شكك رئيس الوزراء الاسرائيلي المستقيل ايهود باراك في امكانية التوصل لاتفاق خلال ولاية الرئيس الامريكي بيل كلينتون رغم اعلان لقاء مفاجىء امس بين ياسر عرفات وكلينتون في واشنطن واشترط لارسال مفاوضيه إلى، العاصمة الأمريكية وقف العنف وعودة التعاون الامني وسط نفي فلسطيني لتقارير اسرائيلية عن عزم عرفات ابلاغ كلينتون موافقته على مسودته للاتفاق مع بعض التحفظات خلال اللقاء الذي وصفته السلطة بالمصيري والحاسم. وقال رئيس الوزراء الاسرائيلي المستقيل ايهود باراك امس انه يشك في امكانية توسط الرئيس الامريكي في اتفاق سلام اسرائيلي فلسطيني قبل انتهاء فترة رئاسته في 20 يناير. ولكنه اضاف في الوقت الذي سافر فيه الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الى واشنطن لاجراء محادثات في البيت الابيض مع كلينتون في محاولة لاحياء محادثات السلام انه سيدرس امكانية ارسال ممثلين الى واشنطن اذا توقفت (الاعمال الارهابية) واستؤنف التعاون الامني الاسرائيلي الفلسطيني. وقال باراك الذي يستعد لانتخابات رئاسة الوزراء الاسرائيلية في السادس من فبراير لراديو الجيش الاسرائيلي (لا اعتقد انه من الممكن ان نتوصل لاتفاق يجرى التوقيع عليه خلال الاسبوعين المقبلين او الثلاثة اسابيع المقبلة المتبقية امام الانتخابات). وفي مقابلتين مع محطتي الاذاعة الرئيسيتين في اسرائيل اتهم باراك عرفات بالتباطؤ في الرد على مقترحات كلينتون الوسيط الرئيسي في عملية السلام منذ سبعة اعوام. وتقدم كلينتون بمقترحاته الشهر الماضي. وقال باراك (امام الرئيس كلينتون ثلاثة اسابيع اخرى او نحو ذلك ومن غير المعقول ان يجرى التوصل لاتفاق في الايام الثلاثة الاخيرة او الاسبوع الاخير في فترته) متهما الرئيس الفلسطيني باضاعة اسابيع من الوقت الثمين. ومضى يقول (اضاع عرفات وقتا كبيرا في التباطؤ والمطالبة بتوضيحات.. نشك بحق في جدية نواياه للتوصل الى مثل هذا الاتفاق). وفيما كان عرفات يتجه إلى واشنطن للقاء كلينتون بعد اتصال هاتفي بينهما الليلة قبل الماضية استمر 45 دقيقة نقلت صحيفة (يديعوت احرونوت) العبرية عن مصادر وصفتها بالمقربة من الرئيس الفلسطيني قولها ان عرفات سيقول للرئيس الامريكي (نعم مع عدة تحفظات) فيما تمضي الصيغة الامريكية لاطار الاتفاق. لكن امين عام الرئاسة الفلسطينية الطيب عبدالرحيم سارع لنفي هذه المعلومات مؤكدا ان الزيارة هي لمناقشة الافكار فقط فيما اوضحت مصادر فلسطينية اخرى ان كلينتون سيقدم لعرفات ايضاحات ردا على 25 سؤالا فلسطينيا. وقال اليوت ديرينجر المتحدث باسم البيت الابيض للصحفيين ان واشنطن تهدف من الاجتماع الذي سيعقد بين كلينتون وعرفات الى (التيقن من وجود تفاهم مشترك على المعايير التي طرحها الرئيس كأساس لدفع مفاوضات السلام قدما, هذا الاجتماع سيساعد في ذلك المسعى). واضاف قائلا ان كلينتون قلق ايضا بسبب العنف الذي وقع مؤخرا في اشارة الى انفجار سيارة ملغومة مساء امس في مدينة ناتانيا بوسط اسرائيل اسفر عن اصابة 54 شخصا بجروح. وقال ب.ج. كرولي المتحدث باسم مجلس الامن القومي الامريكي ان كلينتون تحدث هاتفيا ايضا مع باراك عن الانفجارات التي وقعت في اسرائيل لكنه تحاشى الاجابة عن اسئلة عما اذا كان رئيس الوزراء الاسرائيلي قد يجتمع قريبا مع الرئيس الامريكي. واضاف قائلا (انهما كليهما اتفقا على الحاجة الى بذل كل ما هو ممكن للرد على اعمال الارهاب التي يقوم بها خصوم عملية السلام). وفي غزة وصف مساعد لعرفات رحلة الزعيم الفلسطيني الى واشنطن بأنها (زيارة عاجلة). واضاف ان عرفات تحدث هاتفيا مع كلينتون لنحو ساعة وانه تقرر ان يقوم الرئيس الفلسطيني بزيارة عاجلة الى واشنطن للاجتماع معه من اجل تلقي رد عل الاسئلة التي اثارها الجانب الفلسطيني. وكانت انباء اللقاء تسربت عقب لقاء عرفات الليلة قبل الماضية في غزة خافيير سولانا مفوض الامن والسياسة في الاتحاد الاوروبي. واكد ياسر عبدربه وزير الاعلام الفلسطيني من جهته ان لقاء عرفات وكلينتون يأتي بناء على طلب الرئيس الامريكي لاجراء مناقشة حول التحفظات والاسئلة الفلسطينية حول مشروع الاخير. وقال: طلب الرئيس كلينتون ان يعقد لقاء مباشرا مع الرئيس عرفات وقد افهمه الرئيس ان الملاحظات الفلسطينية لا تعني قبول المبادرة الامريكية. وذكر نبيل ابوردينة مستشار الرئيس عرفات ان الزعيمين اتفقا على عقد هذا اللقاء خلال مكالمة هاتفية, وقال: انها زيارة حاسمة سيتحدد فيها مصير المرحلة المقبلة وسيتم خلال اللقاء طرح كل القضايا والاستفسارات الفلسطينية, واضاف: مستقبل المسيرة السلمية يتوقف على هذا اللقاء. وابلغ ابو ردينة الاذاعة الفلسطينية امس ان عرفات يريد اقرارا امريكيا واضحا من الادارة الامريكية والرئيس الامريكي بيل كلينتون بان القدس الشريف هي عاصمة للدولة الفلسطينية بكامل احيائها ومقدساتها الاسلامية والمسيحية طبقا للشرعية الدولية. وكشف عبدربه النقاب ان الرئيس عرفات ابلغ الرئيس الامريكي في الاتصال الهاتفي تفاصيل الملاحظات الفلسطينية حول المشروع الامريكي, وقال: هذه النقاط تتلخص أولا في موضوع الحائط الغربي للحرم الشريف فما هو مطروح لا يمكن القبول به اطلاقا, وثانيا خارطة القدس والضفة الغربية لأننا لا نقبل نسب الـ 5% أو غيرها من النسب ونريد ضمان التواصل الكامل بين الاراضي الفلسطينية. واضاف: ثالثا موضوع اللاجئين وضمان حق العودة وكذلك الاولوية لمعالجة عودة لاجئي لبنان, رابعا الترتيبات الامنية من خلال قوات دولية وليس من خلال اي تواجد عسكري اسرائيلي, خامسا ضمانات دولية لتنفيذ الاتفاقات عبر مجلس الامن, وقوات دولية, وسادسا ربط انهاء النزاع بتنفيذ الحل على الارض, هذه ابرز الملاحظات وهناك ملاحظات اخرى, واشار عبدربه إلى ان البرنامج المعد لهذه الزيارة يتضمن لقاء الرئيس الامريكي في البيت الابيض. وردا على سؤال ان كان من المقرر توسيع الاجتماعات لتعقد على مستوى ثلاثي: قال لا اعتقد ذلك. واستنادا إلى مصادر فلسطينية فان عرفات كان تحدث إلى كلينتون عن الارتباطات التي لديه خاصة اجتماع لجنة المتابعة العربية في القاهرة يوم الخميس ولكن الرئيس الامريكي وجه له الدعوة للقائه في البيت الابيض يوم امس. وكان عرفات هاتف الامير عبدالله بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء ورئيس الحرس الوطنى فى المملكة العربية السعودية الليلة قبل الماضية وبحثا تطورات الاحداث فى المنطقة وعددا من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك. كما التقى عمرو موسى وزير الخارجية المصرى الليلة قبل الماضية مع دانيال كيرتزر سفير الولايات المتحدة الامريكية بالقاهرة وذلك فى اطار الاتصالات التى تقوم بها الدبلوماسية المصرية مع مختلف الاطراف المعنية بعملية السلام فى الشرق الاوسط. تناول اللقاء اخر المستجدات فى ضوء الاتصالات المختلفة التى قامت بها مصر مؤخرا لانقاذ عملية السلام. الوكالات