تلقى البرلمان المصري أمس اقتراحاً بمشروع قانون من نائبه المستقل محمد خليل قويطة بتجريم الاتجار في الأعضاء البشرية.. وانتزاع أعضاء من مرضى ما يسمى بموت الدماغ وتنظيم نقلها في حالات الضرورة القصوى فقط. وحظر مشروع القانون الذي أحيل الى لجنة الاقتراحات والشكاوى نقل الأعضاء البشرية أو أجزائها من انسان حي أو من جثة ميت موتا شرعيا تاما إلا في حالات الضرورة القصوى وبعد فشل وسائل العلاج الأخرى على أن يكون ذلك على سبيل التبرع حال الحياة بين الأقارب فقط وحتى الدرجة الثانية أو الوصية بعد الموت موتا شرعيا تاما. كما يحظر بيع الأعضاء البشرية أو شراءها بأية وسيلة أو تقاضي مقابل مادي بأي صورة من الصور, ويحظر على الأطباء والمستشفيات اجراء عملية النقل إلا بعد التأكد من عدم وجود أي شبهة اتجار والتأكد من وجود صلة قرابة بين المتبرع والمتلقي. ويمنع مشروع القانون انتزاع الأعضاء البشرية من مصابي الحوادث ومرضى الغيبوبة العميقة الذين لا تتحقق فيهم الوفاة الشرعية التامة. أيا كان المسمى الذي يطلق عليهم كالموت الاكلينيكي أو موت المخ أو موت جذع المخ أو أي مسمى آخر ويعتبر هذا الفعل جريمة قتل عمد مع سبق الاصرار والترصد ويعاقب مرتكبوها والمشاركون فيها بما فيهم الممنوح له بالعقوبات في قانون العقوبات أو قانون آخر يحمل عقوبات أكثر شدة. وحظر المشروع نقل الأعضاء بين الأحياء بطريق البيع والشراء. ولا يجوز للمتبرع أن يتبرع بعضو منه إلا اذا كان كامل الأهلية وتوفر رضاؤه ويثبت التبرع باقرار كتابي منه. موضح به درجة القرابة. وتقع على الأطباء القائمين باجراء العملية مسئولية احاطة المعطى بطبيعة نوعية استئصال العضو منه ومخاطره وقصر مشروع القانون اجراء التحاليل الطبية الخاصة بعملية نقل الأعضاء واجراء العملية ذاتها على المستشفيات الحكومية والجامعية. وعدم جواز اجراؤها في المعامل الخاصة أو اجراء العمليات في المستشفيات الخاصة والاستثمارية. وأكد عدم جواز نقل أعضاء بشرية أو أجزاء من جسد متوفى مجهول الشخصية بأي حال من الأحوال أو نقل جزء من جسد ميت موتا شرعيا إلا بعد مرور ساعتين على الأقل. وعاقب مشروع القانون الجديد بالحبس بما لا يقل عن سنة وبغرامة لا تقل عن عشرة آلاف جنيه كل من باع أو اشترى أو تاجر في الأعضاء البشرية. وكل من شارك في نقل الأعضاء على سبيل المتاجرة. ويشمل ذلك أطباء التحاليل والأطباء القائمين بنزع الأعضاء أو زرع الأعضاء. والمعطي والمعطى له. ويعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنتين وبغرامة لا تقل عن 20 ألف جنيه مدير المنشأة الطبية التي أجريت فيها عملية نقل الأعضاء عن طريق البيع أو الشراء وسحب رخصة مزاولة المهنة لمدة لا تقل عن 5 سنوات لكل طبيب شارك في نقل الأعضاء بالبيع والشراء. وتسحب تراخيص معامل التحاليل والمستشفيات التي تمت فيها التحاليل والتي أجريت فيها العملية لنفس المدة. وأكد مقدم المشروع ان هناك عديد من الفتاوى الدينية والقانونية التي حرمت انتزاع الأعضاء البشرية من مرضى ما يسمى بالموت الاكلينيكي أو موت الدماغ أو موت جذع المخ والذين يعانون من توقف بعض وظائف المخ ويحتفظون ببعض مظاهر الحياة مثل استمرار وظيفة القلب والتمثيل الغذائي للكبد والهضم والامتصاص ووظيفة الكلى, واعتبرت تلك الفتاوى ذلك جريمة قتل استنادا لقوله تعالى (ولا تتعجلوا الأنفس حتى تزهق الروح) وأوجبت فتاوى دينية أخرى محاكمة مرتكب ذلك جنائيا. وهو ما أكدته لجنة البحوث الفقهية ومجمع البحوث الاسلامية. وأكد المجمع أن الموت هو المفارقة التامة والأكيدة للحياة بتوقف جميع أجهزة الجسم عن العمل بل ووصفت محكمة القرار الاداري في أحد احكامها أن ذلك يفوق تجارة الرقيق بشاعة ويؤدي الى مخاطر جسيمة وأكد العديد من الفقهاء أن الجسد ملك خالص لله سبحانه وتعالى. وقال لقد كرمت الشريعة الاسلامية الانسان حيا وميتا. ولذلك حرمت الفتاوى أيضا نقل الأعضاء بعد الموت إلا بموافقة صاحبها شخصيا ولا يجوز موافقات الأهل بعد الموت وحتى لا يفتح الباب أمام التجارة والانحراف.