أعلن الرئيس الامريكي بيل كلينتون قراره حماية حوالى ثلث الغابات الامريكية من أي استغلال بشري ما اثار معارضة شديدة من قبل الاوساط الجمهورية والصناعية. وهذه المبادرة هي الاكثر طموحا في الولايات المتحدة في اطار حماية البيئة وتأتي استكمالا لسلسلة من التدابير اتخذها كلينتون في هذا المجال. وتبلغ مساحة المنطقة المراد حمايتها 56 مليون هكتار. وستخضع الغابات المشمولة بالمشروع للحماية ليس من اشكال الاستغلال الصناعي فحسب بل ايضا من اعمال شق الطرقات وتجول السيارات واي استغلال للطبقات السفلية فيها. وقبل اعلان القرار الرئاسي, هدد اري فليشر الناطق باسم الرئيس المنتخب جورج بوش بقيام الادارة الجمهورية المقبلة بالغاء مراسيم اصدرها الرئيس المنتهية ولايته. وقال (من حقه (كلينتون) بالطبع اتخاذ قرارات عبر اصدار مراسيم غير اننا نتابع بدقة كل قراراته, وسنقوم بدراستها بعد العشرين من يناير). وتقع الغابات المشمولة بالقرار في حوالى 38 ولاية امريكية بينهم الاسكا التي اكد حاكمها الجمهوري تيد ستيفنس ان المبادرة الرئاسية تنتهك القوانين الفدرالية وتعهد مع السناتور الجمهوري فرانك موركوسكي بالغائها اما عبر المحاكم او عن طريق الكونجرس. وقال كلينتون لدى اعلانه قراره خلال حفل في حديقة النباتات في واشنطن (أحيانا نحقق تقدما عبر توسيع الحدود ولكن احيانا اخرى يتحقق هذا التقدم عبر الحفاظ على هذه الحدود لاطفالنا). ودافع الناطق باسم البيت الابيض جيك سيويرت عن خطة كلينتون قائلا (لقد عقد اكثر من 600 اجتماع عام في اطار الخطة وتلقينا اكثر من مليون تعليق غالبيتها مؤيدة) للخطة. واعلن البيت الابيض ان تدابير اخرى ستتخذ للحد من التأثير الاقتصادي للخطة على المجموعات المحلية المتضررة وذلك عبر تقديم مساعدة مالية قدرها 72 مليون دولار اكثر من نصفها سيخصص لولاية آلاسكا. ا.ف.ب.