عاد الى الخرطوم أمس الثلاثاء من القاهرة زوجة وأبناء أحمد الميرغني رئيس مجلس رأس الدولة السابق وهو ايضا نائب رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي الذي يتزعمه شقيقه محمد عثمان الميرغني رئيس تجمع المعارضة ، وكان أحمد الميرغني في اجازة عندما وقع انقلاب الفريق البشير الذي اطاح بحكومة الصادق المهدي رئيس حزب الأمة المؤتلف مع الاتحادي الديمقراطي عام 1989 وظل أحمد الميرغني الذي من المتوقع عودته الى البلاد قريباً يرفض الحل العسكري للأزمة السودانية ويطالب بحقن الدماء والحل القومي, وكان أحمد الميرغني وأسرته يقيمون بمصر طوال سنوات الحكم الحالي وظل يحتفظ بقناعات بالحل السلمي وبالتالي بمسافة تفصل بينه وبين المعارضة المسلحة ما حدا بالحكومة الى اعادة عقاراته المصادرة. غير ان عودة أحمد الميرغني المرتقبة لا تجد اجماعاً في أوساط حزبه. فقد أوضح سيد أحمد الحسيني مساعد الأمين العام للحزب الاتحادي الديمقراطي المعارض انه من المستحيل ان يترك الحزب الاتحادي المعارض مسئولياته في التجمع الوطني بالخارج ويعيد جميع قياداته الى البلاد. وقال الحسيني انا أؤيد بقاء قيادات الحزب الاتحادي بالخارج وعلى رأسها محمد عثمان الميرغني حتى يتم اسقاط النظام وأضاف ان بقاء الميرغني بالخارج أو رئاسته للتجمع تمثل مهانة حقيقية للحفاظ على وحدة السودان خاصة من خلال تمسك الميرغني بالتحالف مع الحركة الشعبية لتحرير السودان بزعامة د. جون قرنق وأضاف الحسيني بأن قيادات حزب الأمة التي عادت من الخارج .. على رأسها الصادق المهدي لم تجب على سؤال طرحه عليهم ويتعلق بكيفية المحافظة على وحدة السودان اذا ما عادت المعارضة الشمالية من المنفى وتركت تحالفها مع الحركة الشعبية وشدد بأن على الميرغني وبقية كوادر الاتحاد المعارض البقاء في أماكنهم حتى الاطاحة بالحركة الاسلامية الحاكمة الا انه اضاف بأن العمل الحقيقي لاسقاط النظم لايتم الا من الداخل وأردف .. لكن ذلك لايعني عودة الميرغني وفض تحالفه مع حركة قرنق وزاد (الحديث عن عودة كوادر اتحادية يصب في خانة التخلي عن القضية), وقال ان بقاء التجمع بالخارج يعتبر بمثابة توحيد حقيقي لوحدة النضال بين الشمال والجنوب. الا ان الشيخ حسن أبو بسيب عضو المكتب السياسي للحزب الاتحادي المعارض أوضح لـ (البيان) انه لايستبعد عودة أحمد السيد حمد بمعية أحمد الميرغني رئيس رأس الدولة السابق الى البلاد, وذلك تمهيداً لعودة زعيم الحزب الاتحادي نفسه.