بدأ نائب البرلمان المصري عن دائرة طلخا بالدقهلية الدكتور محمد صالح الدفاع عن نفسه أمس أمام اللجنة التشريعية بالبرلمان, من (تهمة) اكتسابه الجنسية الألمانية, وإسقاط الجنسية المصرية عنه . وقال النائب في دفاعاته أمام اللجنة التي استجوبته برئاسة المستشار محمد موسى أنه حصل فعلا على الجنسية الألمانية عام 1997. إلا أنه تقدم بطلب إلى السفارة الألمانية بالقاهرة والتي أسقطت عنه الجنسية الألمانية, وأنه مصري الجنسية فقط, ونفى تهمة تفريطه في جنسيته المصرية. ونوه إلى أسفه لحملة الهجوم الضارية التي شنت عليه بعد فوزه . وأشار إلى أنه يعتز بجنسيته المصرية, واضاف: (يستحيل أن يقبل مصري انتزاع أو إسقاط الجنسية منه). وكانت اللجنة قد قررت تأجيل مناقشة ملف أزمة النائب الذي يستوجب إسقاط عضويته, الى حين تلقي تقرير محكمة النقض عن نتائج التحقيق في هذا الملف . وتعود أوراق القضية إلى مذكرة, بعث بها نائب البرلمان السابق الدكتور رفعت الرميس والذي سقط أمام منافسه صالح, متضمنة فقط منطوق الحكم النهائي الصادر من الإدارية العليا والخاص ببطلان انتخابات الدكتور صالح باعتباره حاصلا على الجنسية الألمانية ولا يحمل الجنسية المصرية وتباينت آراء النواب أغلبية ومعارضة, حول موقف النائب, حيث قاد الدكتور زكريا عزمي ومعه النائب الوفدي فؤاد بدراوي فريقا ينادي بضرورة تأجيل مناقشة هذا الملف إلى حين تلقي تقرير محكمة النقض وكذلك رد حبيب العادلي وزير الداخلية على خطاب الدكتور أحمد فتحي سرور رئيس المجلس, لتوضيح جنسية النائب ومدى صحة احتفاظه بالجنسية الألمانية حتى الآن . وقال هذا الفريق ان أوراق القضية مازالت غير مكتملة أمام البرلمان . وأنه يجب انتظار تقرير محكمة النقض والأحكام التي صدرت للاسترشاد بها ويمكن ارسالها لمحكمة النقض كجهة تحقيق وترسل للبرلمان برأيها . وأكد الدكتور عزمي أن هذا ليس اعتداء على سلطة القضاء الذي نحترم أحكامه, إلا أن صحة عضوية النواب والفصل فيها هما من اختصاص البرلمان وحده طبقا للدستور . وقاد النائب المستقل عادل عيد فريق المطالبة بإصدار قرار بإسقاط العضوية في ضوء الحكم الصادر, وقال: وهو حكم له حجيته ولا يملك أحد التعقيب عليه . حتى لا يكون هناك شبهة الاعتداء على القضاء. وقال ان حديث الدكتور زكريا عزمي يعتبر التفافا حول القانون وان تجاهل الحكم والتنقيب عليه سابقة خطيرة وانضم نائب التجمع أبو العز الحريري الى فريق عادل عيد, الذي أكد أن الحكم الصادر واجب النفاذ, مما دعا الدكتور زكريا عزمي إلى التأكيد على أن الكرة الآن في ملعب البرلمان صاحب الاختصاص في الفصل في صحة عضوية نوابه فهو نائب الآن في البرلمان بعد أن حلف اليمين وهو نائب رضينا أم لم نرض رغم أن الاجراءات باطلة . وقد عكست الأوضاع داخل البرلمان أن هناك تربصا بأوضاع النواب الذين أثيرت حولهم الشبهات في حملهم لجنسية أخرى غير المصرية . وتؤكد كافة توقعات الدوائر البرلمانية أن هذا الملف سيظل مؤثرا ومثيرا للجدل تحت قبة البرلمان حتى تصل تقارير محكمة النقض التي ستكون هي معيار المناقشات في اللجنة التشريعية.