ظهر الرئيس العراقي صدام حسين للمرة الثانية خلال أقل من 48 ساعة على شاشة الفضائية العراقية, مبدداً مزاعم تروجها المعارضة العراقية حول اصابته بنوبة قلبية, ويلقي صدام اليوم خطابا متلفزا بمناسبة العيد الثمانين للقوات المسلحة العراقية, في وقت دعت وزيرة الخارجية الأمريكية مادلين أولبرايت الرئيس المنتخب جورج بوش إلى مواصلة سياسة محاولة احتواء العراق, متباهية بنجاح ادارة الرئيس بيل كلينتون في الابقاء على العقوبات لفترة أطول مما كان يتوقع أي أحد. وظهر صدام أثناء استقباله الفنانين المصريين مرتديا حلة خضراء داكنة وهو يدخن السيجار وتبادل التحية مع اعضاء الوفد وتحدث عن الوحدة العربية والصراع العربي الاسرائيلي في التقرير الذي استغرق 57 دقيقة واذاعته القناة الفضائية العراقية في بثها الذي يستقبل في العاصمة الاردنية. وقال صدام لضيوفه الذين اشاد احدهم بعرض عسكري اقيم في بغداد يوم الاحد الماضي: نحن نتشوق حرقا لنقاتل .. ليس صدام حسين الذي يقول هذا بل سبعة ملايين من الشعب العراقي رجالا ونساء مستعدون للقتال من اجل تحرير فلسطين. ونقل التلفزيون العراقي كلمة الرئيس العراقي خلال استقباله الفنان المصري محمد صبحي وفرقته المسرحية والفنانة السورية رغدة وعضو مجلس الشعب المصري عماد السعيد الذين يزورون بغداد تضامنا مع شعب العراق. واكد الرئيس العراقي ان شعب العراق (قادر على المواجهة والصمود (وعلى) ان يقاتل الامريكان ويقاتل من يقاتل معهم وفي نفس الوقت يقاتل على ارض فلسطين, وعلى اي ارض مجاورة للكيان الصهيوني). وشدد الرئيس صدام حسين على ضرورة (ان يسهم العرب في النضال مع الشعب الفلسطيني لتحرير الارض العربية التي احتلت بمؤامرة غربية للجم الامة العربية). واضاف (ان الطائرات المعادية تقصف يوميا العراق وسبعة ملايين عراقي يعلنون تطوعهم للقتال لتحرير فلسطين). وطلب الرئيس العراقي من الفنانين المصريين نقل تحياته وسلامه الى جميع المصريين من رئيس الجمهورية الى السياسيين والفلاحين وافراد الشعب المصري كله, وقال (مصر مصرنا وبغداد هي بغدادكم). مؤكدا انه يكن حبا خاصا لمصر التي عاش منفيا بها 4 سنوات (1959 ـ 1962). وكان محمد صبحي بدأ بتقديم مسرحية (ماما امريكا) التي ينتقد فيها سياسات الادارة الامريكية في اليوم الاول لعيد الفطر المبارك تعبيرا عن التضامن مع الشعب العراقي بوجه الحصار الدولي. وقال التلفزيون ان صدام سيلقي في الساعة الحادية عشرة بالتوقيت المحلي (0800 بتوقيت جرينتش) اليوم السبت خطابا قوميا وتاريخيا للشعب العراقي والقوات المسلحة والامة العربية والشرفاء في العالم بمناسبة الذكرى السنوية الثمانين للجيش العراقي. واضاف ان التلفزيون والاذاعة ووكالة الانباء العراقية ستنقل الخطاب على الفور وان الكلمة ستبث على الانترنت. وبعد ان دعت بوش إلى مواصلة احتواء العراق قالت أولبرايت في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية اليوغسلافي جوران سفيلانوفيتش (المجتمع الدولي في حاجة الى ان يواصل الاهتمام بحقيقة ان الرئيس العراقي صدام حسين خطر على المنطقة وامل بشدة ان تتعامل ادارة بوش الثانية مع المسألة مثلما تعاملنا معها بأن تعمل على ضمان مواصلة احتوائه). ودافعت اولبرايت عن سجل ادارة الرئيس بيل كلينتون المنتهية ولايته بشأن العراق والذي تعرض لانتقادات واسعة من دول عربية ومنظمات انسانية. وقد ورث كلينتون الذي يترك منصبه في العشرين من الشهر الحالي سياسته تجاه العراق عن الرئيس جورج بوش الاب الذي قرر الا يغزو العراق في عام 1991 بعد ان طرد ائتلاف دولي قادته الولايات المتحدة القوات العراقية من الكويت بعد احتلال دام سبعة اشهر. وقالت اولبرايت (لقد تمكنا من الابقاء على نظام العقوبات لفترة اطول مما كان اي احد يعتقد وتمكنا من ابقاء صدام حسين في مأزقه). وسئلت اولبرايت هل تشعر بأي ندم او تغيير في رأيها بشأن الخطوات التي اتخذتها الولايات المتحدة تجاه العراق فقالت ليس بالنسبة للخطوات التي اتخذتها ادارة كلينتون. الوكالات
