ذكرت صحيفة (هآرتس) العبرية امس ان شبح الهزيمة خيم على اجتماع لقادة حزب العمل الاسرائيلي عقد امس الاول فيما يخص الانتخابات المقبلة في فبراير كاشفة ان ايهود باراك اعترف بأن زيارة خصمه الارهابي ارييل شارون للحرم القدسي الشريف هي التي صعدّت الانتفاضة. وقالت الصحيفة في تقرير لها امس: قبل نحو سنة ونصف حين كان يصعب على باراك التحليق فتح حزب العمل ـ حينذاك (اسرائيل واحدة) معركة الانتخابات باجتماع صاخب في مباني الامة في القدس ـ وأمس الاول وحين كان باراك, حسب الاستطلاعات محطم في مسار الاقلاع, اجرى قادة حزب العمل المهرجان في مقرهم الجديد في حي هتكفا في تل ابيب. وفي قاعة رياضية سابقة لمدرسة ابتدائية تم اعداد طاولة من ثلاثة اضلاع جلس حولها الوزراء الاسرائيليون واعضاء كنيست مكفهري الوجوه, كان باراك الوحيد الذي حاول الابتسام في الوقت الذي تنازل فيه رفاقه عن التظاهر, كانت رائحة نفاثة من الهزيمة تنبعث من الجلسة, كان ابراهام بورج, عوزي برعام, وشيمون بيريز قالوا الكلمات المناسبة ولكن يبدو انهم وجدوا صعوبة في اقناع حتى انفسهم, لا احد من المتحدثين في الاجتماع قلل من خطورة الوضع. توجه باراك بتوسل إلى كبار حزبه وطلب منهم ان يجندوا انفسهم لصالحه, وقال: (يقول الناس في الدولة لانفسهم لا نستطيع ان نكون مع الحكومة اكثر من اعضائها الوزراء والنواب والنشطاء والنواة الصعبة, انهم ينظرون الينا لمعرفة إلى أي حد نحن مستعدون للعمل. يعمل باراك في هذه الايام تحت ظل بند 12 ـ ج من القانون الاساسي للحكومة, وهو البند الذي يسمح للحزب باستبدال مرشحه بمرشح اخر حتى قبل 96 ساعة قبل الانتخابات, وفي كل مقابلة يسأل باراك ما اذا كان سيخلي مكانه لبيريز في حالة عدم تغيير الميل في الاستطلاعات. واتهم باراك خصمه, الذي لم يذكر اسمه, بالمسئولية التاريخية للوضع الامني الصعب, وقال باراك ان كل ما حدث جاء بسبب المستوطنات السياسية التي اقيمت في المناطق, وبسبب دخول الجيش إلى لبنان وبسبب الزيارة إلى الحرم التي سببت الانعطاف الديني في الانتفاضة الاخيرة, ومن المسئول عن ذلك؟ النائب الشرير, واضاف فقط الذاكرة القصيرة تستطيع ان تجعل الشعب ترى شخصا ما مثل الجدة وليس مثل شىء اخر. وكان ساريد الشخص الاول الذي وقف إلى جانب باراك حين نافس بيريز ضده مع دعم ضمني من عدة شخصيات كبيرة في حزب العمل, قد اثار خيبة امل الكثير في معسكر اليسار حين قال: ليس من المستحيل هزم ارييل شارن, هذا لا يعقل. ولكن ساريد ليس فقط ايد باراك بل وجه له انتقادا حين اعلن عن تعليق المفاوضات مع الفلسطينيين, لم يكن من المناسب ان ينتقد ساريد باراك لذلك احال مهمة الانتقاد إلى ايلي جولدشميدت الذي, وفقا للنشرة التي اصدرتها هيئة الدعاية, ذكر تعليق المفاوضات كخطوة تنطوي على حزم. قام بورج, بعد ايام طويلة من التردد, بقطع مسافة كبيرة تجاه باراك, وقال: لا يمكن التوجه إلى الانتخابات بقلبين الاول يؤيد, والثاني لا يؤيد.