بدأت امس عملية اختيار المحلفين في القضية المتهم فيها اربعة اشخاص بالتامر مع المنشق السعودي اسامة بن لادن لشن هجمات على اهداف امريكية منها سفارتان امريكيتان في شرق افريقيا. وبدأت المحاكمة في محكمة مانهاتن الاتحادية وسط اجراءات أمن مشددة مع تقييد تغطية وسائل الاعلام لاجراءات اختيار المحلفين. ورغم ان اسماء المحلفين والمعلومات الشخصية عنهم ستبقى سرية الا ان قاضياً اتحادياً منع الصحفيين والجمهور من متابعة عملية الاختيار خشية ان يؤدي وجودهم الى ان يصبح المحلفين اقل صراحة في التعبير عن آرائهم في عقوبة الاعدام. وتنظر المحكمة في تهم موجهة ضد 22 متهما منهم اسامة بن لادن نفسه بالتآمر لضرب المصالح الامريكية. وتشمل التهم التخطيط لقتل مواطنين امريكيين في الخارج وتفجير السفارتين الامريكيتين في تنزانيا وكينيا عام 1998 مما اسفر عن مقتل اكثر 200 شخص منهم 12 امريكيا واصابة الالاف. وزعم الادعاء ان بن لادن دبر التفجيرين الا ان اربعة فقط من المتهمين سيمثلون امام المحكمة هذا الشهر. وما زال بن لادن و12 متهما آخرين هاربين وعرضت الحكومة الامريكية مكافأة قيمتها خمسة ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات تؤدي للقبض عليه. ويعتقد ان بن لادن يعيش في افغانستان, وتجري اجراءات تسلم اربعة متهمين اخرين من بريطانيا. والذين تقرر مثولهم امام المحكمة هم وديع الحاج وهو امريكي مولود في لبنان والسعودي محمد راشد داود العوالي والتنزاني خلفان خميس محمد والاردني صديق عودة, وقد يواجه العوالي عقوبة الاعدام اذا أدين. واستبعد متهم اخر هو ممدوح محمود سليم من المحاكمة بعد ان زعم انه هاجم احد الحراس في السجن اول نوفمبر وألحق به اصابات جسيمة. وسيحاكم سليم الذي يشتبه في انه احد كبار اعوان بن لادن في وقت لاحق بشأن تهم اوسع نطاقا. وهناك متهم آخر هو السارجنت السابق في الجيش الامريكي علي محمد الذي اعترف بصحة بعض ما نسب اليه في اطار اتفاق مع الادعاء مازال سريا, ولم يعرف على الفور كان سيدلي بشهاده امام المحكمة. وحذرت السلطات من احتمال وقوع هجمات خلال الاشهر المقبلة بعد الهجوم على المدمرة الامريكية كول في ميناء عدن يوم 12 اكتوبر. ويشتبه في ان اسامة بن لادن وراء الهجوم الذي اسفر عن مقتل 17 امريكيا رغم عدم توجيه اتهام رسمي اليه. وحذر القاضي ليونارد ساند خلال جلسة استماع امس الاول المحامين من انه لن يتسامح مع اي ازعاج من جانب المتهمين خلال اختيار المحلفين. وقد سمح لبعض افراد الجمهور بمتابعة الاجراءات عبر دائرة تلفزيونية مغلقة في قاعة بطابق اخر. رويترز