يعتقد محللون ان الاقتصاد الاسرائيلي قد يواجه في العام الجديد مشاكل أمام تقلص الطلب العالمي والعنف الذي لا يزال محتدما في المنطقة. ورغم ان المحللين يختلفون حول أي العاملين أكثر تأثيرا في اقتصاد الدولة اليهودية فانهم يتفقون على تباطؤ نمو اجمالي الناتح القومي الى 3.5 في المئة من تقديرات بلغت 5.9 في المئة عام 2000 . وقال ايلون جيدا المحلل بدار ايلانوت بوتشا للسمسرة (قامت اسرائيل بخطوة جدية باتجاه الاندماج في الاقتصاد العالمي منذ عشر سنوات ويوجد مزيد من الاعتماد على التصدير. ولذلك فان أي تراجع عن هذا الوضع يمكن أن يضرنا). وقد أسرعت الصناعة الاسرائيلية الخطى لتتلاءم صادراتها مع الطفرة التكنولوجية العالمية وخاصة ان احتمالات التوصل الى اتفاق سلام بين اسرائيل والفلسطينيين يغري مستثمرين أجانب. ولكن الانتفاضة الفلسطينية المشتعلة منذ ثلاثة أشهر ضد الاحتلال الاسرائيلي ومؤشرات الى تباطؤ الاقتصاد الامريكي وأثاره العالمية قلل من احتمالات النمو في اسرائيل. وقال ريتشارد جوسو رئيس أبحاث الاوراق المالية الاسرائيلية في دار ليمان براذرز في تل أبيب (نواجه معضلة مزدوجة أزمة داخلية ومشاكل عالمية في نفس الوقت). وعكست أسواق اسرائيل المالية قلق الاقتصاديين بعد أن أعرب رئيس الوزراء ايهود باراك عن تشككه في التوصل الى اتفاق سلام مع الفلسطينيين على المدى القريب, كما ان نشاط وول ستريت كان بطيئا عند حلول عام 2001 . وانخفضت سوق الاوراق المالية في تل أبيب بمقدار خمسة في المئة في اليومين الاخيرين أولا لان أنباء قالت ان العسكريين الاسرائيليين تلقوا أوامر بالاستعداد للحرب وثانيا لهبوط سوق ناسداك للاوراق المالية في نيويورك بنسبة سبعة في المئة. وقال عزي جوتمان كبير الاقتصاديين في فيرست انترناشيونال بنك أوف اسرائيل (اعتقد ان الاقتصاديين أكثر قلقا من حالة اللاحرب واللاسلم حيث لا يوجد تغيير ملموس في موقف اسرائيل مع استمرار المشاكل الاقتصادية). وبسبب الاشتباكات تراجعت صناعة السياحة المزدهرة كما أصيبت صناعة التشييد بالشلل. يذكر ان الاستثمارات الاجنبية في اسرائيل تزايدت الى الذروة حيث بلغت 8.2 مليارات دولار في التسعة أشهر قبل الانتفاضة ثم انكمشت الى 378 مليون دولار في شهري اكتوبر ونوفمبر. وأغلب هذه الاموال استثمرت في التكنولوجيا الاسرائيلية التى تلقى اقبالا في الولايات المتحدة وأوروبا. واذا نشبت الحرب فان أكثر الاضرار ستصيب هذه الصناعة لانه سيتم استدعاء العاملين فيها الى قوات الاحتياط. كما سينخفض الانفاق الاستهلاكى ويرتفع الانفاق العسكري مما يهدد جهود الحد من الانفاق ويعوق مكافحة التضخم. وعلى المستوى العالمي يمكن أن تنكمش الصادرات الاسرائيلية اذا نشبت الحرب بمقدار 50 في المئة عام 2001 بالمقارنة مع 23 في المئة عام 2000 كما تقول كريستا جانيتش كبيرة الاقتصاديين في يو. بي. اس. ووربيرج بلندن. رويترز