نشطت في الخرطوم بصورة كبيرة بورصة التكهنات والتخمينات حول شكل الحكومة السودانية المقبلة التي يتوقع ان يعلن عنها الرئيس عمر البشير فور تنصيبه رئيساً للجمهورية عقب فوزه بالانتخابات الرئاسية بولاية ثانية. ورشحت في الساحة مجموعة من الأسماء من لملء الحقائب الوزارية ونواب رئيس الجمهورية ورئاسة البرلمان الذي يعد نائب الرئيس الجمهورية الحالي علي عثمان محمد طه أبرز المرشحين لشغله. وبدورها اجتهدت الصحف المحلية وأوردت مجموعة من الترشيحات ومنها محمد يوسف محمد لرئاسة البرلمان وأحمد علي الامام لشئون التأهيل في حين أبدى أحد مساعدي البشير البارزين استغرابه لما أسماه, التعجل في معرفة أسماء الوزراء الجدد ودعا لعدم التعجل وأن يتم التركيز على الحوار الجاري بين القوى السياسية المختلفة. وأوضح المصدر الذي رفض الكشف عن اسمه ان الحكومة تجري حاليا حوارا مع حزب الأمة والحزب الاتحادي الديمقراطي وعدد آخر من الأحزاب الوطنية وتم تشكيل لجنة لهذا الغرض. ومن ناحيته أظهر الحزب الحاكم لهجة غير متحمسة لتعبير (حكومة قومية) وقال غازي صلاح الدين وزير الثقافة والاعلام ان المرحلة المقبلة تستدعي جمع الصف الوطني ولكنه نبه الى ان تعبير حكومة قومية قد يكون مضللاً. وأشار غازي في تصريحات صحفية الى ان الأهداف والمعطيات المتجددة التي تفرزها المرحلة المقبلة يقتضي قياسها بذهنية وآلية مواكبة للأهداف تتجنب التعبيرات السياسية المضللة. وزاد انه من الأوفق تحقيق المعادلة بمنهجية تراعي تمثيل الحكومة والمجتمع السوداني. كما أعلن مجذوب الخليفة والي الخرطوم وأحد المرشحين لشغل منصب نائب رئيس الجمهورية خلفا لطه ان الحزب الوطني الحاكم بصدد اعادة هيكلة كاملة لحكومته ولايهتم بمن يشغل المنصب بقدر اهتمامه بالدور الذي يؤديه.