بدا الرئيس السوداني عمر البشير متشددا بعد اسبوع واحد من اعادة انتخابه لدورة جديدة لرئاسة الجمهورية عندما خاطب صباح امس مجندي قوات الشرطة والخدمة العسكرية الذين يقاتلون الى جانب الجيش، في مناطق العلميات قائلا ان الوفاق مع المعارضة سيكون وفق رؤية وشروط الانقاذ ومطالبا من اراد الحرب ان ينازل الجيش في الغابة بجنوب البلاد. وقال البشير الذي ارتدى كامل بزته العسكرية ان الحكومة الجديدة المرتقبة لن تختلف عن الحكومة الحالية في الحفاظ على المبادىء التي استشهد من اجلها المجاهدون وقال ان الوفاق مع المعارضة لا يمكن ان يكون ثمنه تنازلا عن ثوابت الانقاذ وعلى رأسها (الشريعة) او قبول مطالب المعارضة بتفكيك اجهزة السلطة وجيشها وشرطتها وقواتها النظامية. وقال ان الذي يريد سلاما عليه ان يأتي للسلام والذي يريد الحرب فعليه الذهاب للغابة وملاقاتنا هناك. من جانب آخر تفتح الامانة العامة للحزب الحاكم غدا السبت سلسلة اجتماعات ينتظر ان تعقدها اجهزة الحزب لمناقشة المرحلة المقبلة وشكل الحكم فيها بعد فوز مرشح الحزب في انتخابات الرئاسة. ومن المرجح ان يشعل فتيل الاختلاف امر التعديلات الدستورية التي لم يبت فيها المؤتمر العام للحزب الذي انعقد في النصف الاخير من العام الماضي, وقالت مصادر (البيان) ان امر الحكومة الجديدة وشغل مناصب فيها يشكل خلافا مبطنا وغير معلن داخل اروقة الحزب الحاكم, الا ان ذات المصادر لم تتوقع ان يكون الخلاف حادا وكبيرا (لان القرار بات في يد مؤسسة الرئاسة التي لم تعد هناك قوة تستطيع مصارعتها على حد تعبير المصادر. ويتوقع ان يشهد اجتماع الامانة الامة نقاشا حول عمل اجهزة الحزب خلال الفترة المقبلة وموعد اجتماع المكتب القيادي الذي سيحدد بدوره اجندة اجتماع مجلس الشورى, ووفقا لمعلومات (البيان) فان الاجتماع المرتقب للمكتب القيادي المنتظر سيكون في مقدمة اجندته امر الحكومة القادمة برئاسة الفريق البشير التي بدأ النقاش حولها فعلا غير ان المصادر استبعدت ان يكون هناك تحديد قاطع لشكل الحكومة خاصة ان هناك حوارا جاريا مع بعض القوى السياسية لم يصل لنهاياته بعد. من ناحية اخرى استبعد مصدر حكومي لاول مرة مشاركة حزب الامة الذي يتزعمه الصادق المهدي رئيس الوزراء السابق وقال المصدر الذي فضل عدم الكشف عن اسمه ان الحكومة لا تمانع من مشاركة حزب الامة اذا تم التوصل الى اتفاق على برنامج موحد للعمل ومضى المصدر قائلا على الرغم من ان الحوار مع حزب المهدي قد وصل الى مراحل متقدمة لكنه لم يصل الى البرنامج المشترك كما حدث مع الشريف الهندي الذي رجح ان تشارك مجموعة من منسوبيه في الوزارة القادمة ولكنه وصفها بالمحدودة وقطع المصدر بالقول يجب ان لا ينتظر الناس تعديلا كبيرا في الوزارة لان هناك وزراء اكتسبوا خبرة طويلة وحركوا العمل في وزاراتهم وحققوا نجاحا جيدا لهذا لا يمكن تغييرهم واردف يجب ان ينتظر الناس التعديل الذي سيطرأ على البرامج وهو الاهم.