أعاد مجلس النواب الأمريكي انتخاب دنيس هاسترت (جمهوري) رئيساً للمجلس الذي شهد تناحراً في أولى جلساته بشأن تولي مناصب اللجان الرئيسية, وأدت هيلاري كلينتون اليمين الدستورية في القاعة التي شهدت ، محاكمة زوجها كأول سيدة أولى تصبح عضوا في مجلس الشيوخ الذي سيتبع لاحقاً الى وزير التجارة المعين دون ايفانز. وأعيد انتخاب الجمهوري دنيس هاسترت في منصبه في اعقاب اقتراع لم تنطو نتائجه على اي مفاجأة. وانتخب هاسترت وهو نائب عن ولاية ايلينوي بتأييد 222 صوتا في مقابل 206 لمنافسه الديمقراطي ريتشارد جيبهارت. وشارك ما مجمله 431 من اصل 435 عضوا من مجلس النواب الجديد في الاقتراع, مع امتناع عضوين وتصويت اخر لصالح مرشح ثالث. وكان هاسترت استاذ التاريخ والمصارعة السابق, انتخب في 1998 ليحل محل نيوت جينجريتش في منصب رئيس مجلس النواب الذي يتمتع بصلاحيات واسعة. ويملك الجمهوريون غالبية من عشرة مقاعد فقط في مجلس النواب الذي اعيد تشكيله في اعقاب الانتخابات التشريعية التي نظمت في السابع من نوفمبر الماضي. ومن أصل 435 نائبا, هناك اثنان مستقلان ومقعد شاغر بسبب وفاة النائب المنتخب له. وبدأ المجلس السابع بعد المئة جلساته بالتناحر بالفعل بين الفريقين بشأن تولي مناصب اللجان الرئيسية, وطالب الديمقراطيون بتمثيل متساو في كافة المناصب. وأشرف نائب الرئيس الامريكي آل جور على احتفالية بدء جلسات مجلس الشيوخ حيث أدى 50 جمهوريا و50 ديمقراطيا اليمين الدستورية ليكون بمثابة أول مجلس شيوخ في تاريخ الولايات المتحدة مقسما بالتساوي بين الحزبين. ولقي جور, الذي خسر بالكاد انتخابات الرئاسة ترحيبا حارا من كبار الشخصيات الحضور, ومن بينهم الرئيس بيل كلينتون, بعد أن دعا ترينت لوت الزعيم الجمهوري إلى الاعتراف بخدماته للأمة. وقال لوت الذي تم تقديمه باعتباره زعيم الاقلية في مجلس الشيوخ (إننا ندين بالتقدير للقدوة التي مثلتموها خلال الظروف الصعبة للغاية). وأدت هيلاري اليمين الدستورية كسناتور لولاية نيويورك أمام المجلس وبحضور زوجها المنتهية ولايته. وهذه هي المرة الاولى التي تنتخب فيها زوجة رئيس حالي عضوة في الكونجرس. وكان كلينتون الذي تنتهي ولايته الرئاسية في العشرين من يناير الحالي, وصل مع زوجته وابنتهما تشلسي الى مبنى الكابيتول, مقر الكونجرس, تحت حراسة امنية مشددة للمشاركة في مراسم تأدية اليمين الدستورية. وقالت هيلاري رافعة يدها اليمنى (اقسم بهذا), وذلك بعد ان تلا عليها نائب الرئيس الامريكي آل جور الذي يرأس مجلس الشيوخ القسم عليها. وهيلاري من بين 34 سناتورا انتخبوا في السابع من نوفمبر الماضي, البعض منهم للمرة الاولى, ادوا اليمين الدستورية أمس. وقد فازت هيلاري وهي من الحزب الديمقراطي على منافسها الجمهوري ريك لاتزيو في انتخابات ولاية نيويورك. ورغم ان ترتيبها هو السابع والتسعون بين اعضاء مجلس الشيوخ البالغ عددهم 100 عضو حسب الاقدمية كانت السيدة الامريكية هي الاولى اثناء مراسم حلف اليمين في القاعة المزخرفة بمبنى الكونجرس. وحين سئل الرئيس كلينتون عن شعوره اثناء التقاط صور تذكارية بعد ذلك قال (منتهى البهجة. انني سعيد للغاية). وكان رد السيدة كلينتون على نفس السؤال ببساطة (رائع). وتوالت المفارقات ثقيلة وسريعة فقد ادت هيلاري اليمين في نفس القاعة التي شهدت محاكمة ثم تبرئة زوجها من تهمتي الحنث باليمين وتعطيل العدالة في فضيحة مونيكا لوينسكي. وتلقت هيلاري عناقا حارا من بعض زملائها في المجلس الذين صوتوا مطالبين بادانة كلينتون. وبالغ السناتور الجمهوري ستروم ثورموند (98 سنة) من ساوث كارولينا وهو اكبر اعضاء مجلس الشيوخ سنا في التعبير عن شعوره فقام من مقعده في الصف الاول وجذب هيلاري من خصرها بكلتا يديه وهي تخطو مبتعدة عن المنصة فور ادائها اليمين. ويحضر المليونير الأمريكي دون ايفانز الذي رشحه الرئيس المنتخب جورج بوش لوزارة التجارة في وقت لاحق جلسة لجنة مجلس الشيوخ التي ستمهد الطريق لتوليه المنصب رسمياً. وسيرد ايفانز وهو من كبار رجال صناعة البترول في تكساس في اول جلسة من نوعها لوزير مرشح في ادارة بوش على تساؤلات بشأن خططه في حالة توليه رئاسة وزارة التجارة الامريكية المتشعبة المهام التي تراقب التجارة العالمية وتصدر براءات الاختراع وتشرف على الاحصاء السكاني وعلى ابحاث علمية واسعة النطاق ويعمل فيها ايضا 40 الف موظف. ومن المتوقع ان تركز الجلسة التي يحضرها ايفانز على ظروف قطاع الاعمال والسياسة التجارية الامريكية الا انه قد يواجه اسئلة صعبة عن دوره في جمع التبرعات لحملة بوش الانتخابية. وقاد ايفانز حملة لجمع تبرعات قياسية قدرت بنحو مئة مليون دولار لحملة بوش مما وضعه في مواجهة مع السناتور جون ماكين رئيس لجنة التجارة في مجلس الشيوخ الذي نافس بوش على الفوز بترشيح الحزب الجمهوري لخوض سباق الرئاسة الامريكية رافعا شعار ضرورة اصلاح نظام تمويل الحملات الانتخابية. ويطالب ايفانز من جانبه بالا يقحم دوره في جمع التبرعات لبوش في مداولات مجلس الشيوخ. وهون مساعدو ايفانز من شأن القضية ومن امكانية حدوث تراشق او تفجر فضائح امام اللجنة ورجحوا ان يصوت مجلس الشيوخ بالاجماع لصالح تولي ايفانز منصب وزير التجارة في وقت لاحق من هذا الشهر الوكالات
