أبقى الرئيس الأمريكي المنتخب جورج دبليو بوش مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي (اف. بي. اي) في منصبه وحمل شركات التكنولوجيا الرائدة مسئولية انتشال الاقتصاد الأمريكي ، من أزمته المرتقبة في وقت استقبل أعضاء الادارة الجديدة استقبالا حارا يسبق العاصف في مجلس الشيوخ الأمريكي, خلال جولات تعارف تسبق جلسات التصديق على تعيينهم, بدأت بمثول وزير التجارة المعين. فقد ذكرت التقارير ان بوش طلب من لويس فريح مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي البقاء في منصبه الذي يشغله منذ عام 1993. وقال مسئولون بالمكتب انهم لا يعلمون بأي نية لفريح بمغادرة منصبه إلا أنهم قالوا انهم غير متأكدين مما إذا كان سينهي فترة ولايته التي مدتها عشر سنوات, وهي أطول من فترتي حكم الرئيس الامريكي وذلك لتقليل أي تأثير سياسي على الوكالة. وقال فريح لموظفي مكتب التحقيقات الفيدرالي في مذكرة بعثها إليهم في ديسمبر الماضي انه ليس لديه خطط لمغادرة منصبه في هذا الوقت وانه إذا قرر أن يشغل منصبا جديدا فإنهم سيكونون أول من يعرف. وكان فريح قد أيد التحقيقات التي جرت حول علاقة كلينتون بصفقة أراض في أركنساس وفضيحة العلاقة الجنسية بين كلينتون والمتدربة في البيت الابيض مونيكا لوينسكي. كما اختلف مع المدعية العامة جانيت رينو عندما رفضت التحقيق مع كلينتون ونائبه جور بخصوص ادعاءات بانتهاكات تتعلق بجمع الاموال للحملة الانتخابية. وكان فريح, الذي يتمتع بعلاقة وثيقة مع المشرعين الجمهوريين, يحبذ إجراء تحقيقات في هذه القضية. وفي لفتة لطمأنة قطاع التكنولوجيا الرائدة وتبديد المخاوف من انكماش الفرص الاستثمارية تحدث بوش إلى مدراء شركات تكنولوجيا المعلومات خلف أبواب مغلقة في ثاني أيام المنتدى الذي عقد أمس بمدينة أوستن بولاية تكساس. وأعرب بوش عن تفاؤله باستعادة شركات التكنولوجيا الرائدة لبريقها وصعودها في سوق الأسهم بعد فترة الركود الحالية. وقال في الاجتماع الذي حضره مدراء شركات (آي بي ام) و(انتل) و (صن مايكرو سيستمز) و (أوراكل) ان المستثمرين في قطاع تكنولوجيا المعلومات سيدركون انهم الرابحون في نهاية المطاف, وان هذا القطاع سينقذ الاقتصاد الأمريكي, ويتحمل عبء علاج متاعبه. وتطرق الاجتماع الى رغبة الشركات فى تحسين الظروف التعليمية لقوة العمل الامريكية وتخفيف قيود الهجرة للسماح لها بالاستعانة بالاجانب الموهوبين فى مجالات الكمبيوتر وتخفيف القيود التجارية حتى تتمكن من بيع اجهزة حواسيب متقدمة خارج الولايات المتحدة خاصة وان بلدانا اخرى تبيع بالفعل منتجات مماثلة . وكان ابرز الغائبين عن منتدى اوستن شركة مايكروسوفت كوروبوريشن عملاق صناعة البرمجيات والتى قال متحدث باسمها ان صعوبات جدول اعمال رئيس عمليات الشركة بوب هيربولد حالت دون قبوله دعوة الرئيس المنتخب لحضور الاجتماع . من جهة أخرى مثل وزير التجارة المعين دونالد ايفانز كأول أعضاء الادارة الجديدة أمام لجنة تابعة لمجلس الشيوخ. وحظي ايفانز بتأييد اللجنة التجارية بالكونجرس والتي يرأسها الجمهوري جون ماكين. وقال إيفانز إنه سيعمل تجاه تعزيز السوق حيث يمكن أن تزدهر الافكار والطاقة لتزدهر بدورها الروح التجارية بالفعل. وأضاف إيفانز أمام أعضاء اللجنة إنه سيعمل على تنشيط التجارة الحرة في أنحاء العالم بينما سيعمل أيضا على ضمان توفير شروط عمل جيدة في الدول النامية. وأشار إلى أنه سيؤكد بصفة خاصة على أن السياسات التجارية الامريكية ليس لها أي تأثير عكسي على العمال الامريكيين. ووجه السيناتو فريتز هولينجز, وهو نائب ديمقراطي عن ولاية ساوث كارولينا, سؤالا إلى إيفانز حول تسريح عمالة أمريكية بسبب اتفاقات التجارة الحرة التي تشمل اتفاقية التجارة الحرة في أمريكا الشمالية. كما أعرب هولينجز أيضا عن مخاوفه إزاء ممارسات العمل في أمريكا اللاتينية وقال أريد التأكد من أننا لا نفرض قوانين تجارتنا لكننا نتأكد من أنها قابلة للتطبيق. وتوقعت مصادر الكونجرس ان يحظى 12 وزيراً معيناً بالموافقة السلسة في حين سيواجه ثلاثة وزراء مواجهة صارمة تنتهي بالتصديق عليهم, وهؤلاء الوزراء هم المدعي العام المعين جون اشكروفت ووزيرة العمل المعينة ليندا تشافيز ووزيرة الداخلية المعين جال نورتون. وكان قرار بوش الابن بتعيين اشكروفت قد واجه معارضة من جانب جماعات الحقوق المدنية والنسائية التي تعتبر أيديولوجيته المحافظة القائمة على أسس دينية متطرفة للغاية بالنسبة لرجل سيتول منصب المدعي العام في الولايات المتحدة ـ الوكالات.
