وسع الارهابي ارييل شارون الفارق مع خصمه ايهود باراك الى مستوى قياسي بلغ 28 نقطة وسط مطالبة الاسرائيليين الأخير باخلاء موقعه لشيمون بيريز في وقت نشرت ملصقات تبين مسئولية شارون، عن مجزرة صبرا وشاتيلا التي قال انه مرتاح الضمير تجاهها بالتزامن مع زعمه انه يحترم نضال الفلسطينيين. واتضح من استطلاع اجرته (معاريف) بواسطة معهد جالوب ان 67% من الجمهور لايثق بباراك وانه لو جرت الانتخابات اليوم وكان المرشحان شارون وباراك لحصل الاول على 50% فيما سيحصل الثاني على 22%. ولو تنافس بيريز وشارون لكان الأول قد حصل على 46% والثاني على 43% وأعرب 51% من المستطلعين عن رأيهم في وجوب اخلاء باراك مكانه لبيريز. فيما جاء في استطلاع (يديعوت) ان شارون سيحصل على 50% وسيحصل باراك على 32% لو جرت الانتخابات اليوم, ولو جرى التنافس بين بيريز وشارون لكان الأول قد حصل على 49% مقابل 44% للثاني. وقرر شارون تعزيز صورته كرجل قوي اثناء حملته الانتخابية قبل عملية الاقتراع في السادس من فبراير, كما ذكر المقربون منه. واضافت المصادر نفسها ان اللجنة الانتخابية المشتركة المؤلفة من حزب الليكود (يميني) واسرائيل بعليا (الناطقون بالروسية) واسرائيل بيتنا (يميني متطرف) احتفظت بالشعار (شارون, رجل قوي لاسرائيل قوية). وقال شعار آخر يهدف لكسب اصوات المهاجرين الجدد (الوطن كالضمير غير قابل للتجزئة). ومن جهة اخرى, يقدم مرشح اليمين نفسه كرجل عمل اثبت قدراته اثناء حياته الطويلة في الجيش وفي الساحة السياسية بخلاف رئيس الوزراء العمالي المستقيل ايهودباراك المقدم (كرجل يطلق وعودا كثيرة). وكان جدال اندلع أمس الأول في اسرائيل بعد نشر ملصق دعائي انتخابي يندد بتورط شارون, في مجزرة مخيمي صبرا وشاتيلا للاجئين الفلسطينيين في بيروت. ويظهر هذا الملصق المنشور باسم حزب العمل بزعامة رئيس الوزراء المستقيل ايهود باراك, في مجلة (الميدان) العربية الصادرة في الناصرة, صورا لضحايا المجزرة مرفقة بعبارة (تعرفون من هو ارييل شارون). وردا على اسئلة التلفزيون, انتقد شارون هذا (التحريض) واكد ان معاوني باراك اتصلوا به لتقديم اعتذارهم. واعلنت حركة شبيبة الليكود, حزب شارون, عزمها على رفع دعوى ضد (التحريض على العنف). اما وزير العدل يوسي بيلين المسئول عن الحملة الانتخابية لدى الاقلية العربية التي تشكل 17 في المئة من الشعب الاسرائيلي, فبرر نشر هذا الملصق. وقال (لا سبب يدعو الى اخفاء الجوانب الرهيبة للمسيرة العسكرية لارييل شارون). وأودت مجازر صبرا وشاتيلا بحياة حوالى 1500 فلسطيني ولبناني قتلوا على مدى ثلاثة ايام غداة اغتيال الرئيس اللبناني المنتخب بشير الجميل في 14 سبتمبر ,1982 من قبل ميليشيات مسيحية, فيما كان الجيش الاسرائيلي منتشرا بكثافة حول المخيمين. وحملت لجنة تحقيق رسمية اسرائيلية شارون (مسئولية غير مباشرة) عن هذه المجازر حيث كان حينها وزيرا للدفاع وارغم على الاستقالة. وإزاء ذلك قال شارون في لقاء مع الصحافيين الاسرائيليين (كانت حرب لبنان حرب انقاذ ليس أقل من الحروب الأخرى وضميري مرتاح). وادعى شارون ايضا ان باراك أخطأ حين وضع كل شيء ــ المستوطنات, الغور, تقسيم القدس والسيادة في الحرم ــ على طاولة المفاوضات واعتقد ان عرفات سينهال عليه بالعناق والقبلات, وقال شارون انه نفسه سيقترح على عرفات اتفاق سلام متعدد المراحل يمتد الى سنوات من خلال بناء الثقة بين الطرفين وتربية الفلسطينيين على حياة السلام. وزعم انه يكن الاحترام لنضال الشعب الفلسطيني. واكد زعيم الليكود ابرز احزاب المعارضة الاسرائيلية لشبكة التلفزيون الاسرائيلية الثانية الخاصة (أكن الاحترام لنضالهم, حتى وان كنت لا احبذ هذا النضال, لانه غير مفيد ويريق الدم اليهودي). واضاف شارون (لكنهم (الفلسطينيين) يعرفون انهم معي سيعرفون بدقة الحدود التي لن أتخطاها, وانه لا تجرى معي مفاوضات تحت نيران الاسلحة). من جهته تعهد بنيامين نتانياهو رئيس وزراء اسرائيل السابق بالغاء اى تنازلات سيقدمها باراك للفلسطينيين فى اتفاق سلام محتمل. جاء ذلك فى كلمة له امام نشطاء اليمين المتطرف المضربين عن الطعام في خيمة الاعتصام المقامة قبالة مقر بلدية القدس الشرقية احتجاجا على نية الحكومة تقديم تنازلات الى الفلسطينيين. وذكر راديو اسرائيل الذى أورد النبأ أن نتانياهو أبلغ المعتصمين أن جميع (التنازلات) التى سيقدمها باراك سواء وقعها أم لم يوقعها ستعتبر لاغية فى حالة صعود اليمين الى الحكم. الوكالات