قال وكيل وزارة التموين الفلسطينية عبدالحميد القدسي, ان الوضع التمويني في مناطق السلطة الوطنية مطمئن من حيث توفر المواد الغذائية الا ان القوة الشرائية لدى المواطن الفلسطيني الناجمة عن عدم توفر السيولة النقدية، تشكل قلقا كبيرا, مشيرا إلى ان قيام السلطات الاسرائيلية بمنع العمال الفلسطينيين من العمل في مصانعها, خلق واقعا معيشيا صعبا انعكس سلبا على حركة السوق الفلسطينية, كما ان العمل في المصانع الفلسطينية, بات هو الاخر ضعيفا, لاننا نفتقد إلى المواد الخام الضرورية لعملية التصنيع, وبالتالي اصبح هناك مصانع غير قادرة على العمل بكامل قدرتها الانتاجية. وردا على سؤال حول الاستعدادات الفلسطينية لمواجهة الوضع الحالي في مناطق السلطة قال القدسي ان الاسرائيليين يهدفون إلى تجويع الشعب الفلسطيني لاجباره على وقف انتفاضته الباسلة, والقبول بالامدادات الاسرائيلية, الا ان السلطة الوطنية, وبتفويض من الرئيس عرفات شخصيا, ومن خلال وزارة التموين, عملت على ضبط الامور جيدا, لتفويت الفرصة على الاسرائيليين, وعدم تمكينهم من تحقيق اهدافهم, مشيرا إلى وجود مخزون غذائي كاف ومع هذا فان السلطة تستغل كل عملية رفع حصار اسرائيلي لادخال ما تستطيع من المواد الغذائية اللازمة, وذلك من خلال اعداد كشوف بالمواد الضرورية المعرضة للنقص. واضاف ان السلطة, فيما لو اكتفت بما لديها من مخزون غذائي فقط, لنفذ من الشهر الاول للانتفاضة. وفيما يتعلق باعاقة اسرائيل لادخال المساعدات الانسانية للشعب الفلسطيني, اوضح المسئول الفلسطيني, ان بعض المساعدات تتعرض لاعاقات, لكن الامر هنا يتحدد بالمساعدات العراقية, حيث تم ادخال جزء بسيط يتمثل بحوالي 275 طنا, الا ان السلطات الاسرائيلية اوقفت ذلك بحجة انها ملوثة اشعاعيات, مؤكدا انه يقول للاسرائيليين عند الحديث عن هذه النقطة, بان يتذرعوا بوسيلة اخرى, اذ ان الطحين العراقي مثلا تم استيراده من الخارج, ولم يصنع في العراق, كما ان العراق لا يمكن ان يبعث بما هو ضار للفلسطينيين, بمعنى ان هذه المساعدات نقية مئة بالمئة, وصالحة للاستهلاك البشري.