسطينى بوقف ما يسمى بأعمال العنف فى الضفة الغربية وقطاع غزة قبل استئناف المفاوضات. ومن جانبه صرح بى جى كراولى المتحدث باسم مجلس الامن القومى الامريكى بأن الرئيس كلينتون سيقرر الخطوة التالية خلال الاسبوع الحالى. غزة ـ ماهر ابراهيم: