شهدت العاصمة اللبنانية بيروت أمس الأول مظاهرة شارك فيها حوالي 200 شخص للمطالبة بالغاء عقوبة الاعدام التي تم اعادة العمل بها عقب انتهاء الحرب الأهلية اللبنانية عام 1990. واقام المتظاهرون الذين استجابوا لدعوة حركة حقوق الناس للدفاع عن حقوق الانسان, مشانق صورية وقف وراءها جلادون مزيفون وتحت اقدامهم مجسمات تمثل المحكومين الثمانية الذين ينتظرون تنفيذ عقوبة الاعدام في لبنان. وتطبق عقوبة الاعدام على المدنيين في لبنان شنقا وعلى العسكريين رميا بالرصاص. واعلن المتحدث باسم الحركة وليد صليبي للصحافيين ان هذا التحرك يأتي في اعقاب الاعلان الذي صدر عن مسئولين لبنانيين ومفاده انهم يعتزمون تطبيق الاحكام الصادرة بالاعدام التي كان جمدها رئيس الوزراء السابق سليم الحص. وكان الرئيس الحص رفض في 18 مارس توقيع مرسوم تنفيذ الاعدام بحق شخصين بسبب قناعاته الشخصية. وقد تم تنفيذ حكم الاعدام بحق 17 شخصا في لبنان منذ اعتماد هذا القانون في 1994 الذي يحرم القضاة من امكانية اخذ الظروف المخففة بعين الاعتبار في حالة القتل العمد. وتم تنفيذ هذه الاحكام في عهد الرئيس السابق الياس الهراوي ووقعها الى جانبه رئيس الوزراء آنذاك رفيق الحريري. ودعا صليبي النواب الى الغاء قانون 1994 في مرحلة اولى كما دعا السلطة التنفيذية الى تعليق تنفيذ الاحكام بانتظار تعديل قانون الجزاء. ا.ف.ب