طالب الدكتور ممدوح البلتاجي وزير السياحة من الفنادق والشركات السياحية المصرية سرعة إصلاح الخلل الناتج عن تراجع عدد السائحين العرب خاصة بعدما شهد هذا العام 2000 انخفاضا ملحوظا في عدد وليالي السائحين العرب الزائرين لمصر الذين قاربوا على مليون سائح عربي . قال وزير السياحة في تصريحات خاصة لـ (البيان) أن ارتفاع اسعار الإقامة والخدمات الفندقية والسياحية في مصر أحد أهم أسباب انخفاض السياحة العربية الوافدة الى مصر وكذلك عدم بذل الفنادق أو الشركات جهودا تسويقية في الأسواق العربية لجذب السائحين وخاصة من دول الخليج العربي التي أصبح سياحها يفضلون مناطق سياحية أخرى أسعارها منخفضة إضافة الى نجاح دول جنوب شرق أسيا وعدة دول أوروبية في تسويق منتجها السياحي في دول الخليج وكذلك إصرار الشركات والفنادق السياحية على الإبقاء على مقولة أن السائح العربي قادم لمصر ولا يحتاج لمجهودات تسويقية أو ترويجية . وأعلن وزير السياحة أن الانخفاض قد لا يكون ملحوظا إذا نة يمكن القول أنه تباطؤ في النمو السياحي العربي لمصر بالمقارنة بارتفاع عدد السائحين الأوروبيين والأمريكيين . وأشار البلتاجي الى أن مصر تجاوزت عدد الخمسة ملايين سائح لاول مرة في تاريخها وأن هذا الرقم لا يجب أن يصيبنا بأي زهو مبالغ فيه لأن صناعة السياحة في العالم معروف عنها حساسيتها الشديدة لمختلف الظروف والمتغيرات المحلية والإقليمية والدولية, مشيرا الى أن انخفاض حركة السياحة الوافدة الى مصر عبر منفذي رفح وطابا الى درجة الصفر وهي نفس درجة نسبة الإقامة في فنادق طابا بسبب أعمال وممارسات العنف الإسرائيلي في الأراضي المحتلة . وأوضح وزير السياحة أنه تلقى تقارير تؤكد أن الفنادق بمنطقة طابا تقوم بتسكين السائحين في الغرف مجانا مقابل الأغذية والمشروبات وأن نسبة الانخفاض في الاشغالات في المناطق الأخرى في البحر الأحمر وسيناء وتراوحت ما بين 50 الى 100% وأن التداعيات السلبية لأحداث القمع الإسرائيلي للشعب الفلسطيني قد بدأت دلالتها في الظهور اعتبارا من شهر نوفمبر الماضي حيث بلغ نسبة الانحسار الضخم للسياحة العابرة من إسرائيل 91% فلسطين 73% ومن بقية الجنسيات القادمة للمنطقة في إطار السياحة الإقليمية التي تجمع مصر وبلاد أخرى تقع في بؤرة هذا التوتر . وطالب الدكتور ممدوح البلتاجي وزير السياحة الفنادق ضرورة وضع سياسة سعرية تتسم بالمرونة التي تجعل من السعر أداة تسويقية, مشيرا الى أن ارتباطات مصر الدولية وانتهاجها أسلوب الحرية الاقتصادية يفرضان عدم التدخل لتسيير الخدمات السياحية مؤكدا أن المشاركة والتواصل والتفهم المشترك مع القطاع الخاص السياحي تسمح بوضع سياسة سعرية مقبولة تحقق المصلحة الوطنية . وأعلن وزير السياحة أن تقارير البنك المركزي المصري أكدت أن الدخل السياحي خلال العام المالي 99/2000 قد بلغ 3.4 مليارات دولار ما يوازي 17 مليار جنيه مصري إلا أن الانخفاض في عدد الليالي السياحية بين السائحين الأوروبيين رغم زيادة عددهم نتيجة ارتفاع سعر الدولار مقابل العملات الأوروبية سيؤدي الى تباطؤ معدلات النمو في الدخل السياحي لمصر في شهور يناير وفبراير ومارس وكذلك إصرار وزارة الخارجية الأمريكية بيان للمواطنين الأمريكيين على اصدار تحذر فيه من زيارة منطقة الشرق الأوسط بما فيها مصر خشية حدوث أعمال انتقامية ضدهم بسبب الموقف الأمريكي في القضية الفلسطينية ومحاباتها لإسرائيل وأيضا عقب تدمير المدمرة الأمريكية ( كول ) بخليج عدن اليمني . وأكد أنه في حالة استمرار اصرار الفنادق على اسعارها دون تخفيض أو التعامل بالدولار فإن هذا سوف يتسبب في انهيار مفاجئ في نسبة الاشغالات تفوق النسبة الحالية معلنا موافقته على قيام الفنادق والشركات بقبول الاقامة والرحلات من الاجانب بأي عملة صعبة أو الجنيه المصري. وحول مشكلة رسوم تأشيرات الدخول لمصر التي تفرض على السائحين العرب والأوروبيين قال وزير السياحة أنه ناقش هذا الأمر مع السيد عمرو موسى وزير الخارجية الذي طلب اعداد دراسة وافية عن المردود الذي سيعود على السياحة وموارد الدولة من إلغاء هذه الرسوم وأنه سيتم مناقشة هذا الأمر في اطار اجتماع يجمع بين وزير الخارجية و وزير الداخلية ووزير المالية ووزير السياحة خاصة وأن دور وزارة الخارجية هو تحصيل المبالغ المستحقة لإصدار التأشيرة لصالح وزارة المالية والموازنة المصلحة للدولة .