تدرس وزارتا العدل والداخلية في هولندا البحث الميداني الذي كشف فيه الباحث (جيفري روبنسون) أن خيوط سيطرة ومحاصرة الجريمة المنظمة في أوروبا خلال الأعوام المقبلة ستفلت من بين أصابع السلطات الأمنية, في الوقت الذي تتنامى فيه وتتسع شبكات المافيا والجماعات الإرهابية والعصابات المحترفة, التي تستغل الحدود الأوروبية المفتوحة لممارسة أنشطتها, وقد أثبت الباحث بأن العاصمة الهولندية أمستردام هي أخطر المدن الأوروبية, ودلل على ذلك برصد عمليات التصفية الجسدية التي شهدتها خلال الشهور الأخيرة من العام الماضي ,2000 وقد حدد الباحث عددا من جنسيات العصابات المنظمة وأخطرها: الروسية, الكولومبية, الايطالية, الصينية, اليوغسلافية, كما ذكر ان مدينة روتردام ــ التي يوجد بها أكبر ميناء عالمي ــ ستشهد نمواً لعصابات المافيا, وسبب ذلك ان هولندا تعتبر بوابة نموذجية لأوروبا, فطرق المواصلات والاتصالات في هولندا على درجة عالية من التقدم, اضافة لوجود العديد من المقار المركزية للبنوك الدولية الا ان السلطات الأمنية الهولندية ليست على كفاءة عالية تسمح لها بمتابعة الأنشطة الإجرامية, وعن ظاهرة العنف التي اشتدت مؤخراً في أمستردام, ذكر ان أهم أسبابها تعود لوجود عناصر لاجئة وهاربة من منطقة البلقان خاصة اليوغسلاف.