يتدفق الاف المصلين يوم الجمعة على مساجد سنغافورة حيث يستمعون الى خطبة تم توزيعها عن طريق الانترنت خلال الاسبوع. وتعكس هذه الطريقة غير التقليدية استيعاب السلطات الاسلامية بهذه الدولة الصغيرة للتكنولوجيا وادارة مساجد البلاد السبعين بأسلوب جديد. وفي تصريح لرويترز قال زكريا بوانج المتحدث باسم المجلس الاسلامي في سنغافورة (اننا ننفذ ما تريده الطائفة الاسلامية. أصبحوا أعلى صوتا وأوسع ثقافة وأكثر مطالب. واذا لم نستجب سنتخلف). ويرعى المجلس الشئون الدينية لنحو 372 ألف مسلم في سنغافورة من أعراق محتلفة يشكلون نحو 15 في المئة من السكان. ورغم انه لا توجد تعليمات حكومية بأن تكون خطبة الجمعة واحدة في كل المساجد فان المجلس مكلف بكتابة الخطب. ويقوم المجلس الذي أنشىء عام 1968 باستخدام الكمبيوتر في كل أنشطته منذ ,1996 والبريد الالكتروني وسيلة الاتصال الرئيسية بين المجلس ومساجد سنغافورة التي يتزايد عددها وتستخدم الكمبيوتر وتم ربطها بشبكة المجلس الالكترونية الواسعة. ويذكر ان المجلس الاسلامي في سنغافورة كان ينفق مليوني دولار سنغافوري (1.16 مليون دولار أمريكي) سنويا منذ 1995 لادخال تكنولوجيا الاتصالات مما يعادل نحو ثلث ميزانيته عام 1999. وبالاضافة الى شبكة الاتصالات الالكترونية فان المجلس أدخل تغييرات على أسلوب ادارة المساجد. قبل خمسة أعوام كان يدير المساجد متطوعون أغلبهم متقاعدون تنقصهم الثقافة الدينية. وحاليا يدير المساجد شيوخ أكثر ثقافة لا تتجاوز أعمارهم 40 عاما. واصبحت الخبرة شرطا اساسيا لادارة المساجد التي ينفق عليها ملايين الدولارات بينما يتنامى عدد المسلمين. وقال مهدي أبو بكر مدير ادارة المساجد بالمجلس (عدد كبير من المساجد يديرها موظفون متفرغون. ونظرا لانفاق ملايين الدولارات على هذه المساجد فانه لا يمكن ادارتها بموظفين غير دائمين). ويجري تمويل المجلس عن طريق التبرعات والهبات بنسبة 90 في المئة بينما يتلقى دعما من الحكومة مقداره 10 في المئة من ميزانيته. ويسعى المجلس لتعيين مديرين أكفاء للمساجد يعملون على دعمها اقتصاديا. قال زكريا (اذا كنت نشطا وتحسن العمل ببرامج جيدة فان أهل المنطقة يؤيدونك). ويجسد التغيير في الادارة مؤتلف بن هاشم (40 سنة) الذي استقال من وظيفته كمشرف انتاج لدى عملاق الكمبيوتر هويليت ـ باكارد ليدير مسجدا. وبينما يتفرغ زعماء الطائفة للشئون الدينية فان مديري المساجد يتفرغون لانشطة أحري مثل مقاهي الانترنت وفصول دراسة الكمبيوتر حتى تساير المساجد عصر التكنولوجيا وتحقق ايرادات لتمويل أنشطتها. قال مؤتلف (أغلب دخلنا يأتي من التبرعات ولكنني أعتقد ان هذا لن يستمر طويلا.. اننا بحاجة لتحقيق الاكتفاء الذاتي في المستقبل). رويترز