وسط صخب المفاوضات وأزيز الرصاص يتسلل المستوطنون مدعومين بالجيش الاسرائيلي لاقامة المزيد من البؤر الاستيطانية فيما ينفذ الجيش هذا سياسة خبيثة تتمثل في تجريف المساحات المزروعة بحجة الأمن ومن ثم احتلالها. وقال رئيس لجنة المتابعة العليا في اللجنة العامة للدفاع عن الاراضي في الضفة الغربية خضر العالم ان السلطات الاسرائيلية صعدت من حملتها لمصادرة مساحات واسعة من الاراضي الفلسطينية وتقطيع اعداد كبيرة من الاشجار عقب اندلاع انتفاضة الاقصى. واشار الى ان السلطات الاسرائيلية تركز في هجمتها على اقتلاع اشجار الزيتون وغيرها لتحول الارض فيما بعد الى قاحلة يسهل الاستيلاء عليها وفقا للقانون الاسرائيلي باعتبارها اراضي دولة. وقال ان تلك السلطات وضعت يدها على اراض بحجة قيام المواطنين بالقاء الحجارة واطلاق النار على الاسرائيليين, واضاف: ان الاسرائيليين قاموا بنصب نقطة مراقبة على جبل الرأس الواقع في اراضي ام صفا وعجول وعارورة. وصادرت القوات الاسرائيلية مئة دونم من أراضي المواطنين في منطقة ام القريص, جنوب مستوطنة (موراج) وذكر احد اصحاب الاراضي المصادرة ان قوات كبيرة اقتحمت المنطقة واحاطت الاراضي التي تعود ملكيتها لمواطنين من عائلة ظهير بالاسلاك الشائكة وضمتها الى مستوطنة (موراج). واشار المواطن الى ان الجرافات الاسرائيلية قامت خلال اليومين الماضيين بتجريف المنطقة واقتلاع العشرات من اشجار الزيتون والنخيل. وذكر شهود عيان ان المستوطنين وضعوا ثلاثة بيوت متنقلة جديدة بالقرب من الموقع العسكري المقام على اراضي المواطنين على مدخل (موراج) من الناحية الغربية شمال تل السلطان واكدوا ان هذا الاجراء الاستفزازي يعمل على خلق المزيد من بؤر التوتر في المنطقة. كما قامت الجرافات الاسرائيلية بتجريف اكثر من 70 دونما من الاراضي الزراعية في منطقة شرق المحطة بمحافظة دير البلح تعود ملكيتها لعائلة السعايدة مما تسبب بفقدان حوالي مئة مواطن لمصدر رزقهم الوحيد. وحسب مصادر وزارة الزراعة فان هذه الاراضي مزروعة بحوالي 250 شجرة نخيل مثمرة و 420 شجرة زيتون واكثر من 20 دونما مقامة عليها دفيئات مزروعة بالخضروات.