قال عضو بارز في حزب الفضيلة التركي الاسلامي ان نحو نصف اعضاء الحزب في البرلمان يسعون لتشكيل تجمع جديد لمواجهة حظر محتمل على حزبهم. واتهمت محكمة عليا حزب الفضيلة بتهديد النظام العلماني وانه امتداد لحزب اسلامي لا وجود له الان (الرفاه). والغاء الحزب قد يعني اجراء انتخابات فرعية اذا ما امرت المحكمة بطرد 103 نواب في البرلمان من اعضاء الحزب. ويقول محللون ان مثل هذه الخطوة قد تؤدي الى زعزعة استقرار الاسواق وتعريض برنامج مواجهة التضخم الذي يدعمه صندوق النقد الدولي ومدته ثلاث سنوات للخطر والاضرار بأمل تركيا في الانضمام الى الاتحاد الاوروبي. وذكر عضو بارز من الجناح التقدمي في الحزب ان الصراع على السلطة بين الجناحين (التقدمي) و(التقليدي( قد يؤدي الى انقسام في صفوفه بعد ان تصدر المحكمة الدستورية الحكم في القضية ولم يتحدد موعداً لحكم المحكمة. وصرح النائب الذي طلب عدم ذكر اسمه لرويترز قائلا يقوم نحو 45 من الزملاء من نواب البرلمان بعمل جاد لوضع هيكل حزب وبرنامج جديد ويحتل الاسلاميون في الفترة الحالية 103 مقاعد في المجلس الوطني المؤلف من 550 مقعدا. واضاف اننا نعتزم الانتظار لنرى نتيجة القضية التي تنظر في المحكمة. الا اننا سنمضي قدما في خططنا سواء تم فرض حظر على حزب الفضيلة ام لا. ويتهم (التقدميون) من الجيل الاصغر في الحزب (التقليديين) الاكبر سنا باتباع سياسات هامشية مثل محاولة رفع الحظر المفروض على نشاط نجم الدين اربكان مهندس الاسلام السياسي في تركيا. واطيح باربكان وهو اول رئيس وزراء اسلامي في تركيا من منصبه تحت ضغط من الجيش ذي النفوذ عام 1997 بعد محاولة تطبيق اصلاحات اسلامية بسيطة. والغي حزب الرفاه الذي كان يتزعمه عام 1998 لمحاولة قلب النظام العلماني مما دفع باعضاء البرلمان من الاسلاميين بالانضمام الى حزب الفضيلة. وبعد ذلك منع اربكان من ممارسة انشطة سياسية. وقال عضو البرلمان الاسلامي ان من المتوقع ان يمزج الحزب الجديد بين القيم التقليدية والمعاصرة مع تبني سياسات اقتصادية متحررة وتشجيع زيادة الحرية للشعب. وانتقد عبد الله جول زعيم الجناح (التقدمي) الادارة الحالية لحزب الفضيلة لتجاهلها مشاكل الشعب وصرح جول لـ (رويترز) قائلا يجب ان يكون الحزب الجديد ذلك الحزب الذي يحتوي الشعب ومشاكله بدلا من ان يكون حزبا لرجل واحد ورفض تأكيد او نفي اي استعدادات تجري لتشكيل الحزب الجديد. رويترز