تصعيد جديد يهدد باشتعال الجبهة هذه مع قصف مدفعي اسرائيلي مدعوم بالمروحيات لمواقع محررة في جنوب لبنان قبالة مزارع شبعا التي تعرضت منها ثلاثة مواقع لجيش الاحتلال لقذائف هاون لم تعلن اية جهة مسئوليتها عنها. وذكرت مصادر أمنية لبنانية أن المدفعية الاسرائيلية قصفت في وقت مبكر من يوم امس مناطق في جنوب لبنان على الحدود مع إسرائيل. وقالت ان اكثر من خمسين قذيفة مدفعية او دبابة استهدفت لأكثر من ساعة من الزمن مزرعة بسطرة ومناطق محيطة ببلدة شبعا سبق وانسحبت منها القوات الاسرائيلية في مايو الماضي. وقامت مروحية اسرائيلية وطائرة استطلاع من دون طيار بالتحليق فوق المنطقة التي تعرضت للقصف والتي تقع على مقربة من مزارع شبعا التي احتلتها اسرائيل عام 1967 والتي يطالب لبنان باستردادها. وسبق ان قام حزب الله بعمليات عدة في منطقة مزارع شبعا ونجح في السابع من اكتوبر الماضي في اسر ثلاثة عسكريين اسرائيليين. وقال الراعي قاسم زهره الذي يقيم في بسطرة في اتصال هاتفي معه ان نحو عشر قذائف تساقطت حول مزرعته وان عددا من رؤوس الماشية التي يملكها نفقت في القصف الذي كان لا يزال مستمرا حتى الساعة 7,40 (5,40 تج). وذكر راديو الجيش الاسرائيلي في وقت سابق أن القصف المدفعي جاء ردا على ثلاثة قذائف هاون أطلقها على ما يبدو حزب الله على العديد من مواقع الجيش الاسرائيلي على الحدود مع لبنان. وقد أرسلت الطائرات الحربية الاسرائيلية إلى المنطقة. وقالت المصادر الامنية اللبنانية ان بعض القذائف أطلقت من مناطق داخل لبنان وتحقق السلطات اللبنانية في الحادث. ولم تعلن أية جهة عن مسئوليتها عن الحادث إلا أن المصادر الامنية قالت ان فصيلا فلسطينيا ربما يكون وراء إطلاق قذائف الهاون على المواقع الاسرائيلية أو حزب الله اللبناني. وكانت مصادر لبنانية نفت الليلة قبل الماضية ان يكون الاسرائيلى الذى اصيب بجروح خطيرة فى الجليل الغربى اطلق الرصاص عليه من داخل الاراضى اللبنانية. وكانت هذه المصادر تعقب على ما صرح به مصدر عسكرى اسرائيلى بأن مدنيا اسرائيليا كان يعمل فى بناء تحصينات فى موقع عسكرى فى قطاع مستوطنة شلومى على مقربة من الحدود مع لبنان قد اصيب بجروح خطيرة برصاص اطلق من داخل الحدود اللبنانية. وأبدى نبيه برى رئيس مجلس النواب اللبنانى أسفه لغياب أى استنكار عربى و دولى لاستشهاد مواطن لبنانى أول من أمس و جرح عدد اخر قبله بيومين برصاص الجنود الاسرائيليين قرب الجانب اللبنانى من الحدود.. فى حين قامت الدنيا و لم تقعد اثر أسر المقاومة اللبنانية ثلاثة جنود صهاينة فى مزارع شبعا المحتلة. برى الذى كان يتحدث أمام الصحافيين المعتمدين فى المجلس النيابى تناول الوضع الاقليمى واعتبر ان ما يجرى على المسار الفلسطيني الاسرائيلى هو (فيلم أمريكى طويل لانجاح رئيس الوزراء الاسرائيلى أيهود باراك. وأشار برى الى ان خطر توطين اللاجئين الفلسطينيين فى لبنان هو خطر دائم و أن رفض التوطين موضوع اجماع بين اللبنانيين و بين اللبنانيين والفلسطينيين.. وقال (ان الاهم من ذلك أن هناك مظلة سورية تقف الى جانب لبنان ضد التوطين).
