يناقش مجلس الشعب المصري في دورته البرلمانية الجديدة التي ستبدأ اعتبارا من 17 ديسمبر الجاري قانوني الرهن العقاري واتحاد الشاغلين وذلك للحفاظ على الثروة العقارية المصرية. أعلن ذلك الدكتور محمد إبراهيم سليمان ، وزير الاسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية الجديدة الذي أكد أن الحكومة تقوم حاليا بدراسة إصدار قانون موحد للمباني بحيث تكون مواده محددة واضحة وصريحة ولا تسمح بأي تلاعب أو ثغرات ينفذ منها المخالفون لأحكام وقوانين البناء مشيرا الى أنه يجري حاليا مراجعة قانون العلاقة بين المالك والمستأجر مراجعة دقيقة ومستفيضة وبمشاركة الجهات والمؤسسات المعنية نظرا لتشابك العلاقة الإيجارية مع ظروف أخرى مثل مساحة الوحدات وتاريخ بنائها والأماكن التي توجد فيها وعرض الشارع الذي تقع فيه مؤكدا أن الوزارة تسعى الى إصدار قانون في صورة عادلة ومتوازنة ترضى طرفي العلاقة الإيجارية سواء المالك أو المستأجر. وأضاف وزير الاسكان أن الحكومة أصدرت القوانين الخاصة بتحرير العلاقة بين المالك والمستأجر للوحدات السكنية الجديدة وأخضعها للقانون المدني وقانون الأماكن المؤجرة لغير أغراض السكن وذلك بهدف تنظيم العلاقة الإيجارية وتوحيد أساليب التعامل وتحقيق نوع من المرونة في المشاكل المعلقة بدون حل بين الملاك والمستأجرين مؤكدا أن الوزارة تدرس حاليا اشتراطات البناء في منطقة المعادي الجديدة وسوف يتم إصدار قرارات خاصة بتحديد ارتفاعات المباني في هذه المنطقة بما يعادل مرة ونصف عرض الشارع المقام فيه المبنى على أن يتم اعتبار منطقة المعادي القديمة منطقة ذات طابع خاص ولن يتم السماح فيها بارتفاعات المباني التي تشوه الشكل الجمالي والمعماري للمنطقة. وأشار الدكتور محمد إبراهيم سليمان الى أن الوزارة تقوم بطرح الأراضي الخاصة بمناطق الاسكان في المدن الجديدة طبقا للتكلفة الحقيقية لتوصيل المرافق والبنية الأساسية إليها بينما يتم خفض أسعار الأراضي المخصصة للمناطق والمشروعات الصناعية نظرا لما يمثله قطاع الصناعة من أهمية اقتصادية للبلاد وما يوفره من فرص عمل جديدة للشباب مؤكدا أن أسعار الأراضي المخصصة لبناء المساكن في المدن الجديدة أرخص من مثيلاتها في المدن القائمة على الرغم من الافضلية النسبية للمدن الجديدة من حيث التخطيط والخدمات والبيئة الصحية واشتراطات المباني التي لا يتم السماح فيها بأي مخالفة للقواعد المنظمة للبناء في هذه المدن. وتطرق وزير الإسكان الى السوق العقاري المصري فقال أنه يشهد حاليا نوعا من الاستقرار والاتزان عادت معه لافتة شقة للإيجار من جديد على واجهات المباني والعمارات وهو الأمر الذي كنا نفتقده منذ سنوات طويلة مشيرا الى أن ما يشهده سوق العقارات حاليا يعتبر نوعا من ترتيب الأوضاع وليس نوعا من الركود كما يشيع البعض نظرا لأن معدلات الزيادة السنوية في أسعار الأراضي والوحدات السكنية والتي كانت تتراوح بين 30% و40 % زيادة غير حقيقية وترجع الى زيادة حجم الطلب مقابل تراجع المعروض العقاري وهو الأمر الذي كان يمثل تهديدا خطيرا للاقتصاد القومي حيث تم القضاء على هذه الظاهرة عن طريق توفير مساحات كثيرة من الأراضي المخصصة للبناء وكذلك الوحدات السكنية موضحا أن الوزارة تتعامل مع مشكلة الإسكان من منظور شامل بهدف حل مشاكل جميع فئات المجتمع وتلبية احتياجاتها الفعلية من الأراضي والوحدات السكنية التي تتناسب مع الإمكانيات المالية لكل فئة. وطالب الدكتور محمد إبراهيم سليمان بضرورة زيادة مساهمة القطاع الخاص والاستثماري من توفير وحدات سكنية مميزة وفاخرة للقادرين حتى تتفرغ الحكومة لتوفير السكن لمحدودي الدخل من خلال مشروع اسكان المستقبل ومبارك لإسكان الشباب واللذين تصل استثماراتهما معا الى حوالي 6 مليارات جنيه منها 15% تبرعات لرجال الأعمال مشيرا الى أن الوزارة تسعى جاهدة لحل المشاكل المزمنة لمدينة القاهرة وتفريغها من الكثافات السكانية المرتفعة عن طريق ثلاثة محاور تشمل إقامة تجمعات عمرانية جديدة شرق القاهرة مثل الشروق والعبور والقاهرة الجديدة وإقامة مدن جديدة غرب القاهرة مثل 6 أكتوبر والشيخ زايد والارتقاء بمنطقة القاهرة الفاطمية وتطويرها وحل مشاكلها المعقدة بالاضافة الى قيام الوزارة بمراجعة الجداول الزمنية لتنفيذ المشروعات الخدمية وخاصة مشروعات مياه الشرب والصرف الصحي. وأعلن الدكتور محمد إبراهيم سليمان وزير الاسكان والمرافق أن الوزارة تقوم حاليا بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي UNDP بتنفيذ 3 مشروعات عمرانية نموذجية ذات طبيعة خاصة في الوادي الأسيوطي ومنطقة الفرافرة وتوشكي وذلك بهدف توجيه ودفع عمليات التنمية وجذب المزيد من الاستثمارات والسكان لهذه المناطق الواعدة. وقال وزير الاسكان أن هذه المشروعات العمرانية تقع على مساحة 5500 فدان وتستوعب 250 ألف نسمة حتى عام 2017 وتوفر حوالي 60 ألف فرصة عمل جديدة في المشروعات الاستثمارية بمجالات الزراعة والصناعة والسياحة والخدمات . وأوضح وزير الاسكان أن التجمع العمراني الجديد في منطقة الوادي الاسيوطي يقع على مساحة 1200 فدان ويستوعب 100 ألف نسمة ويوفر 28 ألف فرصة عمل جديدة وترتكز قاعدته الاقتصادية على مشروعات استصلاح الأراضي والتصنيع الزراعة والصناعات الحرفية والبيئية في حين يقع التجمع العمراني لمدينة الفرافرة على مساحة 1300 فدان ويوفر 10 آلاف فرصة عمل حتى عام 2017 مشيرا الى أن مدينة توشكي الجديدة تقع على مساحة 3 آلاف فدان وتستوعب 100 ألف نسمة وتوفر 22 ألف فرصة عمل في مشروعات الزراعة والصناعة والسياحة والخدمات. وأضاف الدكتور محمد إبراهيم سليمان أن سياسة الوزارة تركز حاليا على تعظيم المردود الاستراتيجي لتنمية التجمعات العمرانية في جنوب مصر من خلال استخدام منهجية جديدة من شأنها تمكين كافة الأطراف من المشاركة في التخطيط والتنفيذ لضمان استدامة المشروعات . وقال الوزير أن الوزارة تسعى حاليا لإقامة 18 تجمعا عمرانيا جديدا خارج الوادي القديم في جنوب مصر تستوعب 3,3 ملايين نسمة حتى عام 2017 في مناطق أسيوط وأخميم وقنا وطيبة الجديدة وإدفو ووادي العلاقي وشرق العوينات وديروط والفرافرة والواحات البحرية والخارجة والداخلة والفرافرة وشرق العوينات وبئرمر حيث تصل الاستثمارات المتوقعة لهذه التجمعات الى 33 مليار جنيه حتى عام 2017.