اعلنت حكومة ايهود باراك عزمها مواصلة الارهاب المنظم عبر عمليات الاغتيال التي تستهدف المناضلين الفلسطينيين وسط اعلان الشرطة الفلسطينية حالة التأهب القصوى اثر قصف مواقعها في قطاع غزة خلال ليلة شهدت العديد من الاشتباكات المسلحة اسفرت عن اصابة ثمانية فلسطينيين واربعة اسرائيليين. واعلن نائب وزير الدفاع الاسرائيلي افراييم سنيه امس ان جيش الاحتلال سيواصل (ضرب) الفلسطينيين المتهمين بالتورط في اعتداءات مناهضة لاسرائيل حتى ولو كانوا في السلطة الفلسطينية. وقال سنيه في حديث الى اذاعة الجيش الاسرائيلي (سنضرب كل المتورطين في عمليات ارهابية وفي اعتداءات او في الاعداد لاعتداءات) مضيفا ان (تسلم منصب داخل السلطة الفلسطينية لا يعطي حصانة لاحد). وأكد مصدر أمني فلسطيني بارز أن قوات الامن الوطني الفلسطيني أعلنت (حالة التأهب القصوى) بين صفوفها اعتبارا من أمس الاول بعد أن تعرضت كتيبة الامن الوطني في منطقة المغراقة لقصف شديد من قبل الجيش الاسرائيلي. وقال المصدر (إننا رفعنا حالة التأهب القصوى في صفوف جنودنا تحسباً من وقوع أي طارئ قد تقدم عليه القوات الاسرائيلية). وقال إن الجيش الاسرائيلي قصف الليلة قبل الماضية مقر كتيبة الامن الوطني في منطقة المغراقة القريبة من مستوطنة نتساريم جنوب قطاع غزة (بشكل مكثف وأحدث به أضراراً بالغة من الناحية الشمالية الشرقية). وأضاف أن (الجيش الاسرائيلي كثف من تواجده العسكري ووضع دبابات وآليات عسكرية أخرى في حالة تأهب كما يحوم زورقين بحريين على شواطئ قطاع غزة, وهو ما نأخذه بعين الجدية هذه المرة). وتؤكد مصادر ميدانية أخرى (إن منطقة المغراقة شهدت مساء الثلاثاء معركة عنيفة بالاسلحة الرشاشة بين مسلحين فلسطينيين وجنود إسرائيليين يقومون بأعمال الحراسة في منطقة نتساريم تخللها قصف إسرائيلي مكثف للمنطقة المحيطة). وكان راديو إسرائيل قد ذكر (ان الجيش الاسرائيلي أوعز لسكان مستوطنة نتساريم ليلة الثلاثاء ملازمة الغرف المحصنة داخل المستوطنة وذلك بعد تعرض المستوطنة لنيران مكثفة من قبل مسلحين فلسطينيين والتي تقع بالقرب من مواقع الامن الوطني الفلسطيني, وقد ردت قوات الجيش الاسرائيلي بقصف مكثف لهذه المواقع). وأضافت الاذاعة أن (معسكرا للجيش الاسرائيلي قرب مستوطنة كفار داروم القريبة من دير البلح وسط قطاع غزة تعرض الليلة قبل الماضية أيضاً لاطلاق النار ورد أفراد الموقع على مصادر النيران بالمثل). وكانت القوات الاسرائيلية ولاول مرة منذ اندلاع المصادمات بين الفلسطينيين والاسرائيليين قد أغلقت وبشكل مفاجىء الطريق الساحلي الرئيسي بثلاث دبابات. وكانت مصادر من الجانبين اعلنت الليلة قبل الماضية ان سبعة مدنيين فلسطينيين وجنديان اسرائيليان اصيبوا خلال تبادل لاطلاق النار في الخليل في جنوب الضفة الغربية. واصيب الفلسطينيون الذين كانوا في سيارة بجروح تتفاوت خطورتها وخصوصا من شظايا الرصاص, ومنهم امرأة وصبي في الحادية عشرة من عمره. وفتح الجيش النار بعد اصابة جنديين بجروح برصاص اطلق على مستوطنة تل الرميضة اليهودية في الخليل. واصابة احد هذين الجنديين خطرة. وكان الجنود يحرسون هذه المستوطنة التي تقيم فيها ست عائلات من المستوطنين اليهود. وسجل من جهة اخرى تبادل لاطلاق النار بين فلسطينيين وجنود اسرائيليين قرب مستوطنة كريات اربع في منطقة الخليل. وفي شمال القدس, اصيب مستوطنان بجروح اصابة احدهما خطرة برصاص فلسطيني اطلق على سيارتهم كما اعلن مصدر عسكري اسرائيلي. وتعرضت السيارة لاطلاق النار بعدما اجتازت الحاجز الاسرائيلي القريب من مستوطنة مكابيم في شمال غرب القدس على محور للطرق يربط تل ابيب بالقدس عبر الضفة الغربية. وفي قطاع غزة, اصيب شرطي فلسطيني بجروح خطرة برصاص اسرائيليين في قطاع رفح. اتت هذه الاحداث بعد يوم واحد من اصابة 54 اسرائيليا في انفجار سيارة مفخخة في نتانيا. واعلنت جماعة تطلق على نفسها اسم كتائب صلاح الدين مسئوليتها عن التفجير. وقالت الجماعة في بيان ان كتائب صلاح الدين تعلن مسئوليتها عن العملية العسكرية التي استهدفت (العدو الصهيوني في نتانيا). واضافت ان كتائب الحركة زرعت متفجرات في سيارة ونفذت العملية. وقال البيان (نهنىء الشعب الفلسطيني في الذكرى السادسة والثلاثين للثورة الفلسطينية), في اشارة الى ذكرى انطلاقة الثورة الفلسطينية. ولم تكن كتائب صلاح الدين معروفة قبل الانتفاضة الفلسطينية ضد اسرائيل التي بدأت في سبتمبر. واعلنت الجماعة مسئوليتها ايضا عن انفجار وقع الاسبوع الماضي في حافلة في تل ابيب واسفر عن اصابة 14 شخصا. واعلنت ايضا مسئوليتها عن قتل حارس امن اسرائيلي في القدس الشرقية في اكتوبر. واصدرت الجماعة بيانا اخر قالت فيه انها نفذت تفجيرين بالقرب من مستوطنتي كفار داروم ودوجيت في غزة الثلاثاء مما اسفر عن اصابة جنديين اسرائيليين.