دب الخلاف بين رئيس الوزراء الاسرائيلي المستقيل ايهود باراك والمستشار القانوني لحكومته الياكيم روبنشتاين على خلفية تصريحات الاخير حول عدم جواز ابرام باراك لأي اتفاق مع الفلسطينيين فيما دب الخلاف ايضا في صفوف حكومته حول استئناف المفاوضات بعد تفجير نتانيا. ويعتقد روبنشتاين انه ليس جديرا ان يتوصل باراك الذي يترأس حكومة اقلية, إلى اتفاقيات مع الفلسطينيين في مواضيع جوهرية قبل الانتخابات. وفي مذكرة بعث بها روبنشتاين إلى باراك قبل نحو اسبوع كتب انه صحيح لا توجد قيود رسمية حسب القائمون على صلاحيات رئيس الحكومة في اجراء مفاوضات ولكن, حسب رأيه, في الظروف السياسية الراهنة وعلى ضوء جسامة القضايا المطروحة, ليس من المعقول ان يتوصل إلى اتفاقيات تلزم الحكومة التي ستقام بعد الانتخابات. في المقابل اعرب باراك عن دهشته من اقوال روبنشتاين وقال انه يهين القانون والمنصب, وقالت مصادر مقربة من باراك ان روبنشتاين يشتم رائحة التغيير ومعني بالتعيين في المحكمة العليا. وقالت مصادر سياسية في مكتب باراك ان الاخير فكر باتخاذ خطوات شديدة ضد المستشار وربما حتى اقالته ولكنه قرر في هذه المرحلة عدم القيام بأي خطوة. وبعد العملية في نتانيا ساد الرأي وسط معظم اعضاء المجلس الوزاري الاسرائيلي المصغر بوجوب الاستمرار في المفاوضات مع الفلسطينيين رغم الاستمرار في موجة العمليات, ولكن رغم ذلك اعرب وزراء المجلس الوزاري عن تشاؤمهم البالغ بشأن فرص التوصل إلى اتفاق قبل الانتخابات. وقال الوزير امنون شاحاك لـ (يديعوت احرونوت) انه حتى لو كان رد عرفات على اتفاق الاطار ايجابيا لا يمكن انهاء المفاوضات والتوصل إلى اتفاق كامل في الفترة المتبقية حتى الانتخابات, ومع ذلك يعتقد شاحاك انه يجب مواصلة الجهود السياسية للتوصل إلى اتفاق رغم العمليات. وكذلك رئيس ميرتس النائب موسى ساريد قال: انه ليس ثمة بديل للمفاوضات, وقال (لو كان بالامكان حل المشاكل بالقوة لكنا قد اجتمعنا وقررنا القوة ثم القوة ثم القوة ولكن كل مواطني دولة اسرائيل يعرفون انه من المستحيل حل المشاكل بالقوة ويجب الدمج بين القوة والسياسة. مقابل ذلك يعارض الوزيران بنيامين بن اليعازر وروني ميلو استمرار المفاوضات طالما استمرت العمليات, وقال ميلو ان (عمليات التفجير واطلاق النار يقضي على الرغبة في اجراء تنازلات من اجل دفع المسيرة السلمية). وقال الوزير شيمون بيريز في الايام الاخيرة انه اذا لم يغير عرفات موقفه من الارهاب فانه سيخرج لا شىء من هنا وهناك وسيبقى بدون اتفاق, واضاف انه اذا انهارت المفاوضات فان عرفات سيضطر إلى تحمل المسئولية, مع ذلك في نقاشات داخلية دافع بيريز عن باراك لانه يواصل المفاوضات مع عرفات رغم العمليات وقال ليس ثمة بديل للمفاوضات.
