بيان الاربعاء : بدأ حياته كراقص فوق مسارح صربيا بعد ذلك تولى رئاسة التلفزيون الاسرائيلي ثم اصبح رئيسا لحزب علماني استطاع من خلال علاقاته الاعلامية ان يجعله الحزب الرابع في اسرائيل وتؤكد استطلاعات الرأي انه سيقفز للمركز الثاني بعد العمل و الليكود. ..انه (يوسف لبيد) زعيم حزب (شنوي) الذي لا يعرف عنه الكثيرون خارج اسرائيل خاصة انه رفض دخول حكومة باراك لمشاركة الاحزاب الدينية فيها وخاصة شاس ..المراقبون يتوقعون ان تتغير الخريطة السياسية في اسرائيل في حالة احتلال حزب (لبيد) المركز الثالث بين الاحزاب السياسية على حساب حزب شاس الديني الشرقي .من هنا تنبع اهمية الحوار الذى اجرته معه (يديعوت احرونوت) حول مواقفه ومواقف حزبه تجاه المتشددين دينيا وتجاه باراك وعملية السلام. * كيف بدأت حياتك العملية ؟ ــ كنت راقصا في فرقة فنون شعبية في يوغسلافيا بعد ذلك عملت ككهربائي سيارات ,بعد ذلك هاجرت لاسرائيل وعملت في موقف للسيارات الاجرة .بعد فترة قصيرة درست القانون وبدأت اكتب لسنوات طويلة في (معاريف) ثم اسست حزب الوسط الليبرالي واسست مجلة نسائية ثم توليت رئاسة التلفزيون الاسرائيلي ابلغ من العمر 69 عام رغم ان ملامحي يبدو عليها اكثر من هذا. * من هم انصارك التقليديون واعداؤك الاساسيون ؟ ــ استطلاعات الرأي تؤكد انني سأكون زعيم ثالث قوة برلمانية في اسرائيل بعد العمل والليكود وان انصاري هم 50 % من اليسار و30 % من اليمين واتمنى ان يساندني الصحفيون لان اغلبهم يساريون وان كان بعضهم يتهمني بأنني متطرف وعنصري تجاه الشرقيين ,انا احتاج لمساندة الجميع لمواجهة المتدينين اليهود الذين يعيشون كالطفيليات فوق ظهورنا ,وانا ارى ان من يهاجمونني من الصحفيين يصفون حسابات شخصية قديمة معي منذ كنت رئيسا للتلفزيون الاسرائيلي . * لقد تركت التلفزيون منذ عشرين عاما هل لا يزال هؤلاء يهاجمونك بسبب خلافات منذ عشرين عاما أم لمواقف يمينية متشددة؟! ـ نعم .بالاضافة الى وجود صحفيين من اشد انصار حزب ميرتس العلماني الذي تقدمت عليه انا وحزبي واود ان اوضح انني لم انتخب حزب الليكود ابدا ..لست يمينيا وانا اؤيد حاليا اخلاء مستوطنات وعلى رأسها مستوطنة (نتساريم) (في غزة التي تندلع حولها اقوى مواجهات الانتفاضة) كما انني اقبل حلا وسط لقضية القدس . يحزنني بالطبع اتهامي بأنني فاشستي متشدد ,لكن مع هذا يسعدني بالطبع سماع سائقي التاكسي من الشرقيين والمتدينين وهم يصيحون نحوي بحب في اشارات المرور : (لبيد) انت رائع . * الانتقادات الموجهة اليك تدور حول اسلوبك العنصري ما رأيك؟ ــ الشرقيون والمتدينون يصفون كل شيء حاليا بانه (عنصرية) ,فلو كنت اشجع فريق (مكابي تل ابيب) لكرة القدم لقالوا عني ايضا انني عنصري .اكثر السياسيين عنصرية في اسرائيل هم قادة وانصار (شاس) فهو الحزب الوحيد الذي يقوم على اساس طائفي (شرقي اغلب انصاره من المغرب)ومع هذا يتهموني بوقاحة بانني عنصري * لكن بعض العلمانيين يتهمونك ايضا بانك عنصري. ــ انا اعتبر نفسي اتبع اسلوبا ومظهرا اوروبيا قديما وهذا ما لا يلقى قبولا من الجميع ,لكني مستنير جدا ولا اميز بين الطوائف .فقط اشعر بالغضب من المتدينين لانني اشعر بان اسرائيل في خطر بسبب استغلال وابتزاز المتدينين لها .انني اعتبر المتشدديين دينيا من اليهود جنسا خاصا من البشر يرفض العطاء وتقديم حتى المساعدات الانسانية, فقط يستغل كل من حوله .ولا يجب ان تعتبر ان قولي (جنس خاص من البشر) تعبير عنصري ففي الولايات المتحدة من المحظور تدريس الدين في المدارس هل هذه ايضا عنصرية من وجهة نظرك . انا اشعر دائما بانني لست ضد الديانة اليهودية ولست ضد المتدينين فقط انا ضد المتشددين دينيا من اليهود .فهم يجبروني على عدم تناول اطعمة احبها ,ان هذا يتساوى مع قيامي باختطاف متدين ووضع اطعمة غير حلال في فمه بالقوة . الاكراه هو الذي يجعلنا نشعر بالاهانة .المتشددون دينيا لا يعرفون الى أي مدى الوضع خطير . * اقترحت في احد البرامج التلفزيونية ان يتم تفجير خمس حافلات تقل مدنيين فلسطينيين في الضفة وغزة لوقف العمليات الاستشهادية ضد الحافلات الاسرائيلية ؟ ــ كل ما فعلته انني سألت خبير مكافحة( الارهاب ) الذي كان يجلس بجانبي في البرنامج هل سيتوقف الفلسطينيون عن تفجير الحافلات الاسرائيلية لو فجرنا حافلات داخل المدن الفلسطينية المزدحمة . * دائما تدعى انهم لم يفهمونك جيدا وانك غير عنصري! ـ لا استطيع ان ادعى انني مضطهد اعلاميا .وعلى اية حال انا احاول اثارة من حولي لدفعهم للتفكير. * بعض اعضاء حزبك يرفضون الانسحاب من الجولان؟! ـ انت تقصد مودي زندبرج وقد استطاع من خلال قائمة الحزب احتلال مقعد في الكنيست وهو ذو مواقف يمينية وبالفعل سيصوت ضد أي قانون ينص على الانسحاب من الجولان . * كيف تتواصل مع اجهزة الاعلام في اسرائيل؟ ــ احيانا اقول للمتحدث باسم الحزب (تسحي موشية) ارائى لا يسمعها الناس في قضية معينة لماذا لا ترتب لي حوارا في الراديو ,وبالفعل يتصل المتحدث ببرنامج ويعرض واحيانا يلح ان يتم استضافتي .ويكرر الشيء نفسه مع راديو الجيش والقناة الثانية التلفزيونية مثلا وفي الاغلب يوافق الجميع على استضافتي . * ما هي خططك للانتخابات القادمة ؟ ـ اسعى لضم عدد من اعضاء الكنيست الذين تمردوا على احزابهم الاصلية بما فيهم اعضاء كنيست كانوا من قيادات حزب الليكود مثل (دان مريدور). * هل تشعر بالقلق من احتمالات عودة نتانياهو للساحة السياسية ؟ ــ نتانياهو ليس مثل ارية درعي (زعيم حزب شاس المسجون حاليا لإدانته بالفساد) لا يوجد ما يمنع عودته للسياسة ,لكني مندهش من إيمانه بانه سيعود للتلاحم مع الجماهير بسرعة غريبة ,لكني من ناحية اخرى أرى ان باراك ارتكب قدرا مساويا من الاخطاء التي ارتكبها نتانياهو .والفارق ان نتانياهو ارتكب الاخطاء ولم نثق به منذ البداية بينما ارتكب باراك الاخطاء بعد ان وثقنا فيه ,نتانياهو ايضا لا يثق فيه احد لكنه يتصل بشكل جيد مع من حوله ,بينما باراك شخص نثق فيه لكنه لا يتواصل بشكل جيد مع من حوله .الاثنان يتنافسان على لقب الاقل ضررا .باراك بشكل خاص لا يستطيع ان يضع نفسه مكان الاخرين وهذا امر سلبي اما نتانياهو فيعد كل من يقابله بالوعود التي يحب ان يسمعها . * ما هي طموحاتك السياسية .هل تسعى لرئاسة الوزراء؟ ــ والدتي كانت دوما تتمنى هذا ,وكان من الممكن ان يتحقق هذا لو دخلت للسياسة في فترة مبكرة قلي