استبعد وزير الخارجية السوري فاروق الشرع بدء اجتماع لجنة المتابعة العربية في القاهرة أمس بالتحذير من تضليل الادارة الأمريكية للعرب وخصوصاً الفلسطينيين فيما يتصل بمقترحات بيل كلينتون الأخيرة داعياً لقصر الاجتماع على دعم الانتفاضة وبلورة موقف تضامني عربي موحد. وبدأ وزراء خارجية دول لجنة متابعة مقررات الجامعة العربية صباح أمس في القاهرة اجتماعا مغلقا بحضور الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. ويشارك في الاجتماع الذي يعقد بطلب من السلطة الفلسطينية بهدف التوصل الى موقف مشترك ازاء المقترحات الامريكية للسلام وزراء خارجية مصر ولبنان وسوريا والسعودية والمغرب والبحرين والاردن وتونس والامين العام لجامعة الدول العربية عصمت عبد المجيد. ويشارك وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل الذي وصل صباح أمس الى القاهرة في الاجتماع خلافا لما ذكر الاربعاء عن عدم مشاركته. وكان وزير الخارجية السورى فاروق الشرع أكد الليلة قبل الماضية أهمية الحفاظ على التضامن العربى وصولا الى موقف موحد لاجتياز المرحلة الراهنة فى مواجهة التطورات الحالية. وأوضح الشرع فى تصريح للصحفيين عقب اجتماعه مع نظيره المصرى عمرو موسى قبيل مشاركتهما فى الاجتماع أهمية تدارس التطورات للوصول الى أفضل موقف سياسى موحد. وجدد التزام بلاده بقرارات القمة العربية الاخيرة وبمهام اللجنة المنبثقة عنها معربا عن قناعته بوجود تضليل أمريكى ــ اسرائيلى للجانب العربى بشكل عام وللجانب الفلسطينى بشكل خاص. وأكد فى هذا الاطار ضرورة عدم الوقوع ضحية هذا التضليل واجتياز هذه المرحلة, معربا عن اعتقاده بأن التنسيق المصرى السوري جرى فى هذا الاطار أملا فى أن ينعكس ايجابا على عمل اللجنة. من جانبه أوضح موسى أن الاجتماع الطارىء للجنة المتابعة الوزارية العربية يأتى فى اطار التوجهات النابعة من قرارات القمة العربية الاخيرة والاتفاق على متابعة عملية السلام والوضع الناجم عن الخلل الذى أصاب هذه العملية. وأشار الى أن المشاركين فى اللجنة سيبحثون كذلك مسار الانتفاضة الفلسطينية والاوضاع الحالية مبينا أنه فى كل الاحوال سيتم انتظار التقرير الذى سيقدمه الجانب الفلسطينى باعتباره أساس الاجتماع الطارىء. ووصف اجتماعه مع الشرع الذى كان قد وصل الى القاهرة فى وقت سابق أمس بأنه تنسيقى تمهيدا لاجتماع لجنة المتابعة لتدارس مجمل الاوضاع. ونقلت مصادر دبلوماسية أمس عن الشرع قوله ان مهمة لجنة المتابعة العربية محددة (بدعم الانتفاضة وليس مناقشة المقترحات الامريكية). الا ان احد اعضاء الوفود المشاركة اكد ان جدول اعمال اللقاء مفتوح لمناقشة جميع القضايا. ونقل دبلوماسي رفض ذكر اسمه عن الشرع قوله ان (التريث وعدم اتخاذ مواقف يعتبر الحل الامثل), واوضح انه لا (يبنغي ان نلعب في الربع الساعة الاخير من ولاية (الرئيس الامريكي بيل) كلينتون). وقال ايضا (لا نعرف بماذا ستأتي الانتخابات الاسرائيلية المقبلة ايضا وهل سيبقى باراك ام لا). وشدد الشرع على ضرورة ان (يقتصر الاجتماع على دعم الانتفاضة واستمرارها ورفض محاولات اجهاضها). وكان موسى اجتمع الليلة قبل الماضية مع الشيخ محمد بن مبارك آل خليفة وزير خارجية البحرين الذي يزور مصر حالياً للمشاركة في اجتماعات اللجنة. كما اجتمع الأمير سعود الفيصل أمس مع الدكتور عصمت عبدالمجيد الأمين العام لجامعة الدول العربية. وجرى خلال الاجتماع استعراض الموضوعات المدرجة على جدول أعمال الاجتماع الطارئ للجنة المتابعة إضافة الى الأوضاع على الساحتين العربية والدولية. من جهته أكد رئيس الدائرة السياسية بمنظمة التحرير الفلسطينية فاروق قدومي أهمية تبنى التوجه العربى كعامل أساسى للحفاظ على المسيرة السلمية وفقا للأسس التى قامت عليها. وأوضح قدومى لدى وصوله القاهرة للمشاركة فى الاجتماع أن المشاركين سيتابعون المقترحات الامريكية الخاصة وما تراه واشنطن من حلول مقترحة. وأشار الى أن عرفات ذهب الى واشنطن للاستفسار حول الكثير من المقترحات والنقاط الغامضة ليمكن الرد عليها من الجانب الفلسطينى بعد التشاور فى اطار لجنة المتابعة. وقال انه كان من الضرورى التشاور مع الولايات المتحدة حتى نتجنب أى سوء فهم قد يحدث معها مؤكدا فى الوقت نفسه أن الانتفاضة الفلسطينية التى قامت من أجل تحقيق الاهداف السياسية لابد أن تستمر. وأضاف أن المطالب المشروعة للانتفاضة تتمثل فى اقامة الدولة الفلسطينية وانسحاب الاسرائيليين من الاراضى المحتلة عام 1967 واتخاذ القدس عاصمة واعادة اللاجئين إلى ديارهم. الوكالات